on
الخبير الدولي فيودور لوكيانوف: الفقاعة والكيد المرتد
كلنا شركاء: فيودور لوكيانوف- روسيسكابا غازيتا- ترجمة د. محمود الحمزة- صحيفة الأيام السورية
نشرت صحيفة روسيسكابا غازيتا” الحكومية الروسية بتاريخ 6/6/2017 مقالة للخبير في قضايا الدفاع والسياسة الدولية فيودور لوكيانوف بعنوان “الفقاعة والكيد المرتد” .
وركزت المقالة على النقاط التالية:
– الأزمة في الخليج بين ان دول الخليج ليست معصومة عن الهزات بالرغم من التصور السائد بانها أنظمة مستقرة.
– الأزمة بين الدوحة والرياض ينذر بأزمة أنظمة.
– تعود جذور هذه الازمة الى عام 2003 مع الاحتلال الأمريكي للعراق وسقوط نظام صدام حسين أدى لبداية تهديم الأنظمة في المنطقة.
– الحدث الثاني في المنطقة هو “الربيع العربي” (منذ 2011) الذي هزّ عدد من الأنظمة الشمولية العلمانية.ولا يختلف احد حول فشل تلك الأنظمة في تحديث بلدانها وخلق تنمية فيها.
– تم تهديم الدول في العراق وليبيا واليمن ويجري ذلك في سوريا ولكن تونس نفذت من هذه النتيجة، بينما مصر التي شهدت انقلابين عسكريين لم تستقر حتى الان.
-اعتقد البعض أن دول الخليج الملكية تجاوزت محنة الربيع العربي للأسباب التالية:
1- وجود ثروات هائلة (من النفط والغاز) في دول الخليج يمكن استخدامها لإرضاء الناس.
2- بالرغم من أي تقييم للأنظمة الحاكمة في الخليج إلا انها تتمتع بالاكتمال الداخلي وتكتسب مشروعية في توريث السلطة. أما التوريث في الأنظمة الجمهورية كما حدث في سوريا وأريد له ان يحدث في ليبيا ومصر واليمن فلم يكن مقبولا.
3- استطاعت دول الخليج بحذاقة أن توجه اسهم التغيير نحو الخارج ضد الحركات المتطرفة.
ويرى البعض أن عدم الاستقرار سيرتد على دول الخليج عاجلا ام اجلا. وقد عاد اليوم ليس في شكل نهوض الحركات الإسلامية المتطرفة في هذه الدول بل في بروز كل التناقضات الى السطح بين دول الخليج والتي كانت مستترة نتيجة التركيز على الأنظمة العلمانية الشمولية.
– الصراع الجيوسياسي بين السعودية وايران الذي انفجر متخذا طابعا طائفيا بين السنة والشيعة أجج من طبيعة الصراع وجعله خطير جداً. وحتى ان الصراع الداخلي في أي بلد يمكن ان يتحول الى مشكلة دولية.
– بدأ التوتر مع دولة قطر منذ فترة. فالإمارة الصغيرة التي تمتلك ثالث اكبر احتياطي للغاز في العالم تطمح منذ سنوات لتقوم بدور لا يتناسب مع حجمها ولا مع تقاليدها التاريخية.
– يجب الاعتراف بأن الدوحة نجحت في تحقيق الكثير باستخدامها الأموال في مشاريع جيوسياسية خاصة بها بالتوازي مع استخدام سلاح قوي متمثل في قناة الجزيرة.
– وتمكنت قطر من المناورة بين الدول الإقليمية الكبرى مثل السعودية وايران وإسرائيل التي ترتبط معها بعلاقات اقتصادية هادئة ومع تركيا التي تنشط فيها جماعة “الاخوان المسلمين” التي ترعاها قطر.
– وأفلحت سياسة “دبلوماسية أكياس النقود” مثلا في فرنسا حيث تستثمر قطر 22 مليار دولار لدرجة ان قطر أصبحت عنصرا أساسيا في السياسة الخارجية الفرنسية وتاخذ باريس مصالح الدوحة بعين الاعتبار.
– وبالرغم من هذه النجاحات للدوحة فانها لم تستطع ان تعوض عن ابعادها (الجغرافية والسكانية) المتواضعة التي تؤثر على السلطة وفعاليتها.
– لذلك قررت السعودية الضغط على قطر وحصارها مما يؤدي إلى تضييق مجال المناورة لدى الدوحة.
– لقد نفخت قطر بحكمة فقاعة جيوسياسية ولكن لا يمكن الحفاظ عليها الى ما لا نهاية.
– لا نشك بأن قطر ستستخدم كل رصيدها في العالم وخاصة مع اللاعبين الكبار في العالم.
– وبالرغم من الصراع الحالي يبدو بين الدول ولا يشبه الربيع العربي او التدخل الخارجي، فهو يعتبر احد الاحداث الإقليمية في القرن الواحد والعشرين.
– لقد ظهر صدأ نظام الشرق الأوسط ووصل إلى مركزه المحافظ وهو ممالك الخليج.
– وهذا التنافس بين دول الخليج قد يجر دولا كبرى الى المنطقة مثل أمريكا وفرنسا وتركيا وربما روسيا.
– وبالنسبة لروسيا عليها ان لا تنجر للاغراءات.