Archived: ميس الكريدي: سأوقع بقطرة من دم ودمعة وثيقة ضد العنف..

ميس الكريدي: كلنا شركاء

 سأوقع بقطرة من دم ودمعة وثيقة ضد العنف.. في يوم مناهضة العنف ضد المرأة

عادة أكتب مادة في مناسبات كهذه …اقصد العنف ضد المرأة مثالا..

لكني اليوم سأكتبها بطريقة جديدة لان المأساة ترتدينا كل يوم بلبوس جديد …سأتحدث عن الحب والحبيبة ..والحبيبة هي المرأة كمايجب ان تكون ..المرأة المتوجة بالعاطفة هي آية الخصب ورقية الوجود ..

على امتداد وطن بحكاية وحكاية وطن..وكم تتشابه الاوطان في الحروب وكم تتشابه النساء في الحروب..

ام دانيال التي نفخت الروح باطلاق اسم على شسمة او جثة في حكاية الكاتب العراقي احمد سعداوي فرانكشتاين في بغداد ..والمرأتين البطلتين اللتان جعلتهما الحرب زوجتين لرجل واحد بفعل الحرب يفصلهما جيل اواكثر وتحت سياط الظلم في افغانستان وظلم الزوج الذي متع نفسه على حساب طفلة هاربة من تفجير طال عائلتها وتركها وحيدة ..حبيب غادر بعد ان فض البكارة في عالم الظلمات المتخلف ..وكابل تلفظ الجميع بالموت …وعند باب الحافلة يكتشفون ان المرأة ليست محرم هذا الرجل وتعاد الى زوجها ليقتلها ..وتتشارك امرأتان جريمة تعلمتاها من العنف والعنف والقهر في الجنس في الحرب في العبادة ..وتقرر احداهما ان تنقذ الصغيرة واطفالها عبر دوامة من الالم وبكائية ومرثية تجلل وجه العالم بالخطيئة..كانت تلك قصة خالد حسيني ألف شمس ساطعة ..

في مسارات كتاباتي المتعددة وفضاءات القهر الذي لاحدود له في أوطان تدار على قياس شرائع مهمتها اغتيال الانسانية ..وقوانين لم تتجرأ على مواجهة حقيقية لانصاف نصف المجتمع المغلف بعباءة التقوى ..لترتكب كل موبقات الارض تحت ستار الحرمات والمحرمات..

انضح اليوم من انائي ..وانائي من مزارع الشرق الذي وأد نساءه أول التاريخ وعراهن جواري واليوم يتفنن في استعمال النصوص والشرائع لاستمرار سلسلة من العنف والعبودية لاتنقطع..وتلف دوامة الدم رحى تهرس المجتمع ..وفي الحرب ولعبة الدم ..الأم تتجعد وتتجمد من الروح الى الجسد فهي أم القتيل وأم القاتل وأخت القتيل وأخت القاتل ..تلد الملاك والشيطان من رحم واحد …وياوجع وطن إناثه تنوء على نواحة من دم ومروحة من الدم وتقطر حزنها على بركة الدم ..

في يوم مناهضة العنف ضد المرأة مالذي يمكن ان نكتب ولا نكتب .. بدمعتي وهذا المرة الألف تجوح على قلبي دمعتي وتغص فأبتلعها ..سأوقع عريضة لانصاف المرأة والمجتمع ضد العنف ضد الموت مرة بدمعتي ومرة بقطرة دم…

اقرأ:

ميس الكريدي: أراك عصي الدمع