on
تراشقٌ للاتهامات حول اقتتال الباب وأنباءٌ عن حلٍ وشيك… ماذا جرى هناك؟
صفوان أحمد: كلنا شركاء
تضاربت تصريحات الفصائل في مدينة الباب شرق حلب، حول الطرف المسؤول عن اندلاع الاقتتال الداخلي فيما بينها، يوم الأحد، والذي راح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى، في حين أكدت مصادر مطلعة أن تركيا تدخلت لحل الخلاف.
وقال مراسل (كلنا شركاء) في المنطقة، إن شرارة الاقتتال بدأت بمشاجرة بين مدنيين وعناصر من الفوج الأول في منطقة الباب، حدث خلالها إطلاق رصاص، فتدخل فيلق الشام لحل المشاجرة، ما تسبب بإصابة قياديٍّ في الفيلق يدعى “زكور عبيد”، وبعدها شاع خبر الهتاف للظواهري فتدخل المجلس العسكري ودارت مواجهات مع حركة أحرار الشام، سقط خلالها قتلى وجرحى.
وأضاف بأن فرقة الحمزة هاجمت نقطة عبلة التابعة لأحرار الشام بعد اتهام عناصرها بمبايعة (جبهة النصرة) والجولاني، والهتاف له، فسقط عدد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين.
وأشار مراسلنا إلى صدور بيان من فرقة الحمزة بهذا الخصوص، في حين نفت أحرار الشام ذلك والتي تم اعتقال عدد من قادتها، وتدخل أحد قادة فرقة السلطان مراد، وأخذ قادة أحرار الشام المعتقلين إلى مقرات فرقة السلطان مراد، ليكونوا بحمايتها ريثما تحل القضية.
وأوضح أن بياناً رباعياً مشتركاً تحدث عن إعطاء الفصائل المتناحرة مهلةً لضبط النفس والتزام النقاط، وإلا ستتدخل السلطات التركية، وتقيم اجتماعاً خلال ساعات لبحث الأمر وحل القضية.
وختم مراسلنا “عملياً القصة كاملة فيها نية لطرد حركة أحرار الشام في المنطقة، وهذا ما لُمس خصوصاً مع مداهمة مقراتها والاستيلاء على أسلحتها وآلياتها”.
أحرار الشام: مسلسل مخطط له
وأفادت حركة أحرار الشام الإسلامية من خلال بيان نشرته أمس، بأنه جرى قتال بين المجلس العسكري للباب وثوار الفوج الأول، فتدخلت الحركة كقوة فصل، فتم الاعتداء على الحركة، مشيراً إلى وجود “مسلسل مخطط له من البغي المنظم يشمل مقراتنا في المنطقة، بغية استئصال الحركة”.
وأضافت بأن هجوماً جرى على مقراتها في علبة وعولان وقباسين قرب مدينة الباب، من قبل فرقة الحمزة وفرقة السلطان مراد مستخدمين الأسلحة المتوسطة والثقيلة.
وطالبت الفصائل بـ “الوقوف في وجه البغي أياً كان مصدره، ونحذرهم من عاقبة الخلان أو التواطؤ مع المجرمين”.
فرقة الحمزة: هتفوا للجولاني
ومن جانبها قالت فرقة الحمزة في بيان لها، إن ما حصل كان بسبب خلية نائمة تابعة لهيئة تحرير الشام، كانت تتجول في الباب يلبسون الأقنعة، ويهتفون بحياة الجولاني، اعترضهم عدد من المدنيين، وحصلت مشادات، عندها قاموا بإطلاق النار، وأصيب على إثرها بعض المدنيين، وبعد المتابعة تبين أن المجموعة عبارة عن كتيبة فاسدة كانت تابعة للفوج، وقد صدر قرار بفصلها منذ شهر.
تنسيقية الباب: هذا ما حدث
تنسيقية مدينة الباب كان لها روايةٌ هي الأخرى، فقالت في بيانٍ لها إن سبب الخلاف الحاصل، يعود إلى دفاع المدعو “زكور عبيد” المنتمي لـ (فيلق الشام) عن أشخاص مشهود بتشبيحهم للنظام، اتهموا عناصر من الفوج الأول بانتمائهم لهيئة تحرير الشام، وبعد حصول اشتباك مع عناصر الفوج، طلب “زكور” المؤازرة من المجلس العسكري وفرقة الحمزة، الذين بدورهم اقتحموا مقرات الفوج الأول، الأمر الذي تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
“قتل النفس بغير حق يُفطر”
وفي تعليقه على الاقتتال الحاصل، نشر الناشط هادي العبد الله تدوينة قال فيها: “اقتتال بين الفصائل المقاتلة في مدينة الباب بريف حلب، اقتتال بين فصائل الجيش الحر بريف درعا، هيئة تحرير الشام تنشر بيانين توضح فيهما أسباب اقتتالها مع فيلق الشام بريف حماة والفرقة 13 في معرة النعمان”.
وأضاف “يا قادة وعناصر الفصائل… قطرة العين لا تفطر، قطرة الأذن لا تفطر، إبرة الديكلون وجميع الإبر المسكنة لا تفطر… ولكن (قتل نفس بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض) تفطر!”.
صراع نفوذ
ورجّح ناشطون أن يكون السبب الرئيس للاقتتال هو الصراع على النفوذ، فكل فيل يريد أن يبسط سيطرته على المنطقة ويطرد بقية الفصائل منها.
انسحاب أحرار الشام
ونقلت شبكة “الدرر الشامية” عمّا قالت إنها مصادر مطلعة، أن الجانب التركي تدخل مساء الأحد لوقف الاشتباكات بين فرقة الحمزة والسلطان مراد من طرف، والفوج الأول وأحرار الشام في طرف آخر.
وبحسب المصدر فإنه سيتم البت خلال الساعات القادمة في القضية أمام القضاء من أجل الخروج بحكم نهائي.
ونقلت الشبكة عن الناطق الرسمي باسم أحرار الشام، محمد أبو زيد، قوله إن الحركة لم تنسحب من الباب أو قباسين، والوضع في المنطقة هادئ اليوم.
كما نقل موقع “عنب بلدي” عن الناطق العسكري باسم الحركة، عمر خطاب، قوله إن “هناك توترًا في الباب والأمور غير هادئة حتى الآن”.
وحول إمكانية انسحاب الحركة من الباب وقباسين، أوضح خطاب “الأمر ليس انسحاب وكأننا في حالة رخاء، ولكن البغي والهجوم على المقرات، بلا شك سيعقبه تغيير في أماكن وجود الحركة”.
Tags: سلايد