إيران ترسل سفيرها إلى دمشق بعد 6 أشهر من الفراغ

معتصم الطويل: كلنا شركاء

وصل إلى دمشق مساء أمس الثلاثاء السفير الإيراني الجديد في سوريا، جواد ترك آبادي، خلفًا للسفير السابق محمد رضا شيباني، الذي أنهى مهامه قبل ستة أشهر ليبقى المنصب شاغراً.

وأوردت الخارجية الإيرانية في بيان لها إن السفير الإيراني الجديد وصل إلى دمشق وكان في استقباله كبار المسؤولين السوريين وفي مقدمتهم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة النظام ريما القادري.

وكانت طهران أعلنت نهاية ديسمبر /كانون الأول الماضي، عن تسمية الدبلوماسي “ترك آبادي” سفيراً لها في دمشق بعد خلافات بين الحرس الثوري وحكومة الرئيس حسن روحاني، إلا أن السفير الجديد لم يباشر مهامه حتى اليوم، ومن المتوقّع أن يسلم أوراق اعتماده لبشار الأسد اليوم الأربعاء أو يوم الغد.

وشغل “ترك آبادي” منصب سفير إيران لدى السّودان منذ أيار 2011 لغاية آذار 2015، كذلك فقد كان ترك آبادي سفير إيران لدى البحرين ونيجيريا، وشغل أيضا منصب القائم بالأعمال الإيراني لدى الكويت. كما شغل منصب رئاسة إدارة قسم شمال وغرب أفريقيا في وزارة الخارجيّة.

وكان منصب سفير إيران في دمشق موضع خلاف بين الحرس الثوري ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الذي يترأسه الأدميرال علي شمخاني.

وكان بشار الأسد منح في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، السفير الإيراني الأسبق في دمشق، محمد رضا رؤوف شيباني، وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، بمناسبة انتهاء مهامه، بعد مساهمته في تعزيز النفوذ الإيراني في سوريا.

وتحظى السفارة الايرانية بدمشق، باهتمام خاص لدى طهران، حيث باتت مقراً لإدارة التدخل الإيراني في سوريا ومركزا للقاءات التي تعقد بين المسؤولين في حكومة النظام والقادة الإيرانيين السياسيين والعسكريين.

وكان السفير الإيراني السابق في سوريا محمد رضا شيباني كشف خلال مقابلة صحفية، أن أغلب لقاءات الجنرال قاسم سليماني مع المسؤولين السياسيين والعسكريين في نظام بشار الأسد تتم في السفارة الإيرانية، حيث تم إلغاء البروتوكلات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشارت “العربية نت” إلى أن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات يتقاسمون مسؤولية تعيين سفراء إيران في الدول الأخرى، حيث يعتبر الحرس أن سفراء إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن من حصته، نظرا لدوره في إدارة التدخلات الإيرانية في هذه الدول.