لهذا ثار معتقلو سجن حماة

الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين: كلنا شركاء

تقرير رصد الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين لسجون ومعسكرات الاعتقال في سوريا اليوم الموافق في 25/6/2017   حيث قام المعتقلين في سجن حماه المركزي بتمام الساعة التاسعة والربع ليلة عيد الفطر باحتجاجات ومظاهرات سلمية تطالب بإطلاق سراحهم و تواصلوا معنا في الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين من داخل السجن وأرسلوا مقاطع فيديو تصور الاحتجاجات السلمية و فيها هتافات تقول (بدنا نطلع بدنا نطلع – وغير الله  ما منركع) و طلبوا من الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين التواصل مع القنوات الإعلامية والمنظمات الحقوقية لإجراء مناصرة إعلامية وحقوقية وإيصال صوت المعتقلين في سورية إلى العالم و إلى الأمم المتحدة لبيان مأساتهم الإنسانية.

وتوجه المعتقلون عبر الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على إطلاق سراح المعتقلين من سجن حماه وإطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية من كافة السجون السرية والعلنية وفق المطالب التالية:

1 – اعتبار كافة المعتقلين الموقوفين في سوريا لدى النظام السوري ومليشيات الدفاع الوطني والميليشيات الإيرانية في كافة السجون السرية والعلنية بأنهم بمثابة رهائن مدنيين ما زالوا معتقلين خلافاً للقوانين السورية وخلافا لمقررات جنيف 1 وجنيف 2 وجنيف 3 والقرار 2254 الذي ينص على إطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية مما يقتضي اعتبارهم قانونا بمثابة رهائن مدنيين يجب العمل على تحريرهم وإطلاق سراحهم واعتبار احتجازهم بمثابة إرهاب دولة منظم.

2 – وقف أعمال ما يسمى محكمة الإرهاب والمحكمة الميدانية وإلغاء هذه المحاكم وإلغاء كافة الأحكام الصادرة عنهما.

3 – إعلان بطلان الأحكام الصادرة عن المحكمة الميدانية ومحكمة الإرهاب استناداً لضبوط أمنية صاغتها أجهزة المخابرات بالإكراه والتعذيب خلافاً لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في سورية بأن الضبوط الأمنية لدى المخابرات هي دليل عارٍ عن الصحة وإعلان براءة كافة المعتقلين المحتجزين استناداً إلى ضبوط أجهزة المخابرات.

4 – إجراء تحقيق دولي بشأن المحرقة الخاصة بالمعتقلين والتي نتج عنها إخفاء عشرات آلاف المعتقلين بمحارق خاصة سرية واعتبار هذه الجريمة من الجرائم ضد الإنسانية والتي ثبتت بموجب تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووقف هذه المحرقة بحق الإنسانية والتي تذكر الشعب السوري والإنسانية بالمحرقة النازية على عهد هتلر.

4 –  إصدار قرار دولي ملزم للنظام السوري بإطلاق سراح كافة المعتقلين في سورية تحت طائلة المساءلة القانونية وفق القانون الإنساني الدولي و مقررات جنيف الخاصة بسورية و القرار 2254

5 –  تشكيل لجنة دولية بإشراك منظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الهلال الأحمر الدولي و بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السورية الخاصة بالمعتقلين  للعمل على تنفيذ القرارات الدولية والحفاظ على حياة المعتقلين و الإشراف على السجون وأماكن التوقيف والاعتقال والعمل على إطلاق سراح كافة  المعتقلين الموجودين بسجن حماة المركزي وكافة السجون السرية والعلنية في سورية فوراً.

وتفاجأ المسؤولون بحماة بهذا التصعيد والاحتجاج السلمي داخل السجن وحضر بوقت متأخر من مساء أمس محافظ حماة وقائد شرطة محافظة حماه و المحامي العام بحماة إلى السجن محاولين إعطاء المعتقلين وعود زائفة مثل عشرات الوعود السابقة و التي لم ينفذ منها شيئاً بالرغم من محاولة أمهات المعتقلين بحماة طلب مقابلة بشار الأسد منذ عدة شهور لإيجاد حل لقضية المعتقلين إلا أنه لم يتم الرد على طلبهن و لم يستطعن مقابلة بشار الأسد.

و قد علمنا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين أن بعض أمهات المعتقلين التقين منذ شهر ونصف بضابط روسي وتكلمن عن معاناتهن ومعاناة أبنائهم بالمعتقلات وطالبن بإيجاد حل لهذه القضية الإنسانية من قبل الجانب الروسي الذي يستطيع ممارسة ضغوط على النظام السوري و قد وعدهن الضابط الروسي بنقل مطالبهن إلا أنه لم يوجد حتى الآن أي إجراء حقيقي و جدي بهذا الخصوص.

أما بصدد ما أثارته سابقاً منظمات حقوقية عن وجود محارق لجثث المعتقلين و قيام النظام السوري بنفيه لهذه القضية المهمة فإننا في الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين نؤكد تقارير هذه المنظمات و مستعدين لتسمية شاهد أن النظام قام ومنذ بداية الاحتجاجات السلمية بتوجيه كتاب لهيئة البحوث العلمية في سورية للعمل على تصنيع محارق و جاء في تعليل الكتاب ( أنها ستستعمل لحرق جثث الحيوانات النافقة ) و قد اعتبر الموظفين في البحوث العلمية وقتها أن مثل هكذا طلب لم يطلب من البحوث العلمية سابقاً و أن مثل هذا الطلب في هكذا توقيت يفسر أنه لحرق جثث المعتقلين الذين يتم تصفيتهم وبناء على هذا الكتاب قامت هيئة البحوث العلمية في سورية تصنيع هذه المحارق و أن أي جثة يتم حرقها بداخلها تحت درجات حرارة عالية تتحول إلى عدة غرامات من الرماد .

ويشار إلى أن النظام السوري ومليشيات الدفاع الوطني والميليشيات الإيرانية تمتلك العشرات من السجون السرية والعلنية وإن السجون السرية ربما تصل إلى أعداد كبيرة جداً وبأرقام مرعبة بعدد هذه المجموعات.

وتقدر المنظمات الحقوقية في سورية عدد المعتقلين بما لا يقل عن ثلاثمائة ألف معتقل ومائة وخمسون ألف مفقود ومختفٍ قسرياً.

لذلك فإننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين نضم صوتنا إلى صوت المعتقلين الذين تواصلوا معنا و نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان و  المبعوث الأممي للملف السوري السيد ستيفان ديمستورا و السيدة إيفا سفوبودا مستشارة شؤون المعتقلين  الخاصة بالملف السوري  ومجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية  بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية و أخذ مطالب المعتقلين الإنسانية بعين الاعتبار و إنهاء احتجازهم كرهائن بعيداً عن التجاذبات السياسية والعمل على إطلاق سراحهم وفق القرار الأممي 2254 وإيجاد حل عادل لقضية المعتقلين ليكون ملف المعتقلين مفتاح للقلوب و لإحلال السلام في سورية .

سوريا – 25 / 6 / 2017

الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين

رئيس مجلس الإدارة

المحامي فهد الموسى⁠⁠⁠⁠





Tags: محرر