on
بيان فرقة مزاج حول مقاطعة مهرجان (ناخبارشافت) في مدينة برلين الألمانية
محمد جهاد نيعو: كلنا شركاء
“مزاج” فرقة سورية تأسست في عام 2007 في مدينة طرطوس كأول فرقة راب في الساحل السوري، تأسست من قبل حازم زغيبة، علاء عودة، و محمد أبو حجر، وكانت منذ بدايتها واضحة في طرحها السياسي المرتبط عضوياً بهموم الناس و رغبتهم في العيش الكريم. في المهجر إنضم أحمد نيعو للفرقة ليكتمل الشكل الحالي للفرقة بأحمد نيعو و محمد أبو حجر في المنفى و بقية الأعضاء في سوريا.
تعمل الفرقة في مشروع “الرابوراتوري” بالتعاون مع ماتيو دي سانتيس، وعلاء زيتونة، و زاهر القاعي على دمج موسيقى الشرق الأوسط بموسيقى الراب هي محاولة كما يقولون لخلق شيء ثالث فضاء جديد يتسع للجميع.
شاركت الفرقة بالعديد من المهرجانات اهمها يوتروبيا في روما، فيوجن في شمال ألمانيا، ديكولونايز في كولن، و انسيرتاين ستايت في برلين.
وهذا نص البيان
“نحن فرقة مزاج قمنا بإلغاء مشاركتنا في مهرجان ناخبارشافت في برلين والمنظم من قبل منظمة فريديركسهاين هيلفت و الذي اقيم في روزيز برلين.
نحن كنا نعلم مسبقاً ان المهرجان منظم كجزء من ثقافة “الأهلا باللاجئين” و عقلية “المساعدة” و على الرغم من أننا نرى في تلك الثقافة نوع أخر من الشعور بالتفوق و جزء من نظام الإذلال الممنهج للاجئين والذي يعمل بشكل مقصود أو غير مقصود على توصيف “اللاجئين” كأشخاص ضعفاء يحتاجون المساعدة و الشفقة بالإضافة إلى ذلك فإن تلك العقلية تعمل دائما على فصل وجود اللاجئين عن الأسباب السياسية لذلك الوجود ما نراه ضمن سياق ميراث العقل الاستعماري و المركزية الغربية للتعامل مع أناس و عدم تسيس وجودهم السياسي بطبيعته، كررنا أكثر من مرة أن رسم الأشجار في السجن أو المنفى لن يغير من طبيعته القهرية، فصل اللجوء عن المنفى موروث استعماري يجب انهاءه، بالإضافة إلى أن احساسك بتقديم المساعدة للأخرين يجعلك مباشرة تشعر بقوتك مقابل من لا يملكون القوة.
بالرغم من كل هذا، نحن لم نرفض يوماً المشاركة في أي من هذه النشاطات لأننا نؤمن تماما بأن واجبنا أن نقول هذه الكلمات مباشرة لهم و تحفيز أنماط تفكير مختلفة حول موضوع نقدر بأنه جديد نوعاً ما على المجتمع الألماني و ناشطيه لذا قبلنا الدعوة للمهرجان.
و في نفس اليوم قمنا بقراءة أخيرة لمعلومات المهرجان لنفاجئ بأنه ومن بين ست عروض موسيقية في نفس اليوم، قرر المنظمون عدم ذكر جنسيات كل العروض الموسيقية المشاركة إلا جنسية موسيقية واحدة رأى المنظمون أن ذكر جنسيتها بالغ الأهمية كانت موسيقية “إسرائيلية”.
مهرجان منظم من أجل اللاجئين، و يعلم المنظمون بأن الكثير منهم هم لاجئون فلسطينيون تعرضوا للنفي من أوطانهم بسبب “دولة اسرائيل” لا يمكن أن نرضى الوقوف على خشبة مسرح تتباهى بهوية استعمارية شردت و طردت جزء من جمهور تلك الخشبة؟ لم ولن نشارك في شيء كهذا لم نستطيع فهم لماذا الترويج لجنسية الفنانة “الاسرائيلية” فقط كان بالغ الأهمية للمنظمين حيث لم يغفلوا ذكر تلك الحقيقة في اللغات الأربع التي تم ترجمة النص إليها، نحن نرى في ذلك إساءة تماماً كدعوة فنان موالي للأسد للغناء لجمهور أغلبهم منفي خارج وطنه بسبب الأسد.
و حينما قمنا بالتحدث مع أحد المنظمين لتوضيح سبب رفضنا المشاركة قالت: إنه خطأ غير مقصود و أن ذكر جنسية الإسرائيلية كان ضروريا لأن أسماء كل الفرق الأخرى كانت توحي بأنها غير ألمانية أما إسمها فلم يوحي بشيء لذا كان ضروريا القول بأنها ليست ألمانية،
كان يمكن لنا أن نتغاضى عن تلك النقطة لولا ثلاث بنود أساسية:
1- هوية ألمانية، ما هو ألماني وما هو ليس ألماني، لماذا فرق مثل مزاج، ديجي بدر، كامبينيرو كارلو، لم من المستبعد أن تكون تلك أسماء فرق ألمانية؟
2- كونه خطأ غير مقصود يجعله أسوأ هذا يعني أنهم لم يقوموا بالتفكير بنتائج و تأثيرات هذا الفعل على من قاموا بتنظيم الفعالية من أجلهم.
3- لا نفهم لما من الضروري توضيح أنه لا توجد أي فرقة ألمانية ضمن الفرق المشاركة؟ لا يمكننا أن نكون جزء من أي مهرجان يستثنى فيه مشاركة فرقة ألمانية أو من أي مكان أخر.
نود الإعتذار ممن ذهب إلى المكان و لم يجدنا، نود الإعتذار من رفاقنا و العائلة جميعاً لعدم رؤيتهم في ذلك اليوم، إنه جزء من إحترامنا لنفسنا و لكرامة الناس بألا نشارك في مكان لا نشعر بالإنتماء له و لعقلية تنظيمه”.