الناطق باسم (تحرير الشام): عمليات نوعية قادمة تستهدف شخصيات عسكرية بارزة

كلنا شركاء: رصد

قال أبو يوسف المهاجر، الناطق باسم هيئة تحرير الشام، إن هناك عمليات نوعية قادمة، مشابهة لعملية حمص، تستهدف هذه النوعية من الشخصيات البارزة في النظام، وذلك في تعليقه على عملية استهداف مقري أمن الدولة والعسكريّ في حمص قبل أيام.

وأضاف المهاجر في حوارٍ مع صحيفة “الشرق” القطرية أن العملية “جاءت في إطار تحركات مقاتلينا الموجودين خلف خطوط العدو، وضمن إستراتيجية المجموعات التابعة للهيئة، والموجودة في جميع المحافظات السورية تقريباً”.

وحول الاتهامات بأن العملية كانت من تدبير النظام لاستثمار نتائجها في مؤتمر “جنيف”، قال المهاجر إنها استهدفت أشخاص مقربين من بشار الأسد شخصياً، وبالتالي من الصعب جداً أن يمنحنا النظام تسهيلات لقتل أقرب الناس إليه، مشيراً إلى أن حسن دعبول المعروف باسم “آمر الموت” وهو معروف بقربه الشديد من بشار الأسد، وعلى اتصال دائم به، وقد أرسله شخصيا إلى حمص من أجل ضبط الأمن، بعد أن كثرت العمليات التفجيرية المُستهدفة لقوات النظام، خاصة في حيي عكرمة والزهراء. واستشهد أيضاً بردّ على العملية بكل عنف حين قام بقصف مناطق كثيرة قتل فيها الكثير من المدنيين.

ورداً على سؤال حول تعمّد الهيئة خرق وقف إطلاق النار، قال الناطق باسمها “عن أي وقف إطلاق نار نتحدث؟”، مشيراً إلى أنه في الأسبوع الماضي فقط نفذ النظام بدعم روسي مئات الغارات على مناطق آهلة بالمدنيين، وقتل العشرات في حمص وحلب والقابون.

وحول مؤتمرات “جنيف” و”أستانة” أكد المهاجر وقوفهم مع أي مؤتمر يفضي إلى إزاحة بشار الأسد ومحاسبته، مستدركاً في الوقت نفسه أن بعض من شارك في هذه المفاوضات لا يريد سوى مجد شخصي، ولا يهمه مسار الثورة، خاصة أن بعض الأسماء التي ذهبت إلى المفاوضات غادر سوريا منذ أكثر من 30 سنة. وأضاف متسائلاً “كيف لهم أن يشعروا بما نعاني منه في الداخل؟”.

في سياقٍ آخر، نفى الناطق باسم هيئة تحرير الشام أن يكون مشروعها امتداداً لمشروع تنظيم القاعدة، الذي وصفه بأنه مشروع خارجي وليس وطني، ونقل تأكيدات قائد الهيئة هاشم الشيخ، أن الهيئة تنظيم سوري وطني مستقل، ولا تتبع أية جهة خارجية.

وفيما يأتي النص الكامل لحوار “المهاجر” مع الصحيفة:

أصدرت هيئة تحرير الشام بيانا أعلنت فيه مسؤوليتها عن عملية حمص، التي استهدفت قادة عسكريين تابعين للنظام السوري. هل بالفعل العملية من تنفيذ الهيئة؟

نعم هيئة تحرير الشام هي التي نفذت العملية، والبيان الذي أصدرته حول تبنيها العملية صحيح، وقد جاءت العملية في إطار تحركات مقاتلينا الموجودين خلف خطوط العدو، وضمن إستراتيجية المجموعات التابعة للهيئة، والموجودة في جميع المحافظات السورية تقريبا.

