on
طهران تفاجئ واشنطن.. حشدٌ شعبيٌ في سوريا قريباً
كلنا شركاء: رصد
بدأت طهران باستنساخ فكرة (الحشد الشعبي) من أبناء العشائر العربية في منطقة الجزيرة السورية، بالتنسيق مع نظام بشار الأسد، بعد نجاح النسخة العراقية منه في تنفيذ مخططاتها، وذلك استباقاً لأي احتمالٍ لدخول ناتو عربي.
وأفاد موقع “القرطاس نيوز”، بأن “نواف البشير”، وهو أحد مشايخ عشيرة البكارة، تمكن حتى الآن من استقطاب نحو 300 مقاتل يتم تدريبهم في مقرات النظام في الحسكة بقيادة “علي حواس الخليف”، المتحدر من عشيرة الراشد التابعة لقبيلة طي.
وفور تسلمه، أصدر الخليف عفواً عن العناصر الذين انشقوا عن النظام، شرط أن ينضموا إلى الدورات العسكرية التي سينظمها الحشد، والقتال إلى جانب عناصره.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن باب الانتساب لصفوف هذه المجموعة حديثة الولادة مفتوح مقابل ٢٠٠ دولار شهرياً لكل متطوع، وتتم عملية التسليح والتدريب والتوجيهات من قيادة “فوج طرطب” التابع لقوات النظام، وقيادة فرع حزب البعث في الحسكة.
فقد تم الإعلان عن تشكيل الحشد الشعبي السوري بشكل رسمي، وبحضور مجموعة من الشخصيات الاجتماعية، ممن اشتهروا بتأييدهم للنظام وموالاتهم لإيران، وباشر المعنيون بتفعيل عمل هذه المجموعة.
وقال الناشط الإعلامي، وعضو شبكة الخابور “باسم فاضل الخضر”، إن النظام كشف قبل أيام، وبدعم إيراني في مدينة القامشلي، الخاضعة بمعظمها لسيطرة الوحدات الكردية، عن تشكيل الحشد الشعبي السوري.
لكن هذا المشروع سيصطدم مع المشروع الأميركي الداعم لقوات الحماية الكردية في سوريا، والتي حذرت الحشد الشعبي بالعراق من التدخل في مناطقها لمساعدة النظام.
وأما المعارضة السورية فرأت أن الهدف من تشكيل حشد شعبي سوري، هو توسيع النفوذ الإيراني في منطقة الجزيرة السورية، التي تشمل المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من البلاد، وهي محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، وبمساحة تبلغ نحو ثلث سوريا.
وأمام الصمت الأميركي اللافت إزاء هذا الحراك العسكري يرى خبراء عسكريون أن النظام وإيران يسعيان إلى خلق مجموعة جديدة قوية في الجزيرة السورية لتكون عوناً وظهيراً للحشد الشعبي في العراق، من أجل تسهيل دخول الحشد العراقي إلى مناطق الجزيرة في الحسكة ودير الزور والرقة، وذلك استباقاً لأي احتمال لدخول ناتو عربي.
و أوضحوا أن المعركة الاستراتيجية الكبرى ستكون للسيطرة على المنطقة الشرقية والصحراء السورية والبادية، ضماناً لاكتمال تشكل “البدر الشيعي” على حد تعبيرهم، كاشفين أن نظام بشار الأسد لا يثق كلياً بمنظومة الوحدات الكردية بعد تعاونها مع الولايات المتحدة، لذا فهو يحتاج إلى إعادة ترميم جبهته وقوته في منطقة الجزيرة السورية، وصولاً إلى الاستغناء الكامل عن الجماعات الكردية، وهذا أمر بالغ الخطورة والحساسية على أمن المنطقة برمتها، لما يحمله من دلالات جيو سياسية وأمنية كبرى.
Tags: إيران, الحشد الشعبي, طهران, واشنطن