on
بنك الدم في إدلب مهددٌ بالإفلاس ودعواتٌ لإنقاذه بالتبرع
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
أطلق بنك الدّم في إدلب نداء استغاثةٍ بقرب انتهاء مخزونه من الدّم الاحتياطي، وقرب توقّفه عن إنقاذ حياة المصابين، وذلك مع انخفاض عدد المتبرعين بالدم في النصف الثاني من العام الحالي 2017، ونقصٍ في اللوازم، وازديادٍ في عدد الحوادث في الشّمال السّوري.
ويعتمد مركز بنك الدم في الحصول على الاحتياطي من الدم، من الجولات التي تقوم بها الفرق العاملة في المركز، في محافظة إدلب، وكذلك من المتبرعين بشكل مباشر.
وتعود أسباب نقص الاحتياطي من الدم في المركز إلى نقص عدد المتبرعين، ولاسيما في شهر رمضان المبارك، وكذلك ضعف الإمكانيات في مركز الدّم ونقص الكوادر.
وقال الطبيب “حسام دبيس”، مدير المستشفى التخصصي في إدلب، والمسؤول عن بنك الدم: “تم تأسيس بنك الدم في مدينة إدلب بعد تحرير المدينة بسنة، وبجهود ذاتية”.
وأضاف “دبيس” في تصريح لـ (كلنا شركاء): “هناك عجز كبير في تقديم الخدمة للمصابين والمرضى في البلد، نتيجة نقص الأدوات اللازمة والضرورية لفصل مشتقات الدم، وهي البلازما وكريات الدم المجمدة والصفيحات، وبوجود هذه الأدوات يتم التّوفير في الاستهلاك الكامل لأكياس الدّم”.
وأردف “من خلال كريات دم مجمدة في كيس واحد يمكن توفير استهلاك خمسة أكياس دم من الأكياس التي يتم استخدامها في الوقت الحالي، وكذلك الأمر بالنسبة للبلازما، فكل كيس يمكن أن يفيدنا بالشيء الذي نريده من خلال توفير عامل التخثّر، ما يعوضنا عن أربعة أكياس دم أو ستة أكياس من الدم الحالي المستخدم”.
وأوضح المسؤول الإعلامي في مكتب الإعلام والتوثيق في مستشفى إدلب التخصصي، الأستاذ محمد الدليل، في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن عدد حالات الإصابة في مدينة إدلب لوحدها يقدّر بحوالي /1700/ حالة شهرياً نتيجة حوادث مرورية وعمليات نسائية وغيرها، وهناك حاجة شهرية في مدينة إدلب لحوالي (1000) إلى (1500) وحدة مقطوفة.
ودعا ناشطون الأهالي للتوجه إلى بنك الدم -الذي يغذي غالبية المستشفيات في المحافظة بالدم اللازم للعمليات الجراحية- للتبرع بالدم لتغطية النقص الحاصل في كافة الزمر، حرصاً على سلامة المصابين، وتجنباً لحدوث الأسوأ.
ومع الكثافة السّكانية الكبيرة في الشّمال السّوري، ولاسيما في مدينة إدلب في فترة الهدوء، ومع استقبالها لأعداد كبيرة من المهجّرين والنّازحين، بات من الضّروري وجود مؤسسات خدميّة متكاملة، من أجل تأمين متطلبات الحياة الضروريّة.
Tags: ادلب, سوريا, صحة