on
(سمير التقي): العرب والسوريون خارج اللعبة السورية وإيران الرابح الأكبر
وهيب اللوزي: كلنا شركاء
أكد الدكتور “سمير التقي”، مدير مركز “الشرق” للبحوث، أن الرابح الأكبر من الصراع في سوريا هي إيران، مشيراً إلى أن العرب والسوريين أصبحوا خارج اللعبة.
وقال التقي في مقابلة مع قناة “العربية” ، إن العرب والسوريين خارج اللعبة السورية، في ظل وجود مناطق نفوذ تركية وأمريكية وروسية وإيرانية فيها.
وأكد أنه “لا أحد يقاتل من أجل سوريا بين كل هذه الدماء التي تُسفك هذه الأيام، ولم يعد الأمر لا بيد بشار الأسد، ولا بيد المعارضة، ولا بيد داعش، ولا بيد الأكراد”.
وأشار إلى أنه “ترتسم الآن ملامح صراع على الأرض، على النفوذ، على أشلاء سوريا، من سيأخذ ماذا، ضمن تصورات جيوستراتيجية”، موضحاً أن “إيران تريد الوصول إلى البحر المتوسط”.
وفيما إذا كان الانسجام التركي الإيراني مؤخراً سينسحب على سوريا أم لا، قال مدير مركز الشرق للبحوث، إن “الصراع هو صراع أصدقاء، صراع جهات لا تنوي الخوض حتى المجابهة الشاملة، ولكن تجري حرب مواقع على الأرض”.
وأوضح أن “دعم إيران لبعض الفصائل الكردية معروف، وتركيا تخشى من هذا الدعم، وهي تريد أن تضمن البحر لها، والهجوم الذي جرى مؤخراً من قبل الإيرانيين على منطقة جسر الشغور تم الرد عليه بشكل مباشر، وهناك عدة معارك بؤرية صغيرة متعلقة بالوضع الاستراتيجي في شمال سوريا”.
وأردف الدكتور “التقي”: “باعتقادي أن الإيرانيين يتجهون الآن للتركيز أكثر على منطقة الجنوب، ويعتبرون منطقة الشمال منطقة منتهية من الناحية الاستراتيجية، لأنهم سيهاجمون إدلب بعد أن يثبتوا الممر البري مع العراق”.
وأكد في ختام حديثه أن “الرابح الرئيسي والاستراتيجي والأكبر من الصراع في سوريا هي إيران، فالروس يزرعون والإيرانيون يحصدون، والأمريكان مربكون جداً وفاقدون للبوصلة، والإسرائيليون مربكون، ووصلوا إلى حدود حمراء في مستوى تصورهم للمخاطر”.