Archived: بريطانيا تعين وزيرا لشؤون اللاجئين السوريين و”كاميرون” يزورهم

نور عزيز: كلنا شركاء

وصل رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” إلى لبنان صباح الاثنين في زيارة مفاجأة لتفقد أحوال اللاجئين السوريين ودراسة أوضاعهم. 

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني “تمام سلام”بعد زيارته لمخيم للاجئين السوريين في منطقة البقاع: “أردت في أول زيارة لي للبنان أن أطّلع بنفسي على أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان”.

كما التقى رئيس الوزراء البريطاني بعض اللاجئين صباح الإثنين٬ وقال “كانت فرصة سعيدة للقاء اللاجئين وسررت بالتحدث للاطفال”.

ولفت بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول للأنباء إلى علمه بأن “الحالة الإنسانية في سوريا تزيد الضغط على لبنان خصوصا قطاع التعليم وغيره لذلك قدمت بريطانيا المزيد من المال من أجل تأمين الطعام ودعم التعليم”٫ مشيراً إلى أن بلاده “تقدم 30 مليون جنيه استرليني (نحو 45 مليون دولار أمريكي) للقطاع التعليمي في لبنان وسنستمر في ذلك خلال السنوات المقبلة”، إضافة إلى “الكتب المدرسية للأطفال في المدارس الرسمية بين عمر 6 و15 عامًا”.

وأضاف كاميرون: “أدرك أن الأزمة الإنسانية في سوريا شكلت ضغطاً كبيراً على الخدمات العامة والمدارس، والقطاع الصحي، لذلك قدمنا 300 مليون جنيه منذ بدء الأزمة شملت مساعدات غذائية وتقديم مأوى، وسنقدم 100 مليون جنيه أخرى لمساعدة لبنان في أعباء اللجوء”.

من جهته، قال الوزير “سلام” إن “هذه الزيارة تأتي في وقت عصيب في المنطقة وأوروبا”، مشيرًا أن لبنان “يقع على خط الجبهة الأمامي في مواجهة الأزمات وأبرزها الفراغ الرئاسي والعدد الكبير من اللاجئين السوريين الذي بلغ 1.5 مليون شخص”.وأوضح أن “هناك تراجعًا في المساعدات الدولية التي لم تصل إلى المستوى المطلوب لمساعدة لبنان”، مضيفًا أن “بريطانيا ساعدت على دعم لبنان بشكل مستمر عبر محاربة الإرهاب ودعم قطاع التعليم”.

وقال في المؤتمر “اتفقنا مع كاميرون بشكل كامل على أن مشكلة اللجوء التي وصلت إلى قلب أوروبا لن تتوقف إلا بحل سياسي يوقف الحرب في سوريا، ونعتقد أن بريطانيا العظمى بما لها من علاقات تستطيع لعب دور فاعل في هذا المجال، اتفقنا أيضا أن نجاح عملية التصدي للإرهاب في المنطقة يكمن في تقوية نهج المعتدلين وإحلال سلام شامل في المنطقة”.

خطر “داعش”

وصف الوزير البريطاني وجود تنظيم “داعش” الإرهابي على بعد 100 كيلومتر من حدود لبنان بـ”الأمر الخطير”.

وقال “وجود داعش على بعد 60 ميلًا (نحو 100 كيلومتر) من حدودكم (شرقا) خطير”، مؤكدًا “نقدم الدعم للقوى الأمنية والجيش اللبناني لمحاربة هذا الخطر ونحن هنا نقول إننا سنستمر بدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية”.

ودعا “كاميرون” دول الاتحاد الأوروبي لتحمل مسؤولياتها في شأن أزمة اللاجئين السوريين، مشيرًا إلى أن وزيرة الداخلية “تيريزا ماي” ستحادث نظراءها وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع بروكسل يوم الاثنين حول هذه المسألة وإعادة توطين 160 ألف لاجىء سوري.

تعيين وزير بريطاني لشؤون اللاجئين السوريين

نقلت الوكالة “فرانس برس” عن بيان للحكومة البريطانية اعلاناً لتعيين وزير لشؤون اللاجئين السوريين.

وجاء في بيان الحكومة البريطانية أن “ريتشارد هارينغتون سيكون مسؤولاً عن تنسيق العمل داخل الحكومة لإعادة إيواء ما يصل إلى 20 الف لاجئ سوري في المملكة المتحدة وكذلك تنسيق المساعدة الحكومية للاجئين السوريين في المنطقة”.

كاميرون في الأردن أيضاً

وصل “كاميرون” أيضاً يوم الاثنين إلى عمان بعد بيروت لتفقد مخيم اللاجئين السوريين في الأردن.

وقال مصدر للوكالة الفرنسية إن “رئيس الوزراء البريطاني وصل اليوم الى مطار ماركا العسكري في عمان وان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ناصر جودة كان على رأس مستقبليه”.  

و ان كاميرون زار مخيم الزعتري للاجئين السوريين الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية (85 كلم شمال) وتوجه بعدها مباشرة  للقاء الملك عبد الله الثاني في الديوان الملكي.

وبحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية “بترا”، فإن كاميرون سيبحث مع ملك الأردن “العلاقات الثنائية، إضافة إلى مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية”. 

أعلن “كاميرون” سابقاً ان بلاده مستعدة لاستقبال “20 الف” لاجىء سوري على خمس سنوات للمساهمة في تجاوز ازمة المهاجرين في اوروبا.

وسبق ان استقبلت بريطانيا 216 لاجئا سوريا على اراضيها على مدى سنة فيما نال حوالى اربعة الاف سوري حق اللجوء منذ بدء النزاع السوري في 2011، وهو اقل بكثير مما استقبلت دول مثل المانيا والسويد وفرنسا.

وفضلت عدم المشاركة في نظام الحصص بالنسبة لطالبي اللجوء الى الاتحاد الاوروبي رغم الطلبات الملحة من الاوروبيين لتقاسم بشكل متوازن اكثر.

اقرأ:

بريطانيا مستعدة لاستقبال 20 الف لاجىء سوري على خمس سنوات