المقاومة الإيرانية تكشف أهم المراكز الصاروخية للنظام الإيراني

وليد غانم: كلنا شركاء

كشفت المقاومة الإيرانية عن أهم المراكز الصاروخية للنظام الإيراني والمرتبطة بالبرنامج النووي المحظور، وأكدت أن نشاطاته واختباراته الصاروخية استمرت بعد الاتفاق النووي، بأمر من المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.

وفي مؤتمر صحفي عقده مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صباح الثلاثاء 20 حزيران/يونيو بتوقيت واشنطن، كشف المكتب النقاب عن 42 مركزاً لإنتاج وتجريب وإطلاق الصواريخ في عموم إيران.

وأشار المكتب إلى أن قوات الحرس الثوري تتولى هذا المشروع من خلال قوتها الجو فضاء وهي الجهة المعنية بإطلاق الصواريخ، ومنظمة الجو فضاء وهي الجهة الصانعة لها، وقد أوكل خامنئي بهذه المهمة قوات الحرس، موضحاً أن هذه المعلومات تأتي اعتماداً على التقارير الواردة عن وزارة الدفاع، وقوات الحرس الثوري التي حصلت عليها منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة.

وأكد “علي رضا جعفرزاده” نائب مسؤول مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، في شرح قدمه في مستهل المؤتمر، أن قوات الحرس الثوري، وبأمر صادر من خامنئي، كثفت نشاطاتها وترتيباتها لإنتاج وتوسيع المشروع الصاروخي منذ بدء المفاوضات النووية في عام 2013، وخاصة بعد الاتفاق النووي، مضيفاً بأن تأسيس وتوسيع مراكز الصواريخ في أنفاق تحت الجبال أو مراكز تحت الأرض يشكل قسماً من هذه الاجراءات التي تتابعها قوة الجو فضاء لقوات الحرس الثوري، تحت قيادة عميد الحرس، “أمير علي حاجي زاده”.

وسلط المؤتمر الصحفي الضوء على محاور هامة لهذه المعلومات، شملت شرحاً مدعوماً بالقوائم والخرائط والإحداثيات عن استنساخ نماذج كوريا الشمالية لإنشاء المراكز الصاروخية، ومواقع 42 مركزاً لصواريخ قوات الحرس، فضلاً عن مواقع المراكز الصاروخية للنظام الإيراني في مختلف أنحاء البلاد، وبالأحرى مواقع المراكز الصاروخية للنظام الإيراني في طهران العاصمة وضواحيها، ومركز صواريخ قوات الحرس الثوري في محافظة سمنان وتنسيقه مع منظمة “سبند” الجهة الصانعة للسلاح النووي.

وأشار جعفرزادة إلى 4 مراكز رئيسية من مجموعة المراكز المذكورة أعلاه، منها مركز سمنان الصاروخي، قائلا: “هذا المركز يشكل أكبر مجمع صاروخي للنظام على مستوى البلد، حيث يقع في الكيلو 70 من جنوب شرق مدينة سمنان في منطقة جبلية، هذا المجمع له عدة أقسام بما فيها مركز القيادة ومركز حفظ الصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ متوسطة المدى وموقع اختبار التفجيرات وموقع تدريب القوات”.

ولفت إلى أن هذا الموقع كان ساحة اختبار غالبية الصواريخ خلال السنوات الأخيرة، وتوجد فيه منشآت واسعة تحت الأرض وفي الأنفاق، ولهذا المركز ارتباط نشط مع منظمة “سبند” الخاصة بإنتاج السلاح النووي، ويتم بعض اختبارات منظمة “سبند” في هذا الموقع.

و”سبند” اختصار لـ (منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة)، وقد تم الكشف عن وجود هذه المنظمة من قبل المقاومة الايرانية في تموز/يوليو 2011 في واشنطن، وبعد ثلاثة أعوام، أي في 29 أغسطس 2014، تم إدراجها، حسب أمر تنفيذي برقم 13382، في قائمة العقوبات الخاصة لوزارة الخارجية الأمريكية

“محسن فخري زاده مهابادي” المعروف بـ (الدكتور حسن محسني) هو الرجل الأول في منظومة القنبلة النووية للنظام، وهو عميد في قوات الحرس يرأس هذه المنظمة، وكل اسبوع يتردد فريق وتحت سيطرة حماية مشددة بقيادة عميد الحرس “مصطفى سيري”، قائد حماية معلومات منظمة “سبند” إلى مركز سمنان الصاروخي، وهو أحد المراكز التي يصفها النظام تحت مسمى (البلدة الصاروخية).

وأكد المتحدث باسم مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن المشروع الصاروخي يتم تحت إشراف مباشر لخامنئي، مشيراً إلى أن لواء الحرس “حسين فيروزآبادي”، الرئيس السابق لأركان القوات المسلحة للنظام، صرح في 12 نوفمبر 2016 قائلا “إذا سمح السيد (خامنئي) سيتم إطلاق صاروخ، إذا لم يسمح فلا يطلق، حتى توقيت الإطلاق يحدده هو”.

وأضاف جعفرزادة قائلاً “إن نظام الفاشية الدينية الحاكمة في إيران غير قادرة ولا تريد تغيير مسارها وأعمالها، منها التخلي عن المشروع الصاروخي، كما صرح علي خامنئي في 10 أيار من هذا العام: إن تغيير سلوك النظام لا معنى له سوى تغيير النظام”.

وأشار جعفرزاده إلى أنه بعد قمة قادة الدول العربية الإسلامية الأمريكية في السعودية التي طالبت بوقف نشاطات النظام المؤججة للحرب، ومنها النشاطات الصاروخية الغير قانونية، اتخذ جميع مسؤولي النظام مواقف ضد قرارات قمة الرياض، وأعلنوا أنهم سيواصلون نشاطات النظام الصاروخية، منهم “حسن روحاني” الذي أكد في 23 أيار الماضي ضرورة استمرار النشاطات الصاروخية للنظام.

وشدد جعفرزاده في ختام حديثه على أن الشعب الإيراني يعارض تماماً المشاريع النووية والصاروخية لنظام الملالي وتدخلاته في بلدان المنطقة، مشيراً إلى أن كل ذلك يأتي ضد مصالح الشعب الإيراني، كما أن الإيرانيين في باريس في الأول من تموز وفي أكبر تجمع لهم سيعلنون معارضتهم الحاسمة لتصدير الإرهاب والنيل من بلدان المنطقة من قبل النظام، وكذلك لمشاريعه النووية والصاروخية. “هذا هو مطلب عموم الشعب الإيراني، ولذا شاهدنا هذه الأيام والأسابيع الأخيرة أن الشباب الإيرانيين أبدوا تأييدهم الواسع داخل إيران للمؤتمر السنوي للمقاومة. فهذا التجمع يمثّل صوت الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وتأجيجه نيران الحروب في المنطقة ومشاريعه النووية والصاروخية”.

ويأتي هذا المؤتمر الصحفي على أعتاب انعقاد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في الأول من تموز/يوليو القادم في باريس، تحت شعار (من أجل إيران حرة، اطردوا نظام الملالي من بلدان المنطقة)، الذي يتوقع أن يكون أكبر اجتماع للجالية الإيرانية، ومئات الشخصيات السياسية من خمس قارات العالم.