سماسرة الميليشيات الكردية بالانتظار… مليون ليرة للانشقاق عن قوات النظام في حلب

زياد عدوان: كلنا شركاء

في ظل الحملات المتواصلة والتي تشنها دوريات الأمن العسكري وأمن الدولة والمخابرات الجوية والعسكرية، في مدينة حلب لتجنيد الشبان للخدمتين الإلزامية والاحتياطية وزجهم في جبهات القتال، ازدادت موجة الانشقاقات الفردية للعسكريين من أبناء محافظة حلب، خلال الفترة الماضية وخاصة المجندين الاحتياطيين أو صف الضباط.

ومنذ سيطرة قوات النظام على أحياء حلب الشرقية نهاية العام الماضي، استطاع عناصر المخابرات العسكرية والجوية وغيرها من الدوريات الأمنية اعتقال العشرات من الشبان في الأحياء التي خرج منها مقاتلو كتائب الثوار.

ويسعى معظم الشبان الذين اعتقلوا خلال فترة دخول ميليشيات النظام إلى الأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة حلب، للانشقاق والهروب خارج سوريا، وقد شهدت الفترة الماضية انشقاق العشرات من العساكر وصف الضباط، وقد تمكن معظمهم من الوصول إلى محافظة إدلب، وذلك عن طريق بعض السماسرة المتعاقدين مع عناصر من الميليشيات الكردية، حيث يقوم العنصر بنقل العسكري المنشق من مدينة حلب إلى جنوب مدينة عفرين وتحديدا إلى حاجز الغزاوية، آخر نقطة لسيطرة الميليشيات الكردية، وطبعا بعد وصول المنشق يستلم العنصر مبلغا ماليا يصل أحيانا لنحو مليون ليرة سورية من السمسار.

وروى حامد الفراج وهو رقيب أول منشق في حديث لـ “كلنا شركاء” عن طريقة انشقاقه عن ميليشيات النظام قائلاً: اعتقلت عقب دخول ميليشيات النظام إلى الأحياء الشرقية لمدينة حلب وبعد تنقلي بين فرع الشرطة العسكرية في حي الجميلية وثكنة هنانو تم فرزي ضمن المدينة برتبة رقيب أول احتياط، وقد تم نقلي إلى مبنى المحافظة للعمل ضمن السجلات، وخلال تلك الفترة تعرضت لمضايقات كثيرة من قبل الميليشيات الإيرانية وميليشيا حزب الله اللبناني، وقضيت عدة أيام متفاوتة بدون طعام وتعرضت لمعاملة سيئة وذلك بسبب تسلط عناصر الميليشيات على المجندين الإلزاميين وعلى كل من هو عسكري ضمن قوات النظام، حيث أن الأولوية من ناحية تقديم الخدمات الصحية والطعام للميليشيات الإيرانية و العراقية وغيرهم من الميليشيات، وخلال تواجدي في حي الشيخ خضر فترة الإجازة التقيت بأحد عناصر ميليشيا YPG الذي ساعدني على الوصول إلى مدينة عفرين انا وعائلتي حيث أوصلنا إلى حاجز الغزاوية وبعدها بدقائق استلم مبلغ 800 ألف ليرة سورية من السمسار، ومن ثم دخلت إلى المناطق المحررة.

وشهد النصف الأول من هذا العام انشقاق العشرات من العساكر وصف الضباط الذين جندوا ضمن صفوف ميليشيا النظام واستطاعوا الوصول إلى محافظة إدلب بتسهيل من عناصر الميليشيات الكردية، والذين يتقاضون مبالغ مالية كبيرة مقابل تأمين طريق لإيصال المنشق مع عائلته، وقد شكلت الطرقات العسكرية التي تربط بين مدينتي حلب وعفرين نقطة ارتكاز وتسهيل للانشقاق على يد عناصر من الميليشيات الكردية، فيما قتل العشرات من المجندين الاحتياطيين في صفوف قوات النظام وخاصة خلال المعارك التي اندلعت في ريف حلب الشرقي، ومن بين القتلى الاحتياطيين في صفوف قوات النظام “محمد هادي افتل” والذي قضى منذ يومين جنوب بلدة مسكنة.