هل لك أن تحدثنا عن تفاصيل العملية؟

العملية نفذها 5 من الانغماسيين المدربين، 3 منهم توجهوا إلى فرع الأمن العسكري وقتلوا ثلاثة حراس قبل أن يدخلوا إلى غرفة الضباط ويقتلوا 15 ضابطا، ومن ثم إلى غرفة رئيس الفرع اللواء حسن دعبول رئيس فرع الأمن العسكري الذي قتل أيضا في الهجوم، تزامنا مع ذلك هاجم 2 آخران من عناصر الهيئة فرع أمن الدولة بمسدسات كاتمة للصوت، وقتلا الحراس، ثم دخل أحدهما غرفة قائد الفرع العميد إبراهيم درويش وقتله بعد تفجير نفسه، والآخر وصل إلى غرفة الضباط، وقد أدى ذلك لمقتل وإصابة العشرات، واستشهد المنفذون جميعا.

وبعد العملية تم زرع عبوات ناسفة على الطريق لمنع وصول طواقم الإسعاف والمدد العسكري للمستهدفين، وحسب بيانات النظام فإن عدد القتلى 56، لكن بحسب مصادرنا فإنه ضعف هذه العدد وقد يزيد، لأننا استهدفنا جميع سيارات النظام العسكرية الموجودة خارج المبنيين.

ما قولك فيما يتردد عن أن المنفذين حصلوا على تسهيلات من النظام لتنفيذ العملية؟

هذا غير صحيح، فقتلى العملية من المقربين لبشار الأسد شخصياً، وبالتالي من الصعب جداً أن يمنحنا النظام تسهيلات لقتل أقرب الناس إليه، فكما ذكرت، أبرز قتلى العملية هو اللواء حسن دعبول المعروف باسم “آمر الموت” وهو معروف بقربه الشديد من بشار الأسد، وعلى اتصال دائم به، وقد أرسله شخصيا إلى حمص من أجل ضبط الأمن، بعد أن كثرت العمليات التفجيرية المُستهدفة لقوات النظام، خاصة في حيي عكرمة والزهراء الشيعيين، كما أنه كان رئيسا لفرع الأمن العسكري 215 الذي أشرف فيه شخصيا على قتل آلاف السوريين، وبالتالي ليس من المعقول أو من المقبول أن يضحي النظام بشخصية مثله.

كما أن النظام رد على العملية بكل عنف وقام بقصف مناطق كثيرة قتل فيها الكثير من المدنيين الأبرياء، واستخدم كل وسائل الإجرام والقتل ضد شعبنا، فلماذا يرد بهذا العنف طالما أنه منحنا تسهيلات؟!

لكن، ألا تعد العملية خرقاً لوقف إطلاق النار الذي أُقر في مطلع العام الحالي؟

أخي الكريم عن أي وقف إطلاق نار نتحدث؟!! فالأسبوع الماضي فقط نفذ النظام بدعم روسي مئات الغارات على مناطق آهلة بالمدنيين، وقتل العشرات من شعبنا في حمص وحلب والقابون.

لقد صرح دي مستورا بنفسه أن وقف إطلاق النار “هش”، والمراكز الحقوقية رصدت عشرات الخروقات للنظام وروسيا، وبالتالي لا يمكن الاعتراف بوقف إطلاق النار أو الهدنة، طالما أنها مطبقة علينا فقط وليست على النظام، كما أن النظام قبل عملية حمص بأسبوع واحد نفذ عملية مروعة في إدلب، قتل فيها العشرات من السوريين، لذلك فإن العملية جاءت رداً على أفعال النظام، وتنفيذه عمليات مروعة ضد شعبنا راح ضحيتها العشرات في مناطق متعددة، وعدم التزامه بوقف إطلاق النار.

