on
Archived: قائد “جيش النصر” لـ “كلنا شركاء”: معركة كفرنبودة ملحمة كبرى
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
استعاد الثوار ظهر أمس الأول الإثنين، الثاني عشر من تشرين الأول-أكتوبر، سيطرتهم على كامل بلدة “كفرنبودة” في ريف حماة الشمالي، بعد ساعات قليلة من دخول قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي إلى حيها الجنوبي، الذي دارت فيه اشتباكات عنيفة تكبد فيها النظام خسائر كبيرة أجبرته على التراجع.
انتهت الطائرات الحربية الروسية، لتبدأ بعدها راجمات الصواريخ المتمركزة في معسكر جبل زين العابدين ، وراجمات الصواريخ في معسكر دير محردة، تأخذ الراجمات فترة راحة تمتد لبضعة دقائق، لتبدأ بعدها مدفعية الميدان الثقيلة في مورك وبريديج و زلين، باستهداف البلدة نفسها، يتزامن ذلك مع قذائف هاون من حاجز المغير القريب، والذي لايبعد أكثر من سبعمئة متر عن البلدة.
وفي حديثه لموقع كلنا شركاء قال قائد غرفة عمليات جيش النصر أبو البراء:
بعد أعنف غارات جوية منذ بداية الأحداث في سوريا، وبعد تمهيد مدفعي وصاروخي جنوني، أدركنا عندها أن النظام سوف يقتحم بلدة كفرنبودة في الشمالي الغربي لحماة، وأن كثافة هذه الغارات الروسية، والتي زادت على سبعين غارة جوية روسية ، ومئات القذائف الصاروخية، إنما هي تمهيد للتقدم باتجاه البلدة.
كنت خارج البلدة برفقة بعض العناصر عندما بدأ التمهيد على بلدة كفرنبودة، حيث كنت في مهمة رصد حول أحد حواجز نظام الأسد القريبة في ريف حماة الشمالي، ألغينا المهمة وتوجهنا فورا باتجاه البلدة، واستطعنا الدخول أخيرا، وزعنا العناصر على النقاط، وانتشرنا في أماكن نعتقد بأن قوات الأسد سوف تتقدم باتجاهها.
ناديت قادة المجموعات في الخطوط الأمامية ،قائد غرفة عمليات جيش النصر يتحدث إليكم: ستبدأ قوات الأسد بالتقدم من محور قرية المغير من الجنوب الغربي ومن جهة الجنوب من بلدة كفرنبودة، خذوا مواقعكم.
هدأ القصف قليلا، وبدأت قوات الأسد بالتقدم إلى داخل البلدة، انسحبنا من بعض المواقع القريبة لإفساح المجال لقوات الأسد للتقدم، وماهي إلا دقائق لانتشار قوات الأسد، حتى أعطينا الأمر بإطلاق النار، وبدأت حرب الشوارع بين عناصر تعرف الأرض وطبيعتها، وبين جنود الأسد.
تم تدمير عربة ب م ب كانت تتقدم باتجاه البلدة بعد أقل من ساعة على دخولها، وقتل أكثر من عشرين جنديا من قوات الأسد بعد دخولهم إلى مدرسة ثانوية البنات، والتي كانت مجموعة الثوار تنصب كمين، بالقرب منها.
كما تم تدمير دبابة وجرافة عسكرية، كانت قد دخلت البلدة لتوّها، وكما دمرنا سيارة عسكرية، كانت في مدخل طريق المغير.
في جهة أخرى غير بعيدة، اعتلت عناصر قناصة لقوات الأسد بعض المباني، وفرضت سيطرتها على بضعة حارات.
واجتمع عددا من جنود النظام بالقرب من الدوار الرئيس في البلدة، ودارت أعنف الاشتباكات في الشارع الرئيسي للبدة والذي يؤدي إلى تل هواش في الريف الغربي لحماة.
وكانت أعدادا كبيرة من الثوار تنتشر في عددا من الشوارع المطلّة عليه، وكانت المسافة الاشتباكات فيه لاتزيد على خمسين مترا. كان الجزء الأكبر من قتلى النظام وقتلى الثوار في هذا الشارع، وسط البلدة.
قدمت مئات العناصر لمؤازرة الثوار من عدة جهات من البلدة، وخلال فترة قصيرة جدا كانت تجتمع في البلدة وأطرافها، أكثر من ألف وخمسمئة مقاتل، مع أسلحة رشاشة وأسلحة متوسطة.
أدركت قوات الأسد، بأنها لن تستطع الثبات، فبدأت بالتراجع وسلكت طريق الدخول، بعد خسائر كبيرة لها في البلدة.
واستمرت المعارك حتى الساعة الواحدة ظهرا، بدأت بعدها قوات الأسد بالتراجع وإخلاء مواقعها، بعد مقاومة شديدة جدا وخسائر كبيرة لها في العتاد والأرواح.
وأكد القائد العسكري أبو البراء بأن هذه هي المعركة الأقوى في سوريا وأن معركة كفرنبودة ملحمة كبرى وأكد بأن الخط الأول، كان جنود نظام الأسد بينما القيادة العسكرية البرية والجوية هي روسية، وأن ضباط الأسد يتلقون الأوامر العسكرية فقط دون التدخل في إعداد الخطط العسكرية.
وفي تصريح لموقع كلنا شركاء قال عمليات جيش النصر أبو البراء: نتوقع أن تعاود قوات الأسد التقدّم باتجاه مواقع أخرى في ريف حماة الشمالي، وأن المعركة سوف تستمر لشهور.
ربما كانت هذه المعركة الأقوى منذ بداية أحداث في سوريا، ولاسيما بعد دخول القوات الروسية في المعارك لصالح نظام الأسد.
اقرأ:
الثوار في حماة يستعيدون “كفرنبودة” والنظام يخسر العشرات من عناصره بين قتيل وأسير