الملك أحمد فؤاد : عبد الناصر أصدر شهادة ميلادي والسادات جواز سفري

كلنا شركاء: البشائر

أربعة وقائع لا ينساها الملك أحمد فؤاد الثاني ، أخر ملوك مصر ، وإبن الملك فاروق .

الأولي : أنه أرسل الي جمال عبد الناصر خطابا يطلب منه شهادة ميلاد بإسمه . وصدرت الشهادة بالفعل . وكان هذا أول إعتراف بمصريته .

الثانية : إنه تبرع بجزء من مدخراته للمجهود الحربي في عهد السادات .

الثالثة : أن الرئيس السادات رد اليه الجنسية المصرية وجواز سفر دبلوماسي .

الرابعة : أن السيدة جيهان السادات زارت زوجته فضيله عندما وضعت إبنهما الأول محمد علي في القاهرة ، ليحصل علي الجنسية المصرية بالولادة .. الواقعة

الخامسة : أن الملك عاش عامين كاملين في المغرب تحت رعاية الملك الحسن الثاني ، وأطلق علي إبنته إسم لطيفة تيمنا بإسم زوجة ملك المغرب .

عن هذه الوقائع يقول أحمد فؤاد بنص كلماته : كثيرون من الأمراء والنبلاء حينما يكلموني يظنون أن الرئيس أنور السادات هو أول من أعترف بي كمواطن مصري بسبب إعلانه ذلك وقتها أمام الشعب؛ وهذا صحيح ، لكن جمال عبد الناصر فعل ذلك قبله؛ فلم تكن لدي أوراق تثبت جنسيتي؛ فبعثت أطلب شهادة ميلادي؛ فأمر شخصياً باستصدار الشهادة وتم التوقيع عليها قبل وفاته بشهر.

أما قصتي مع الرئيس السادات تعود حينما انتصرا الجيش المصري في حرب أكتوبر, وكانت مصر في حاجة إلى مساعدة كل أبناءها, فأسرعت بإرسال مبلغاً من المال مساهمة مني للمجهود الحربي, كان وعلم بما تبرعت به وتأثر كثيراً وقرر أن ترد لي الجنسية المصرية وتسليمي جواز سفر مصري”. وكانت هذه نقلة كبيرة فتشجعت بطلب منه أن يسمح بنقل رفات أبي إلى مسجد الرفاعي حيث يرقد والده وأجداده؛ وفوجئت بسرعة استجابة الرئيس السادات لطلبي. وهي مبادرة إنسانية لا أنساها له .

كما أتذكر له لفته طيبة حينما تزوجت أرسل لي تهنئة رقيقة ومعها هدية قيمة جداً سيف والدي بل وسمح لمولودي الأول محمد علي بأن يولد في مصر والمفارقة أن الطبيب كان الدكتور مجدي باشا, الطبيب الذي قام بعملية ولادتي من أمي الملكة ناريمان.ولكني لم أذهب مع زوجتي وأرسلت شقيقتي الأميرة فوزية معها وكم كانت فرحتنا كبيرة حيما زارت السيدة جيهان السادات زوجتي في المستشفى لتهنئتها بسلامة الولادة .

وقليل هم المغاربة الذين يعرفون ان ابن الملك فاروق، الملك أحمد فؤاد الثاني، كان يتردد على بلدهم ويعيش في كنفه باستمرار، وحظي بكثير من الاهتمام والعطف من طرف ملك المغرب الراحل الحسن الثاني هو وعائلته التي كانت تعيش بفرنسا، زوجته الفرنسية الأصل التي أسلمت بعد زواجها منه وصار اسمها الملكة فضيلة، كما كانت تقدم نفسها دائماً، وهي التي كانت في واجهة الأحداث.

ولعلها كانت تمر مرور الكرام أمام زوار الفندق الراقي الذي كانت تحل عليه ضيفة معززة مع زوجها وأبنائها الثلاثة فوزية (لطيفة) ومحمد علي وفخر الدين، هذا الأخير هو آخر العنقود الذي ولد في الرباط واختار له اسمه الملك الراحل الحسن الثاني. ويبدو أن سجلات فندق حياة ريجنسي هيلتون تؤرخ لزيارة الأميرة لطيفة عام 1999 على اسم زوجة ملك المغرب الراحل الحسن الثاني تقديراً من والدتها للعائلة الملكية المغربية التي احتضنتهم بكثير من الود.

بل واستحسنت كثيراً أن تصوير الأميرة بأزياء تقليدية وأجواء مغربية، بينما لم تعارض الأميرة الشابة (18 سنة آنذاك)، وحسب بعض المغاربة، يبدو أن أبناء الملك أحمد فؤاد وحفدة الملك فاروق عاشوا لفترة لا تقل عن السنتين في المغرب برعاية من الملك الراحل الحسن الثاني.