بعد اتصال بوتين وترامب: الجنوب السوري سيتوتر.. وهذا دور (حزب الله)

كلنا شركاء:موقع ديبكا- ترجمة لبنان24

تناول موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي دار بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل وتركّز على بذل الجهود في سبيل إيصال الحرب السورية إلى خواتيمها، كاشفاً أنّ موسكو اقترحت رسم خطوط اتفاق لوقف إطلاق النار وعرضت ضمانه بموجب آلية خاصة ينفّذها جيشها وأنّ واشنطن تدرس إقامة مناطق آمنة محظورة على سلاح الجو السوري، تقع إحداها على الحدود السورية والأردنية والإسرائيلية المشتركة.

في تقريره، أشار الموقع إلى أنّ كلاً من الرئيس السوري بشار الأسد وإيران و”حزب الله” يعارضون فكرة إقامة هذه المناطق الآمنة خوفاً من سيطرة إسرائيل على جنوب سوريا ومن تحوّل مناطق سورية أخرى إلى الحكم الذاتي بعد ذلك، زاعماً أنّ وحدات من الجيش السوري ومقاتلين يقودهم الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” شنّوا هجوماً أواخر الشهر الفائت على عناصر المعارضة المتواجدة جنوب سوريا على الحدود المشتركة مع إسرائيل والأردن.

في هذا الإطار، شكّك الموقع في توصل ترامب وبوتين إلى اتفاق ملموس في المحادثة الهاتفية الأولى منذ استهداف الولايات المتحدة قاعدة الشعيرات الجوية بـ59 صاروخاً، لافتاً إلى أنّ الرئيس السوري استغّل الصدمة التي أحدثها التحرّك العسكري هذا لتوطيد علاقته بالأسد وتعزيز دفاعاته الصاروخية، وذلك تحسباً لإقدام واشنطن أو تل أبيب على شن ضربات جوية على أهداف عسكرية في سوريا.

إلى ذلك، أوضح الموقع أنّ بوتين بات أكثر حذراً لجهة “التعدّي” على مناطق سورية خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، لا سيّما الكردية، مؤكداً أنّ ترامب توخى الحذر أيضاً في اتصاله، فلم يحمّل الرئيس الروسي مباشرة مسوؤلية أي هجمات ولم ينتقد تدخّل بلاده العسكري في سوريا، بل اكتفى بالتعبير عن أمله بقدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وبناء على تشديد بوتين على أنّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار يرأس قائمة أولويات موسكو وأنّ التعاون مع واشنطن أساسي وتأكيده أنّ بلاده تحاول خلق ظروف تعاون سياسي على كافة الجهات، رأى الموقع أنّ الرئيس الروسي كان يحاول أن يظهر للولايات المتحدة التي تنسق مع السعودية وإسرائيل والأردن أنّه ينسق مع إيران.

ختاماً، خلص الموقع إلى أنّ الطريق إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو سيكون طويلاً وستتخلله عقبات عدةً نظراً إلى أنّ حلفاءهما يثقلون كاهليهما، محذّراً من أنّ التوتر على الحدود الإسرائيلية والأردنية في جنوب سوريا سيزداد قبل أن يتبدّد.