وقفة احتجاجية في جنيف تنديدا بـ (التضييق) على اللاجئين السوريين بلبنان

على خلفية إعلان الجيش اللبناني وقوع 4 تفجيرات انتحارية أثناء عمليات دهم في مخيم للاجئين قرب عرسال في لبنان

كلنا شركاء: محمد شيخ يوسف- الأناضول

نظمت الجالية السورية في جنيف السويسرية الخميس، بمشاركة أعضاء من المعارضة السورية، وقفة احتجاجية تنديدا بما سموه “اعتداءات” على لاجئين سوريين في مخيم عرسال بلبنان.

وأفاد مراسل الأناضول بأن العشرات من الناشطين السوريين تجمعوا اليوم أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، رافعين لافتات وشعارات تدعو إلى حماية اللاجئين السوريين في لبنان، وأعلاما ترمز إلى المعارضة السورية.

وتأتي الوقفة الاحتجاجية على هامش مؤتمر جنيف 7 حول سوريا المنعقد حاليا بالمدينة السويسرية، وعقب إعلان الجيش اللبناني الجمعة الماضي وقوع 4 تفجيرات انتحارية أثناء عمليات دهم في مخيم للاجئين قرب عرسال في لبنان.

كما أعلن الجيش في بيان، إيقاف 350 لاجئا بينهم مسلحون، قبل أن يتم لاحقا الإفراج عن 100 منهم، فيما توفي 4 لاجئين أثناء احتجازهم لـ “أسباب صحية”، ما فجّر دعوات أطلقها حقوقيون لـ “التحقيق في ظروف مقتلهم”.

وخلال الوقفة، اعتبر كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية محمد صبرا، أن “ما حدث في عرسال ليس جريمة عنصرية ضد مجموعة سكانية، بل جريمة مزدوجة”.

وبالنسبة إليه، فإن “اقتحام مخيم عرسال يرمي إلى التضييق على جميع المخيمات، ومعاقبتهم (اللاجئين) لمطالبتهم بالحرية والكرامة”.

وتابع أنّ “حزب الله الذي قتل السوريين في ريف حمص وريف دمشق، وهجّرهم إلى لبنان، يعود ويلاحقهم داخل لبنان، ويمارس نفس الإجرام ونفس العقاب بحقهم”.

واعتبر أنّ ما حصل في عرسال يشكّل “اعتداء على القيم الإنسانية”، و”جريمة موجّهة ضد الأمم المتحدة وجميع الشعوب المؤمنة بالحرية والديمقراطية والعدالة”.

من جانبه، قال أحمد رمضان وهو أحد المتحدثين باسم وفد المعارضة السورية إلى جنيف، في كلمته خلال التظاهرة نفسها: “نحن هنا لنرسل رسالة إلى جهات عدة، وعلى رأسها الأمم المتحدة”.

وأشار أن رسالتهم إلى المنظمة الدولية تشمل “تحميلها مسؤولية القمع الذي يتعرض له مليون ونصف المليون لاجئ سوري في لبنان ليس من الشعب اللبناني، بل من أطراف في لبنان مشاركة بارتكاب الجريمة في سوريا”.

وأردف: “نحن ضد دويلة حزب الله، فهي تريد أن تؤذي لبنان وتستأثر بالقرار اللبناني، وتدفع به نحو الهاوية، ونحن لسنا ضد الجيش اللبناني، بل ضد فئات تريد أن تسوق هذه المؤسسة العسكرية لكي ترتكب الجرائم باسمها ضد اللاجئين السوريين في لبنان”.

وفي تصريح للأناضول، قال عضو الوفد التفاوضي إلى جنيف محمد الشمالي، إن “الوقفة تريد بعث رسالة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المؤثرة في الشأن السوري، على خلفية ما يشهده أهلنا من اللاجئين السوريين وخصوصا بمنطقة عرسال”.

وطالب على هامش الفعالية بـ “حماية اللاجئين لكي لا يضطروا للعودة مجبرين، وبحل جذري للمعضلة لإنهاء معاناة اللاجئين في جميع دول العالم”.

وأمس الأربعاء، أعلن الجيش اللبناني في بيان أن دفعة ثانية من النازحين السوريين غادرت من العديد من المخيمات شمال شرقي لبنان، باتجاه بلدة عسال الورد، بريف دمشق، تحت حماية أمنية مشددة.





Tags: اللاجئين السوريين, سوريا, لبنان