الكرد يحتفلون بالذكرى الـ٦٠ لميلاد أول حزبٍ كرديٍ في سوريا

كدر أحمد: كلنا شركاء

شهد صباح يوم الأربعاء 14 حزيران/يونيو، في معظم مدن شمال سوريا، احتفالاتٍ بمناسبة الذكرى الـ 60 لميلاد أول حزبٍ كرديٍ في سوريا، وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا، والذي تأسس عام 1957.

وأُقيمت في مدن القامشلي وعامودا وعفرين ووادي حليق في ريف بلدة معبدة بريف الحسكة تجمعات بهذه المناسبة، ففي وادي حليق، وبمشاركة المئات من مناصري الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا، احتفلت المجالس المحلية للمجلس الوطني الكردي في كل من الجوادية (جل آغا) والقحطانية (تربسبيه) ومعبدة (كركي لكي).

وبدأت الاحتفالية في الساعة التاسعة والنصف صباحاً بالوقوف دقيقة صمتٍ على روح “شمال”، وهي أول فتاة من كرد سوريا تُقتل ضمن “بيشمركة روجافا”، وجميع قتلى الكرد والثورة السورية.

وأُلقيت خلال الاحتفالية كلمات للمجالس المحلية الثلاثة، حيث تحدثت “زهرة أحمد” كلمة عن محلية معبدة، و”عبد الكريم محمود” عن محلية القحطانية، و”علي فرسو” عن محلية الجوادية، تحدثوا خلالها عن مسيرة الحزب خلال الستين عاماً الماضية.

وألقيت أيضاً كلمة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا، قرأها “عبد الكريم محمد”، تضمنت ما يجري في الساحة الكردية في سوريا، ومستقبل الحركة الكردية والأعمال التي تجري في سبيل تأمين مستقبل مشرق للكرد في سوريا.

وتم خلال الاحتفالية تأدية الأغاني الفلكلورية وتكريم شخصيات لها باع طويل ضمن صفوف الحزب.

وفي مدينة القامشلي، ألقى “حميد حج درويش”، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا، كلمة في احتفالية أقامها الحزب في قاعة المؤتمرات في المدينة، قال فيها “علينا كسوريين التصدي لتحمل مسؤولياتنا في حل الأزمة وعدم الإنصات لأولئك من خارج الحدود، وعلينا العمل على إنهاء الحرب القذرة والنضال ببسالة لبناء سوريا ديمقراطية، ومن أجل سوريا تضمن حقوق جميع مكوناتها ومن جميع القوميات”.

ودعا درويش إلى “عقد مؤتمر وطني يضم جميع القوى والفعاليات من مختلف المكونات في سوريا والمعارضة في الداخل والخارج والنظام، من أجل حوار جدي وجريء للوصول إلى سبل ننقذ بها بلدنا سوريا من هذه الأزمة، فالإٍرهاب بات آفة تأتي على الأخضر واليابس في سوريا، وهناك شوفينيون وعنصريون من النظام والمعارضة يتنكرون حقوق الشعب الكردي”، مشيراً إلى أن “الانقسام الكردي يساعد على نجاح تلك القوى الشوفينية في تحقيق أهدافها، كما أن الانقسام الكردي يضعف من الجهود التي تسعى لإنهاء الأزمة والقضاء على الاٍرهاب في بلدنا سوريا”.

كما دعا درويش كلاً من حركة المجتمع الديمقراطي (TEV DEM)، والمجلس الوطني الكردي (ENKS)، والتحالف الوطني، والحزب التقدمي، وبقية الأطراف خارج الأطر إلى اللقاء والحوار من أجل توحيد الموقف الكردي، معللاً ذلك “لأننا به نستطيع أن نلعب دورنا الوطني ونحقق لشعبنا الكردي حقوقه العادلة”.

وأنهى رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا كلمته قائلاً “نعاهد جميع القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد بأننا سنبقى السند الحقيقي في النضال من أجل نظام ديمقراطي اتحادي يضمن حقوق جميع المكونات في البلاد”.

ومن جانبه، قال الناشط “بسام محمد”، والذي حضر الاحتفالية في وادي حليق، إن “الاحتفالية كانت بمثابة تكريم لكل قيادات الحزب الذين ناضلوا ومازالوا يناضلون منذ عقود على مسيرة نهج البارزاني الخالد، فخروج الجماهير بهذه الأعداد الكبيرة كان العنوان الأبرز لنجاح هذا الحزب طوال هذه السنوات”.

وأضاف “محمد” في حديث لـ (كلنا شركاء): “سيكون مفتاح المستقبل الكردي بيد هذا الحزب وقيادييه، وكل من يمد يده إليهم سيحظى بمستقبلٍ آمن ومزدهر”.

وقال “شيروان شدو” المهتم بتاريخ الحركة الكردية وعملها، لـ (كلنا شركاء): “إن المرحلة التأسيسية كانت ناجحة، وفيما بعد تحول عمل الحزب والأحزاب التي انشقت عنه إلى الفشل، وانتقلوا من فشل لفشل، والأحزاب تحولت لشبه جمعيات ثقافية ونوادي، فالانشقاقات كانت لأسباب شخصية وليس لها أي بعد سياسي أو اختلاف فكري”.

وأردف “بعد مرور ٦٠ عاماً لن يكون هناك حل عن طريق الكلام العاطفي، والأحزاب التي لديها خلفية كردستانية قوية ستبتلع الأحزاب الصغيرة مع الوقت، كما أنه لا يوجد حزب يمكن أن ينطبق عليه كلمة التمثيل الحقيقي، لأن هذه الأحزاب تأتي بشرعيتها من خارج جغرافية سوريا”.