أبوربيعة.. سوري هرب من الحرب ليعمل في إيطاليا من أجل السلام

كلنا شركاء: مهاجر نيوز

هرب أبو ربيعة من موطنه الأصلي سوريا، برفقة عائلته، بسبب الحرب الدائرة هناك، وبعد حياة صعبة دامت نحو ثلاث سنوات في مخيم للاجئين في لبنان، وصل إلى إيطاليا بفضل الممرات الإنسانية، ليعمل ناشطا من أجل السلام.

هرب أبو ربيعة سطوف من ” القمع المسلح” في سوريا، ليخوض رحلة “خطيرة للغاية” إلى لبنان، حيث عاش ثلاث سنوات في مخيم للاجئين ، ثم غادره بفضل منظمة “أوبرازيوني كولومبا” التي تدعم اللاجئين إلى إيطاليا حيث بدأ حياة جديدة، يبحث فيها عن عمل ويتعلم اللغة الإيطالية “حتى يكون صوت سوريا مسموعا”.

“كانت الحياة رائعة في سوريا “

“كانت الحياة رائعة في سوريا “، هكذا بدأ أبو ربيعة رواية قصته، مشيرا إلى أنه كان يعمل رئيسا لمجموعة من العمال في مجال البناء بمدينة حمص ، وكان يمتلك سيارة، ودراجة بخارية، وقطعة أرض كبيرة. وقال أبوربيعة، الذي وصل إلى إيطاليا في شباط/ فبراير 2016، ويعيش حاليا في ترينتو، لوكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”: ” كنا نعيش في خوف في سوريا، لم يكن باستطاعتنا الحديث عن السياسة، وكان من الخطر أن نفعل، فالحكومة لا تريد أن يكون آخرون في السلطة، ولم تكن تريد لنا الحرية، وعندما طالب شبابنا بالحرية للشعب كان الرد هو القمع المسلح والموت”.

وأضاف ” لم تكن أسرتي ترغب في الالتحاق بالجيش، لتقتل الآخرين، أو تموت هي بواسطة القنابل، لم نكن نحب الحرب، كنا نريد السلام، وشعرنا بالخوف على أبنائنا، لهذا قررنا الهروب إلى لبنان”.

حياة صعبة في لبنان

ووصف أبو ربيعة الرحلة من سوريا إلى لبنان بأنها ” لم تكن طويلة، لكنها كانت خطيرة للغاية، حيث كان هناك الكثير من نقاط التفتيش”. ووجد أبو ربيعة وأسرته في النهاية ملجأ في أحد مخيمات اللاجئين في تل عباس، وهي قرية في شمال لبنان وتبعد كيلومترات قليلة عن الحدود السورية، حيث بقوا هناك لنحو ثلاثة أعوام.

وفي مخيم تل عباس تمكن اللاجئون من بناء مدرسة صغيرة محلية، لأن الأطفال السوريين لم يكن باستطاعتهم دخول المدارس اللبنانية، كما لم يكن لدى العديد من الأسر السورية أية وثائق أو تصاريح بالإقامة، ما يعني أنه لم يكن بمقدورهم الحصول على عمل أو نقود أو العيش بشكل طبيعي، لكن بفضل هذا المشروع المدرسي استطاع الأطفال أن يتعلموا، ويكتبوا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

الممرات الإنسانية وسيلتنا إلى إيطاليا

واستفاد المهاجرون منذ نيسان/ أبريل عام 2014 من دعم المتطوعين العاملين في منظمة ” أوبرازيوني كولومبا”، وهي مجموعة سلام تحمل اسم البابا يوحنا الثالث والعشرين، وتعيش مع اللاجئين في نفس المخيم. وقامت هذه المنظمة بدعم اللاجئين وتقديم الاحتياجات الضرورية لهم، وإبلاغ المنظمات المعنية بالممرات الإنسانية بأكثر الناس احتياجا لها. وبفضل هذا العمل، تمكن أبو ربيعة وزوجته وأطفاله الأربعة ووالدته وأخوته من الوصول إلى إيطاليا.

وأكد أبوربيعة هذا الأمر قائلا: ” لقد وصلت إلى هنا بفضل الممرات الإنسانية “. وكان أبو ربيعة وأسرته جزءا من أول مجموعة تصل إلى إيطاليا، وكانت مكونة من 30 فردا، جاؤوا جميعهم من نفس المخيم. وقال ” لقد كان الأمر عظيما هنا، فقد أصبح بإمكان أطفالنا أن يذهبوا إلى المدرسة، هذا أمر مهم بالنسبة لهم، لأنهم لم يفعلوا ذلك في لبنان قط”.

وختم أبوربيعة إن ” العمل من أجل السلام في سوريا هو أهم أولوياتنا اليوم، لأننا نريد العودة إلى وطننا… وفي الوقت نفسه أنا أبحث عن عمل، وأتعلم اللغة الإيطالية حتى يصبح صوت سوريا مسموعا هنا أيضا”.





Tags: الاتحاد الأوربي, اللاجئين السوريين, ايطاليا