البعض يتهمكم بأنكم استهدفتم بعمليتكم هذه محادثاث جنيف الجارية قبل أن تستهدفوا النظام؟

في الحقيقة فإن محادثات جنيف وقبلها أستانا لم تقدم جديداً للثورة السورية، هي فقط محاولة لإعادة هيكلة بشار الأسد والجيش، وهيكلة الفروع الأمنية والمسالخ البشرية، لذا نحن حريصون على أن نوجه رسالة إلى دي مستورا وغيره، بأن الشعب السوري لن يقبل بمحادثات لا تحقق أهداف الثورة، ومطالب الشعب السوري الذي ضحى بكل ما يملك، حتى ينال حريته كاملة دون قيد أو شرط، فلا يمكن أبداً أن يقبل شعبنا باستمرار الأسد وعصابته، بعد كل الجرائم التي ارتكبها ضد أهلنا، وبالتالي نحن لا نقبل بهذه المفاوضات ومستمرون في ثورتنا حتى نحقق أهدافها، ونلبي مطالب شعبنا.

ما تقييمكم للوفود المشاركة في محادثات جنيف وقبلها أستانا؟

طالما هذه الوفود لا تحقق مطالب الشعب السوري، ولا تحاول أن تعصم دم السوريين، كما توقع آخرون في أستانا قتال وتوجيه الرصاص إلى بعض الفصائل السورية، فنحن بكل تأكيد ضدها، أما إذا أفضت هذه المؤتمرات إلى إزاحة بشار الأسد ومحاسبته، فبالتأكيد نحن معها.

لكن للأسف بعض من شارك في هذه المفاوضات لا يريد سوى مجد شخصي، ولا يهمه مسار الثورة، خاصة أن بعض الأسماء التي ذهبت إلى المفاوضات غادر سوريا منذ أكثر من 30 سنة، فكيف لهم أن يشعروا بما نعاني منه في الداخل؟! بل إن بعضهم كان يوما من الأيام مستشاراً أو مساعداً لبشار الأسد، وبالتالي لا يمكن لنا أن نثق بهذه المفاوضات، في تحقيق مسار الثورة ومطالب الشعب السوري.

بخصوص الهيئة، هل جميع الفصائل التي انضوت تحت لوائها حلت نفسها قبل الانضمام؟ أم ما زال كل فصيل يحتفظ بكيانه؟

نعم لقد حلت جميع الفصائل الخمس نفسها بشكل كامل، قبل الانضواء تحت لواء الهيئة، والبيان الذي صدر عن الهيئة كان واضحا في أنه يجب على كل الفصائل حلُّ نفسها قبل الدخول في الهيئة، بما في ذلك جبهة “فتح الشام”، التي هي الفصيل الأكبر، والتي حلت نفسها ودخلت فرادى في الهيئة.

البعض يردد أن الهيئة مشروع مكبر للقاعدة في سوريا؟

في الحقيقة كل من يردد هذا الكلام يحاول بذلك الطعن في مشروع الهيئة، باعتباره مشروعاً خارجياً وليس وطنياً، وهذا عار تماماً من الصحة، وقد أكد قائد الهيئة الأخ أبو جابر هاشم الشيخ، أن الهيئة تنظيم سوري وطني مستقل، ولا تتبع أية جهة خارجية، وأعتقد أنه كلام واضح لا لبس فيه.

كما أن الهيئة تضم فصائل قوية وموجودة على الساحة، منها نور الدين زنكي على سبيل المثال، الذي هو تابع من الجيش الحر، وبالتالي لا مجال للحديث عن أن الهيئة تابعة للقاعدة أو أن لديها مشروعا خارجيا، ونحن نؤكد على وطنية الهيئة وأنها مشروع وطني سوري.

أخيراً.. بعد رد النظام على عملية حمص بقصف مناطق سورية وسقوط عدد كبير من القتلى المدنيين.. ماذا أنتم فاعلون؟

نعم لقد قصف النظام مناطق كثيرة قتل فيها الكثير من المدنيين الأبرياء، واستخدم كل وسائل الإجرام والقتل ضد شعبنا، وردُّنا على ذلك أن هناك عمليات نوعية قادمة، مشابهة لعملية حمص، تستهدف هذه النوعية من الشخصيات البارزة في النظام.