on
حقوقيون سوريون يؤكدون لـ (كلنا شركاء) تحضيراتهم لرفع دعوى ضدّ طيار النظام في تركيا
حذيفة العبد: كلنا شركاء
كشف قضاةٌ ومحامون سوريون عن اعدادهم لرفع دعوى قضائية ضدّ الطيار السوريّ الذي سقطت طيارته مساء أمس السبت في الأراضي التركية، وعثرت السلطات عليه جريحاً في قضاء مدينة أنطاكيا التركية والقريبة من الحدود مع سوريا.
إلى ذلك أشار القاضي المستشار إبراهيم الحاجي، رئيس قسم حقوق الإنسان في مؤسسة “أورينت” الإنسانية، وقال في اتصالٍ مع “كلنا شركاء” إن الموضوع سيناقش سياسياً مع السلطات التركية، وفي حال قبلت وزارة العدل التركية الدعاوى المقدمة ضدّ الطيار السوري محمد صوفان، فيتوفر لديهم عدّة دعاوى يمكن رفعها أمام القضاء التركي.
وأضاف الحاجي أنّ الجاني والمجني عليهم باتوا موجودين على الأراضي التركية، ومن حيث الاختصاص المكاني يمكن رفع الدعوى عليه، وكون الطيار معروفٌ بالنسبة للسوريين فيمكن وفق القانون التركي رفع الدعوى وتوفير أدلة لجرائمه حول مهامه وطلعاته الجوية وأماكن تنفيذ غاراته، مؤكداً توفّر هذه الأدلة في حال قبل القضاء التركي الدعوى.
وقال المستشار “الحاجي” أيضاً إن العطلة الأسبوعية في تركيا (يوم الأحد) تعيق تحركهم اليوم، ويجهزون بالتنسيق مع قضاةٍ ومحامين أتراك لرفع الدعوى غداً الاثنين في ولاية “هاتاي” التركية، كون الطيار موجودٌ على أراضيها.
من جانبه، قال المحامي السوري كامل أطلي لـ “كلنا شركاء” إن أيّ متضررٍ يمكنه عبر محامين وكلاء عنه أن يرفع دعاوى في تركيا وأي دولة أوربية تكون تركيا موقعة معها اتفاقيات تسليم عبر الانتربول الدولي، مشيراً إلى أهمية أن تكون الدعوى سريعة للتحفظ على الطيار على ذمة التحقيق.
ووجّه المحامي أطلي إلى أهمية رفع دعوى سريعة في إسبانيا، كون المحاكم هناك لا تعترف بالحدود في مثل هذه الدعاوى ويمكن رفع دعوى أمامها وبسرعة، وقال إنه راسل المحامي الدولي بسام طبلية، الذي يدير شركة محاماة في بريطانيا لتحريك الدعوى.
الطيار مقابل الهرموش
وفور إعلان تركيا العثور على الطيار السوري على أراضيها، أطلق ناشطون سوريون وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي يطالبون فيه بعقد صفقة تبادل للطيار مع المقدم حسين الهرموش مؤسس لواء الضباط الأحرار، أول تشكيلٍ عسكريٍّ خرج ضد بشار الأسد عام 2011، والذي نجحت مخابرات النظام بخطفه من تركيا واقتياده إلى سوريا.
إلا أن المحامي السوري “أطلي” رفض هذه الفكرة خلال حديثه مع “كلنا شركاء”، وقال إن البروتوكولات والقوانين الدولية الناظمة لا تتيح لتركيا ذلك، ويمكن لحكومة النظام أن تطالبها بتسليم الطيار، وعلى تركيا أن تستجيب في حال عدم وجود دعوى قضائية مقامة ضدّه في تركيا.
“من المبكر الآن الحديث عن تسليمه”
في هذا السياق، قال نائب رئيس الوزراء التركي، نور الدين جانيكلي، إنه من المبكر الآن الحديث عن تسليم قائد المقاتلة السورية التي سقطت أمس السبت، إلى بلاده.
وأضاف جانكلي في تصريح صحفي بولاية هطاي التركية، اليوم الأحد، أن “حالة قائد الطائرة الصحية مستقرة ولا خطر على حياته ولا يزال يخضع للعلاج، والحكومة التركية ستتخذ القرار المناسب بعد الكشف عن ملابسات الحادث”.
ويواصل قسم الجراحة الدماغية في مستشفى هطاي الحكومي، تقديم العلاج اللازم لقائد المقاتلة السورية، بحسب وكالة الأناضول التركية التي أشارت إلى أنه يعاني من كسر في العمود الفقري وجروح في الساقين والوجه.
وفي إفادته للجهات المختصة التركية، قال صوفان إنه أقلع بطائرته من محافظة اللاذقية لقصف مواقع في محافظة إدلب، لكن طائرته أصيبت في تلك الأثناء لتسقط في الأراضي التركية.
النظام يأخذ “وضعية الميت”
حكومة النظام في سوريا أخذت “وضعية الميت” كما يقول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فلم يصدر عن إعلام النظام أو خارجيته أي بيانٍ حول سقوط إحدى طائراته في تركيا والقبض على قائدها. واكتفت وكالة “سانا” الرسمية بالقول، إن قيادة قوات فقدت الاتصال بأحد الطيارين، دون تبيان مصيره، الأمر الذي تكرر على وسائل الإعلام الروسية التي لم تعرّج على الحادثة.
Tags: سلايد