on
سعد فنصة: أين تذهب الواح القيشاني السوري?
سعد فنصة: كلنا شركاء
في نص سابق لي ، نشر في الموقع الإلكتروني (كلنا شركاء) تحدثت فيه بالصور والشهادات عن قضية الاتجار بالآثار السورية وتدميرها المتعمد، بينت فيه الحاصل في أسعار وطرائق بيع القطع الأثرية الأصلية والمزيفة المهربة عبر تعاون عصابات الدولة الإسلامية المفترضة والمخترقة من اتباع واستخبارات النظام وكبار الشخصيات العسكرية من ضباط الحرس الجمهوري والمخابرات السورية في أسماء معروفة و معهودة، (لدى الانتربول الدولي قائمة بالأسماء بينهم أسماء من آل الأسد و مخلوف وغيرهم ) ما أود ان الفت الانتباه اليه هنا هو قضية القيشاني الذي يقتلع من الحمامات والمساجد والمواقع والأضرحة الأثرية ويُهرب بكثافة باعتباره يدر أرباحا طائلة سأقدم عنها فكرة سريعة قد تبدو تقريبية ، ولكنها حقيقية بالمطلق :
مختصر القول في هذا الموضوع أن سعر أربعة الواح من القيشاني يقارب اليوم بين الخمسة الى العشرة الاف دولار (ما يعادل اليوم أكثر من نصف مليون الى مليون ليرة سورية) وتمتلك سورية تقريبا عبر تاريخها الطويل من العمائر ما يقارب المليون لوح من السيراميك الاثري الذي كانت مشاغل وأفران الرقة ودمشق وحلب في العصور المملوكية والايوبية و العثمانية ، تقدم أعظم واجمل و أنفس انواعه وزخارفه، كان بعضه يصدر الى الصين ذاتها ، كمنتج مترف وغال الثمن مع الخزف والزجاج ، بقي ما يقارب المئتي الف لوح بعد سرقة وتهريب الثلث منه خلال المئة عام المنصرمة، كان أكثره اقتلاعا من مواقعه الأصلية في الثلاثين او الاربعين سنة الأخيرة من مساجد واضرحة شهيرة في دمشق و حلب وغيرها، حيث تم تهريب عشرات الآلاف من القطع السهلة الاقتلاع والحمل و التهريب عبر موانئ بيروت واللاذقية وتركيا وقبرص وغيرها ، وبعضه وصل إلى إسرائيل كما الكثير من المنحوتات التدمرية .
خلاصة القول أن ما يسرق ويقتلع اليوم جنبا إلى جنب مع اقتلاع إنساني هائل للإنسان السوري من قراه وبلداته ومناطقه باسم مكافحة الارهاب تماما كشعارات البعث الكاذبة والشهيرة بالعدالة والاشتراكية والوحدة طوال عقود في ذات الاطار التخريبي الذي دُفع ثمنه خلال سنوات الصمت واعدام الحس الوطني والقيمي ، عن عمد ، بالانتماء الذي أؤكد في كتاباتي أنه لم يكن بريئا بالمطلق .
ما اود الاشارة اليه بوضوح وعجالة أن قيمة مئة الف لوح فقط لما تختزنه ثلاثة مساجد وحمامات في دمشق .. من بقيتها الباقية التي لم تنهب بعد يقارب ثمنها : 100.000 * 5000 دولار = خمسمئة مليون دولار وهو ثمن مغر لاقتلاعها كاملة مع ما سبق اقتلاعه وبيعه في مزادات لندن وباريس ونيويورك وروما وفيينا وليس أخيرا تل ابيب التي اتخمت بالآثار السورية خلال الخمس سنوات الأخيرة ..
وأنا لم ارو بعد شهادتي الكاملة عما حصل في المتاحف إذ هذا غيض من فيض لبقية القطع الأثرية المتحفية ولوحات الفسيفساء والتماثيل النادرة والكشوفات الذهبية .. إلا أمام محكمة دولية .. !!
Tags: محرر