في لبنان: سنقطع يدك أيها السوريّ

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

النبطية هي إحدى أكثر المحافظات اللبنانية التي عانت من التهجير قبل 11 عاماً في الحرب التي أطلقها (حزب الله) ضدّ إسرائيل في تموز 2006، وكانت وجهة معظمهم الأراضي السورية التي احتضنتهم بكلّ رحابة صدر، هي ذاتها ترفع اليوم في ساحاتها العامة تهديداً بقطع يدّ السوريّ الذي يمدها للعمل، لا للسرقة.

في النبطية، معقل (حزب الله) الذي يدّعي الدفاع عن السوريين ضد الإرهاب، يافطةٌ بدأت بخطابٍ عنصريٍّ “أيها السوري”، لتحمل الوعيد تجاه كلّ من يحاول العمل بحثاً عن لقمة عيشٍ يسدّ بها رمق أطفاله، معتبرةً أنّ عمل السوري بأجورٍ لا ترتقي لنصف الأجور المتعارف عليها يحرم اللبناني من فرصة العمل، لتقول اليافطة “اليد التي تمتد إلى لقمة عيشنا سنقطعها”.

حملت اليافطة توقيع “عمال البلدة”، وأشارت مصادر إعلامية لبنانية إن بلدة النبطية تحديداً شهدت خلال الآونة الأخيرة حركةً احتجاجية ضد العمالة السورية، وتجمع قبل أيام عشرات من العمال وأصحاب المهن في بلدة النبطية الفوقا عند مفترق دار المعلمين للمطالبة بتطبيق قانون العمل على كل العمال الاجانب والسوريين خاصة ومنعهم من التزام الأعمال في حسابهم، رفعوا يافطاتٍ للغاية نفسها على طول الطريق العام في البلدة”.

وأفاد الناشط السوري المقيم في لبنان عمر محمد أن اللاجئين السوريين في لبنان يعانون على الدوام من الممارسات العنصرية على جميع الأصعدة، في العمل والتجارة والتعليم، حيث يتم استغلال اليد العاملة السورية للعمل بسعر منخفض جداً.

وأشار محمد في حديثٍ لـ “كلنا شركاء” إلى صدور قرارٍ مؤخراً عن وزير العمل اللبناني، الوزير محمد كبارة، يمنع افتتاح المحال التجارية من قبل الأجانب ويخص هذا القرار أصحاب المطاعم والمقاهي ومحال البقالة والخضراوات، التي يملكها السوريين، كما أغلق في الآونة الأخيرة عدد كبير من محال السوريين بموجب القرار.

وفي السياق ذاته، خرجت مظاهرات من قبل لبنانيين في الجنوب اللبناني (معقل حزب الله)، تم فيها حرق الإطارات وقطع الطرقات، احتجاجاً على اليد العاملة السورية، ودعت لإيقاف كافة أعمالهم.

ولفتت تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان إلى غياب دور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تأمين الحماية والرعاية لهم، تجاه الأوضاع الصعبة التي يعيشونها.

مؤخراً، أنشأ بعض الأفراد اللبنانيين، صفحات على موقع التواصل الاجتماعي، كفيسبوك وتويتر، استقطبت أعداداً كبيرة من المتابعين، دعت لمقاطعة اللاجئين السوريين، ومنع تشغيلهم أو تأجيرهم المنازل وأطلقت إحداها على السوريين عموماً لقب “الدواعش”.

ومن أكثر الصفحات “الفيسبوكية” تحريضاً على اللاجئين السوريين، صفحةٌ تسمي نفسها “اتحاد الشعب اللبناني”، تنشر صوراً تصف السوريين أحيانا بالمخابرات وأحياناً أخرى بالدواعش وغيرها، وتحظى بمتابعة عشرات الآلاف، وخصصت الصفحة منشوراتها للداخل اللبناني حيث تمنع من يتصفح الفيسبوك من خارج لبنان من الوصول إليها.





Tags: اللاجئين السوريين, حزب الله, لبنان, محرر