on
د. محمد حبش… أفضل كاتب في حقل التجديد الإسلامي لعام 2017
عمان- وهيب اللوزي: كلنا شركاء
في حفل حاشد في العاصمة الأردنية عمان أقامته رابطة كتاب التجديد تم الإعلان عن اسم الدكتور محمد حبش فائزاً بجائزة أفضل كاتب في حقل التجديد الإسلامي لعام 2017
وتعتبر الجائزة أرفع جائزة عربية وإسلامية تقدم في حقل التجديد الإسلامي.
وأعلن رئيس لجنة الجائزة الوزير الدكتور عبد السلام عبادي أن اللجنة درست بعمق عشرات الترشيحات المقدمة إليها وأنها اختارت الفائزين بعد دراسة عميقة وتقويم دقيق لمستوى أعمالهم العلمية ودورها في تنوير العقل المسلم وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والبرهان.
ونال الجائزة أيضاً كل من الفيلسوف التونسي أبو يعرب المرزوقي والزعيم الجزائري بو جرة سلطاني والأكاديمي الأردني أحمد عزمي السيد.
وكان من اللافت أن تختار لجنة الجائزة كاتباً إشكالياً كالدكتور محمد حبش لتكريمه خاصة أن رئيس لجنة الجائزة هو الدكتور عبد السلام العبادي يشغل منصب رئيس مجمع الفقه الإسلامي في جدة، الذي يتبع لمنظمة التعاون الإسلامي الدولية وقد عرفت هذه المؤسسة بدورها التأصيلي والعلمي، ويغلب عليها الطابع الفقهي المحافظ.
وقال الدكتور حبش في حفل التكريم الذي نقل على الهواء مباشرة في وسائل الإعلام الأردنية: إنني أشعر بالفخر لنيل هذه الدرجة العلمية عبر رابطة كتاب التجديد ورئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، حيث أظهر هذا الموقف تطوراً كبيرا في فهم دور خطاب التجديد ورسالته التنويرية، والإدراك العميق لهذه الرسالة عبر المؤسسات العلمية العريقة في العالم الإسلامي.
وقال حبش في حفل تسليم الجائزة: لقد واجه التجديديون في التاريخ الإسلامي قدراً كبيراً من النكران والاتهام، وأشار إلى محنة أبي حنيفة حين نادى بالاستحسان في الشريعة فاتهم بالهرطقة والزندقة، ونال نصيباً كبيرا من التكفير والاتهام، واتهم بأنه ينقض عرى الإسلام عروة عروة، ولكن الأمة الإسلامية بعد ذلك أنصفته وأنصفت فقهه ونال رتبة الإمام الأعظم.
كما أشار حبش إلى أن رواد التنوير والتجديد في مدرسة الافغاني ومحمد عبده ظلوا يُتهمون من قبل تيارات التشدد بالهرطقة والانحراف، وعاملهم التشدد الإسلامي على أنهم زنادقة مارقون، ولكن مع الأيام أنصفتهم المؤسسات الإسلامية واختار الأزهر الشريف اليوم اسم الامام محمد عبده لأكبر قاعة علمية في الأزهر، كما أعاد فقهاء الأزهر طباعة كتب الشيخ علي عبد الرازق واعتبروه مجدداً إسلامياً بعد أن حاكمه الأزهر نفسه قبل قرن بتهمة الزندقة ونزع عنه صفة العلم وفصله من كل وظائفه في مصر.
وتحدث حبش أنه يعتبر هذه الجائزة رمزاً لتطور الوعي المجتمعي في المؤسسة الفقهية بالحاجة إلى الخطاب التنويري في الإسلام، وتعزيز الدور الذي يقوم به الكتاب الحداثيون الذين يعملون في إطار إخاء الأديان وكرامة الإنسان.
وأكد على أن تكريم المؤسسة العلمية العريقة لهذه الدراسات تعتبر بمثابة أمانة ثقيلة تفرض عليه احتراماً خاصاً للجهود التي قدمها الفقه الإسلامي عبر التاريخ.
الجدير بالذكر أن كتب حبش تعرضت منذ عام 2003 لهجوم شديد من التيارات المحافظة في سوريا وصدر بيان من الشيخ البوطي ومؤسسة الافتاء السورية الحكومية باعتبارها كتب ضلال وهرطقة.
ومن جهة أخرى تعتبر هذه الجائزة إضافة جديدة لسلسة نجاحات يحققها السوريون في بلاد اللجوء والشراد، في ظل استمرار الحرب في سوريا، حيث سجلت في أوروبا وأمريكا العام الماضي عشرات الجوائز التي نالها متفوقون سوريون في مجالات علمية متعددة.
Tags: محرر