on
محمد صبرا: المجتمع الدولي يطلب توحيد وفد المعارضة ليبرر عجزه
وليد غانم: كلنا شركاء
أكد كبير مفاوضي المعارضة إلى محادثات جنيف، “محمد صبرا”، أنه من الطبيعي تعدد الآراء، ومطلب توحيد وفد المعارضة هو تبرير أخلاقي من المجتمع الدولي لعجزه عن تحقيق الانتقال السياسي.
وقال “صبرا” في لقاء مع قناة “الحدث” اليوم الخميس (13 تموز/يوليو)، في ردّه على سؤال: كيف حلّت أزمة الوفد الموحد للمعارضة؟، “هذا الموال الطويل الذي نسمعه منذ نهاية 2014 عن توحيد المعارضة وما زال حتى الآن كنوع من التبرير الأخلاقي من المجتمع الدولي لعجزه عن تحقيق انتقال سياسي حقيقي في البلاد”.
وأردف “لا يوجد في الدنيا كلها ما يسمى بتوحيد أطر سياسية مختلفة من ناحية الإيديولوجيا أو العقائد السياسية أو الفكر السياسي أو من ناحية تمثيلها للمصالح المختلفة في أي مجتمع”، موضحاً “وكأن المجتمع الدولي يريد منا أن نعيد استنساخ تجربة كوريا الشمالية. نحن نريد الحرية وبالتالي من الطبيعي تعدد الآراء”.
وأكد كبير مفاوضي المعارضة أن “الهيئة العليا للمفاوضات، ومنذ تشكيل أول وفد لها كان هناك مقعدين محجوزين لمنصتي روسيا والقاهرة”. مشيراً إلى أنه “ما زلنا مستمرين في الحوار مع كافة الأطياف ومن ضمنها منصتي القاهرة وموسكو، من أجل صياغة ليس فكرة الوحدة في الإطار السياسي أو الكياني، وإنما الوحدة على قاعدة الهدف المشترك وهو إحداث تغيير حقيقي في سوريا وانتقال سياسي يؤدي إلى رحيل بشار الأسد والزمرة المجرمة التي ارتكبت جرائم في سوريا.
وأشار إلى أن “هناك تقارب كبير بيننا وبين منصة القاهرة، ولكن لا زال هناك أشياء مختلف عليها بيننا وبين منصة موسكو”.
كما شدد “صبرا” على أن “وحدة الوفد ليس هدفاً بحد ذاته، الهدف الأساسي هو الاتفاق على الأرضية المشتركة، أي الرؤيا لكيفية تحقيق الانتقال السياسي في سوريا”.
وأضاف “نحن نخوض مفاوضات يُفترض أن الهدف منها هو تحقيق انتقال سياسي وتمثيل بيان جنيف، وبالتالي تنفيذ قرارا مجلس الأمن”، مؤكداً “لم نأت إلى جنيف لنتفاوض مع أطراف أخرى في المعارضة، لأن ذلك لا يحتاج لمجيئنا إلى جنيف”.
وتابع “الأمم المتحدة تعاني من أزمات مالية، وأظن بأنه كان من الأولى أن يتم توفير هذه الأموال التي تم صرفها لتغطية تكاليف هذه الجولة، ما دام الهدف هو توحيد المعارضة. نحن نلتقي ونتواصل مع بعضنا البعض دائماً، ولم يكن هناك من داعٍ لهذه المصاريف الزائدة التي تثقل موازنة الأمم المتحدة المثقلة أصلاً بالأعباء والديون، من أجل أن أقول سأوفر مكاناً لأطراف المعارضة كي تتحاور فيما بينها لتصل إلى ما يسمى الوفد المشترك”.
وقال “صبر”: “نحن لا مناع لدينا من مد الجسور بين كل أطياف المجتمع السوري على قاعدة تحقيق انتقال سياسي حقيقي يؤدي إلى خروج رأس النظام والزمرة المجرمة التي ارتكبت جرائم حرب في سوريا، هذا ليس موقفاً سياسياً وليس شرطاً، هذا منطق الانتقال السياسي الحقيقي في سوريا، ودون هذا المنطق نحن نذهب إلى سلام أسوأ من الحرب، نحن نذهب إلى تأسيس حروب مستمرة في سوريا، وإلى تفتيت وحدة المجتمع السوري، وربما تفتيت وحدة الدولة السورية”.
وعن الجلسة التي تم عقدها مع دي ميستورا، قال كبير مفاوضي المعارضة: “وصلنا يوم الأحد على جنيف، اليوم تمت جلسة لمدة 45 دقيقة، كنا نحن المتحدثين الأكثر فيها. تحدثنا فيها عن الإطار الساسي للتفاوض وتوقف العملية التفاوضية، وسألنا دي ميستورا إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟ إذا كنتم عاجزون عن تحقيق أي اختراق ودفع العملية السياسية إلى الأمام فعليكم أن تخرجوا إلى الرأي العام وتقولوا ذلك بشكل صريح، وأننا لا نملك الأدوات اللازمة لتحقيق مثل هذا الاختراق الذي ينتظره السوريون”.
وأضاف “المشكلة في سوريا ليست خلافات أكاديمية ودردشات حول مستقبل الدولة السورية، المشكلة في سوريا من دم ولحم ومعاناة وانتهاكات وملايين المهجرين الذين ضاقت بهم أرجاء الدينا، وباتت الدول الآن تحاول طردهم من أراضيها”.
وفيما إذا كانت هناك لقاءات قادمة مع دي ميستورا، قال “صبرا”: “اليوم انتهت الجلسة مع دي ميستورا، ولم نبلغ فيما إذا كان هناك جلسة على المستوى السياسي يوم الغد أم لا، وطلبنا من دي ميستورا أن يكون هناك زخم أكثر في النقاشات”.
وشدد في حديثه على عدم استخدم كلمة “المفاوضات” معللاً ذلك بأن “هناك طرف غير معني بالعملية السياسية (النظام)، هو جاء إلى جنيف لأن مشغّله وحاميه الروسي أراد منه أن يأتي إلى جنيف. عملياً نخوض محادثات مع الأمم المتحدة في بعض الأحيان تكون ذات طبيعة تقنية وفي بعض الأحيان تكون ذات طبيعة سياسية”.
Tags: محرر