السورية (يسرى مارديني) أصغر سفيرةً للنوايا الحسنة لدى الأمم المتحدّة

وليد غانم: كلنا شركاء

عينت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السبّاحة السورية اللاجئة، يسرى مارديني، سفيرةً للنوايا الحسنة.

وأعربت مارديني في مؤتمر بمكتب الأمم المتحدة، بمدينة جنيف السويسرية، اليوم الخميس، عن اعتزازها بتمثيل اللاجئين.

وأضافت: “أعيش في برلين، وألقي خطابات للتعريف بقضيتي”، داعية جميع اللاجئين إلى استئناف تعليمهم وحياتهم من النقطة التي توقفوا عندها.

مارديني البالغة من العمر 17 عاماً، حظيت بصفة أصغر سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية العليا، من حيث السن، وأكدت على ضرورة تشكيل فريق يمثل اللاجئين في الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو 2020.

وكانت شركة “ووركينج تايتل” البريطانية للإنتاج السينمائي أعلنت عن عزمها على إنتاج فيلم، مستوحى من قصة مارديني التي شاركت في فريق اللاجئين في دورة الألعاب الأولمبية الصيف الماضي في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

“يسرى” خطفت قلوب المشاهدين والمشاركين في دورة الألعاب الأولمبية بالمدينة البرازيلية ريو دي جانيرو، فضلاً عن ملايين المعجبين بصمود البطلة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء العالم.

ولدت مارديني عام 1998 في دمشق وهربت سنة 2015 من الحرب الدائرة إلى بيروت ثم تركيا وصولا إلى لسبوس باليونان. وكان برفقتها أختها سارة وهي أكبر منها سنّا على متن قارب مطاطي مخصص لنقل ستة أفراد يستغله المهاجرون لنقل 20 مهاجراً.

وتحكي “يسرى” رحلة الموت، التي استغرقت شهراً هرباً من الحرب والدمار في سوريا، موضحة أنها هربت مع اختها ومجموعة من 20 سورياً آخرين، بينهم طفل في الثالثة عشرة من عمره، تعطّل القارب الذي كان سيوصلهما إلى جزيرة لسبوس، فاضطرت يسرا وأختها وامرأة ثالثة أن يسبحن لدفع وسحب القارب لمدة ثلاث ساعات وإيصاله إلى الشاطئ.

وعندما وصلت يسرا الى ألمانيا سكنت معسكرا للاجئين، وبدأت بالبحث عن ناد للسباحة في سبيل تحقيق حلمها بالأولمبياد.

وسبق لماردينى أن أحرزت لقب بطولة سوريا في مسابقات 200 و400 متر سباحة حرة، وأيضا في سباق 100 و200 متر فراشة، وكانت حاضرة في دورة الألعاب الآسيوية 2012، وشاركت في نفس البطولة للمسافات القصيرة بتركيا، مؤكدة أن والدها، وهو سباح أيضاً، كان يدربها منذ نعومة أظافرها، إلا أن أوضاع البلاد جعل ذلك مستحيلاً.

في أولمبياد ريو، فازت يسرى بسباقها في تصفيات سباق 100 متر فراشة، لكن الزمن الذي حققته لم يكن كافيا كي تواصل التقدم في المنافسات.





Tags: محرر