السلطات الألمانية رفضت طلبها للجوء… أرملة هلال الأسد تتعرض للضرب في كامب للاجئين

حذيفة العبد: كلنا شركاء

قالت وسائل إعلامٍ ألمانيةٍ إن فاطمة مسعود أرملة هلال ابن عم بشار الأسد تعرضت للضرب في إحدى دور اللاجئين في مدينة فارندورف الألمانية، عقب فشلها بالحصول على حقّ لجوء هناك.

وكشف صحيفة “فستفيليشه ناخريشتن” الألمانية أن مسعود كانت وصلت إلى البلاد صيف العام 2016 الماضي، وتقدمت بطلب لجوءٍ في ألمانيا، إلا أنه قوبل بالرفض ما للتقدم بتظلم ضد القرار.

وذكر المصدر وفق ما ترجمته “كلنا شركاء” إنّها تعرضت للضرب المتكرر من قبل سوريين في دور اللاجئين، وأشارت الصحيفة إلى أن مسعود لم تبلغ السلطات المحلية بخلفيتها العائلية ولم تكشف صلة قرابتها ببشار الأسد، الذي وصفته الصحيفة بـ “الديكتاتور”.

ولفتت الصحيفة إلى أن هلال الأسد (زوج فاطمة مسعود) كان يتزعم الميليشيات التي تقاتل مع بشار الأسد، وتمت تصفيته عام 2014 على يد الثوار، كما أقدم ابنها (سليمان) على قتل ضابطٍ في قوات النظام عام 2015.

ونقلت وكالة “دويتشه فيله” عن رالف هولتشتيغه، رئيس “مكتب شرطة البلدية” في فارندورف، قوله إن إحدى قريبات بشار الأسد تقدمت بطلب لجوء إلى السلطات في ألمانيا. وأفاد هولتشيتيغه أن المرأة هي أرملة وإحدى أبناء عمومة بشار الأسد. وكانت طالبة اللجوء قد تعرضت لاعتداءات متكررة من قبل سوريين داخل دور اللاجئين. وذكرت أن هذه المرأة تعيش في الوقت الراهن في دار للاجئين في منطقة فارندورف غربي ألمانيا.

وأوضح هولتشتيغه أن طلب اللجوء المقدم من المرأة التي تحمل الجنسية اللبنانية إلى جانب السورية، تم رفضه، وقد تقدمت المرأة بتظلم ضد قرار الرفض. وقال هولتشتيجه: “لا نعرف سبب التقدم بالطلب“.

هالة الأسد حاولت قتلها

ولفتت الصحيفة الألمانية التي ذكرت حادثة الاعتداء إلى أن مسعود هي الأخرى كانت ضحيةً لعائلة (آل الأسد) في اللاذقية، مشيرةً إلى تعرضها لإطلاق نارٍ من قبل إحدى أقربائها عام 2015.

ولم تخض الصحيفة بتفاصيل الحادثة التي وقعت في أيلول/سبتمبر من ذلك العام، في حين ذكرت فاطمة مسعود حينها بتدوينة على موقع “فيسبوك” أرفقتها بصور لها أنها تعرضت إلى اعتداء مباشر وعن سابق تهديد وإصرار، أدى إلى اصابتها بأربع رصاصات من المعتدية هالة الأسد وابنها كرام إحدى عناصر ميليشيا نجلها سليمان الأسد، وذلك في منزلها في ناحية كلماخو باللاذقية.

وهالة الأسد هي شقيقة هلال الأسد وعمة سليمان، وكان اسم فاطمة مسعود الأسد برز بعد حادثة قتل ابنها سليمان هلال الأسد للعقيد في قوات النظام حسان الشيخ، والاشتباكات التي اندلعت إثر الحادثة، وقالت حينها إنها مع القانون أياً كان القاتل، وأنها ستفضح بالصور والوثائق هوية الذين ساهموا في تفاقم حال ابنها في إدمان المخدرات ووصوله إلى هذه الدرجة من الاجرام.

أموالٌ طائلةٌ وراء محاولة تصفيتها

وذكرت تقارير إعلامية أن السبب الرئيس لمحاولة التخلص من فاطمة مسعود، زوجة هلال الأسد، أنها كأرملة، لديها إرث مالي وعقاري كبير للغاية، هو نصيبها الشرعي من تركة زوجها القتيل الذي راكم ثروة ضخمة من جراء استيلائه بالقوة والنفوذ الممنوحين له مباشرة من بشار الأسد، على عمليات التصدير والاستيراد في مرفأ اللاذقية، هذا فضلا عن كل الأعمال التجارية غير القانونية التي كانت تتم لحسابه، بصفته واحدا من آل الأسد الذين يمتلكون صلاحيات الاستيلاء على مال الغير، بالقوة والغصب والقسر. دون أن يطالهم القانون طبعا.

وأشارت فاطمة مسعود، أكثر من مرة، إلى أنها “طُردت” هي وأولادها “من أملاك زوجها”. ولم يهتم الرأي العام، وقتذاك، لهذا التظلم، نظرا الى أن الملكية التي تتحدث عنها فاطمة، هي في الأصل تمت مراكمتها بطرق غير شرعية، وهي أصلا من حق السوريين عامة ومن حق الدولة، وأن حقها من إرث زوجها القتيل، كأرملة، يسقط بمجرد الاعلان عن أنه ثروة من “مال حرام” كما يقول السوريون، وكما هو الواقع، لأن كل إرث زوجها هلال الأسد، تم جمعه بطرق غير شرعية كالاتجار بالسلاح وتجارة العملة والاستيلاء على مال الغير بالقوة.

ويبدو أن آل الأسد، كانوا قد قرروا “حرمان” فاطمة من إرث زوجها، وهو كبير جدا نظرا الى أنها أرملته الوحيدة ولديها منه عدة أولاد، و”يحق” لها أن تتصرف بـ”إرثه” المالي والعقاري، شرعيا.






Tags: سلايد