on
الاتحاد الأوروبي يقدّم 700 منحةٍ دراسيةٍ جديدةٍ للطلبة السوريين في الأردن
مضر الزعبي: كلنا شركاء
وقع الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين الماضي 6 آذار/مارس، على منحةٍ جديدةٍ لطلاب السوريين في الأردن، تشمل 700 طالبٍ سوريٍ في درجات (الماجستير ـ البكالوريوس ـ دبلوم) في جميع الاختصاصات المتاحة في الجامعات الخاصة الأردنية.
المنحة المقدمة من الاتحاد الأوروبي تُسهّل على الطلاب السوريين الجدد والمنقطعين عن الدراسة استكمال دراستهم، كون معظم الأسر السورية المتواجدة في الأردن غير قادرة على تغطية نفقات الدراسة لأبنائهم في الجامعات الأردنية.
وقال “محمد رائد طعمة”، وهو أحد الطلاب السوريين المستفيدين من منحة الاتحاد الأوروبي في الأردن، لـ “كلنا شركاء”: “إن قرابة 1000 طالب سوري استفاد من منحة الاتحاد الأوروبي، وقد سجلوا في الجامعة الأردنية على ثلاث دفعات منذ بداية العام 2016، ويضاف إليهم 700 جدد، وفق العقد الذي تم توقيعه بين الاتحاد الأوروبي مع الجامعة الألمانية-الأردنية، يمثلها رئيس الجامعة الدكتور (نظير أبو عبيد)، وبحضور سفير الاتحاد الأوروبي (أندريا ماتيو فونتانا)، وقد وتم توزيع الطلاب السوريين على عدد من الجامعات الأردنية وهي (جامعة الزرقاء – جامعة اليرموك – كلية القدس)”.
وأشار إلى أنه يتم انتقاء الطلاب بعد تقديمهم لطلب التحاق بالمنحة مرفقاً مع إثباتاته الشخصية ووثائقه الدراسية، حيث تكون الأولوية للمنقطعين عن دراستهم، ومنها لتشمل الحاصلين على شهادة الثانوية الأردنية بفرعيها.
وأضاف “طعمة” أن المنحة تغطي كامل تكاليف الدراسة الجامعية من رسوم المواد ومواصلات، مع مبلغ مالي يتراوح بين 400 إلى 600 يورو، يوزع على الطلاب بشكل فصلي، حيث أن متوسط تكاليف الدراسة في الجامعات الأردنية لدرجة البكالوريوس تعادل 3500 دينار أردني (قرابة 5000 دولار) في العام الدراسي الواحد، وهذا المبلغ يعتبر ضخماً بالنسبة لمعظم الأسر السورية في الأردن، والتي لا تستطيع تغطية مصاريف دراسة أبنائها، كما تقدم المنحة بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني دورات باللغة الإنكليزية للطلاب الحاصلين على المنح.
والطلاب السوريون الذين حصلوا على المنحة أظهروا تفوقاً كبيراً في الدراسة، وحققوا أعلى مستويات النجاح، وهناك عدد كبير منهم كانوا من الأوائل على الدفعات والكليات، بحسب “طعمة”.
وقال الطالب “محمد طعمة”: “كنت طالباً في كلية الهندسة المعمارية بجامعة دمشق، وتقدمت إلى منحة الاتحاد الأوروبي بجامعة الزرقاء وحصلت عليها، واستطعت معادلة معظم المواد المشتركة بين الجامعتين، واستكملت دراستي كطالب في السنة الثالثة الفصل الثاني في جامعة الزرقاء”. “ويعود الفضل في استكمال دراستي للاتحاد الأوروبي والحكومة الأردنية التي سهلت إقامة وتنقلات ودراسة الطلبة السوريين”.
وعن اختلاف التعليم بين الجامعات السورية والأردنية، قال “طعمة”: “لمست في جامعتي الجديدة سهولة أكبر من جامعة دمشق بالنسبة للمواد العملية، ولكن كان هناك العديد من المواد الإضافية، على الأقل بالنسبة لتخصصي الهندسة المعمارية، كالفيزياء والكيمياء ومخابرهما”.
وأردف “تتمتع الجامعات الأردنية بتجهيزات أكثر وأحدث من الجامعات السورية، وهو ما يسهل فهم واستيعاب الطلاب للمقررات الدراسية”.
وعن خيارات الطلبة السوريين عقب التخرج، أوضح “طعمة” أنه “يشكل موضوع فرص العمل هاجساً للطلاب السوريين في الأردن، كونه لا توجد فرص متاحة في الوقت الحالي أو وعود لتشغيلهم داخل الأردن أو خارجه، وهو ما يتم مناقشته في اجتماعات الطلاب مع القائمين على المنحة، ويبقى أمل الطلاب السوريين وطموحهم هو العودة لبلادنا والمساهمة في إعادة إعمارها وبنائها”.
Tags: محرر