on
مازن كم الماز: تعليق على مقال د. أسامة الملوحي.. شعارات المتظاهرين السوريين و سورة الكوثر
مازن كم الماز: كلنا شركاء
خلافا لما قاله الدكتور في مقاله, لم يسأل الدكتور الملوحي و لا غيره المتظاهرين عن الشعارات التي هتفوا بها, و هو ينتقي في مقاله شعارا واحدا دون غيره من بين كل شعارات المتظاهرين الكثيرة دون أن يكلف نفسه حتى أن يذكر أو يتحدث عن بقية الشعارات التي ملأت الشوارع السورية لشهور قبل أن تحل مكانها البنادق..
إنه لم يحدثنا عن شعارات مثل آزادي أو الشعب السوري ما بينذل أو سوريا بدها حرية و لم يحدثنا عن علاقة مثل تلك الشعارات بآيات أو سور أخرى , و لا لماذا اختار المتظاهرون كلمة الحرية أو الشعب السوري ما بينذل و لا عدد المرات التي استخدم بها البشر كلمة الحرية أو ثاروا من أجلها أو ماتوا من أجلها في الماضي و الحاضر, كما فعل سعيد بن جبير و أبو حنيفة النعمان و غيلان الدمشقي و ثوار ثورة الزنج و مينا دانيال و الشيخ عماد عفت و باسل شحادة و حمزة الخطيب و عمر عزيز الخ..
بالمقابل يمكننا أن نقول الكثير عن قصة العفوية و الفطرية التي يتحدث عنها الكاتب, إذا كانت هذه القصة حقيقية فلا تبدو هناك أية حاجة لاستخدام العنف أو الإكراه مع الناس من قبل الفصائل التي تستخدم تلك الشعارات كمبرر لقمع الناس في مناطق سيطرتها..
هذه إحدى المشاكل مع الإسلاميين, أنهم يرددون نفس أساطير البعث بعد تعديلها و إن بنفس المنطق و الإصرار: الناس هم من يرغب بالقمع و يريدونه و المعترضون عليه ليسوا إلا غرباء و مندسين الخ.. المشكلة مع قصة الدكتور أسامة هو أنه لا فطرة و لا عفوية من دون حرية.. لا فطرة و لا عفوية إذا كانت البنادق مصوبة نحو البشر و السيوف على رقابهم و إذا كانت عقوبة التفكير أو الكلام أو النقد الحر أو المستقل هي الموت…
كلمة أخيرة: إن مهنة السجان لا تشرف أحدا إسلاميا كان أم علمانيا, و تزيين قضبان سجن ما لن يجعله أجمل أو أكثر إنسانية و لن يكفي على الأرجح لدفع الناس على اعتياده , أما حرية الناس فهي لم و لن تكون مسألة فقهية ..