وحدات (ب ي د) تكشف خسائرها بالضربات التركية وواشنطن تعبر عن قلقها

رزان العمر: كلنا شركاء

كشف الناطق الرسمي باسم وحدات الحماية الكردية ريدور خليل، عن حصيلة الغارات الجوية التركية أمس الثلاثاء على جبل قرجوخ قرب مدينة المالكية (ديريك) في ريف الحسكة، وقال إن 20 مقاتلاً ومقاتلة قُتلوا وأصيب 18 آخرين.

وقال خليل في بيانٍ صحفيّ “نتيجة القصف الهمجي للطيران الحربي للدولة التركية فجر اليوم الثلاثاء على مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في جبل قرجوخ (كراتشوك) استشهد 20 مقاتلاً ومقاتلة وأصيب 18 آخرين بجروح 3 منهم جراحهم خطرة”.

وأشار خليل أن القصف أدى إلى خسائر مادية كبيرة في الموقع وإلحاق أضرار بممتلكات المدنيين بالقرب من المكان المستهدف.

وتزامن القصف الجوي التركي على مواقع الوحدات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) مع قصفٍ جويٍّ على مواقع لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا) في إقليم كردستان العراق، وقال الجيش التركي إن المواقع المستهدفة في العراق وسوريا تعتبر مركزاً لإدخال “الإرهابيين” والسلاح والذخيرة والمواد المتفجرة إلى تركيا.

تركيا: مقتل 70 “إرهابياً”

من جانبه، أعلن الجيش التركي عن “تحييد نحو 70 (40 في جبل سنجار بالعراق و30 في سوريا) من إرهابيي منظمة بي كا كا الانفصالية في غارات نفذتها مقاتلاته على أوكار المنظمة بشمالي العراق، وشمال شرقي سوريا”، بحسب بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، أكد أن الغارات أصابت “الأهداف الإرهابية المحددة بشكل مباشر”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في الخامس من الشهر الحالي: “إن الوضع سيء للغاية في سنجار، ففيها 2500 من عناصر بي كا كا، وهناك محاولات لجعلها قنديل ثانية”.

واشنطن تعبر عن “قلقها”

وفي أولى ردود الفعل الدولية، أعربت الإدارة الأمريكية عن “قلقها من مشكلة في التنسيق” في الغارات الجوية التركية التي استهدفت عناصر “بي كا كا” الإرهابية، و”ب ي د”، في العراق وسوريا، وأشار الناطق باسم الخارجية الأمريكية، “مارك تونر” في مؤتمر صحفي، عقده الثلاثاء، إلى “قلق أمريكي عميق”، حيال الغارات الجوية التركية. ولفت إلى أنهم نقلوا قلقهم بشكل “مباشر” إلى تركيا إزاء غاراتها تلك.

وأضاف “تونر” أنهم يتفهمون أحقية تركيا في حربها ضد منظمة “بي كا كا” ، مستدركاً في الوقت نفسه “لم يتم التنسيق بالشكل الكافي مع الولايات المتحدة، ولا مع التحالف الدولي ضد داعش، بخصوص الغارات التي نفذتها تركيا الثلاثاء على شمال العراق وشمال سوريا”.

العراق يستنكر

وفي الوقت الذي لم يصدر عن حكومة النظام في سوريا أيّ تعليقٍ على القصف التركي على مواقع سورية، عبرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها عن رفضها واستهجانها لما وصفته “بالاعتداء العسكري التركي” على منطقة جبل سنجار، معتبرة أنه خرق سافر للمواثيق والمعاهدات الدولية ومبادئ حسن الجوار.

ودعت الخارجية المجتمع الدولي “لاتخاذ موقف حازم وحاسم تجاه التصرف التركي”، مؤكدة أن “العراق سيتبع كافة الطرق القانونية والدبلوماسية وغيرها لإدانة هذا الاعتداء وضمان عدم تكراره.”

أردوغان: العمليات مستمرة

في المقابل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في سنجار بالعراق وفي شمال سوريا لحين القضاء على “آخر إرهابي”، مضيفاً في مقابلة مع وكالة رويترز إن بلاده لن تسمح بأن تصبح سنجار قاعدة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا أبلغت شركاء بينهم أميركا وروسيا وكردستان العراق قبل العملية ضد الأكراد في سنجار بالعراق.





Tags: محرر