انعقاد ملتقى (من هنا الطريق لبناء المجتمع السوري) في إسطنبول

اسطنبول- لبنى زاعور: كلنا شركاء

انعقد ملتقى (من هنا الطريق) في مدينة إسطنبول التركية يوم الإثنين 22/أيار-مايو الذي نظمته ودعت إليه منظمة (بصمات من أجل التنمية) بحضور ومشاركة العديد من المنظمات وعشرات الشخصيات المؤثرة من أجل بحث آليات تعافي المجتمع السوري ونهوضه، والعمل على ترسيخ التنمية المستدامة ومساعدة الشعب السوري في كافة المجالات واستمر حتى اليوم 23الثلاثاء /أيار-مايو.

شارك في الملتقى مستشار رئيس الوزراء التركي عمر قرماز، والشيخ محمد كريم راجح، والداعية السعودي سلمان العودة، والدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والدكتور محمد مختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان من موريتانيا، والفنان السوري عبد الحكيم قطيفان، والمخرجة السورية واحة الراهب والصحفي السوريّ هادي العبد لله، والناشطة والصحفية اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وغيرهم الكثير من الشخصيات السورية والعربية والاجنبية البارزة في المجال الإنسانيّ.

ناقش الملتقى أربعة محاور رئيسية على مدى يومين (22-23أيار) وبدأ بتسليط الضوء على أهمية تماسك ودور الأسرة في المجتمع في المحور الأول (أسرتنا بداية الطريق)، بينما ناقش المحور الثاني بحث آليات وطرق النهوض بالمجتمع السوري وتعافيه في الداخل السوري ودول الجوار، وتحقيق استجابة نوعية وكمية في استدامة مشاريع التنمية الإنسانية على صعيد الأفراد والمنظمات تحت عنوان (النهوض بالمجتمعات المنكوبة)، وجاء المحور الثالث تحت عنوان منتصف الطريق (بئر الخير) لتأمين دعم مادي للمشاريع الخدمية الإنسانية في الداخل السوري وبلدان الجوار من خلال حفل خيري، وناقش المحور الرابع آلية تحسين عملية النقل والتغطية الإعلامية في المجال الإنساني للأفراد والمنظمات، وتوفير منصة تواصل تفاعلية بين المنظمات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية وأصدقاء الشعب السوري حول العالم بعنوان نقطة الوصول (الإعلام والختام).

افتتح الملتقى الشيخ (راجح كريّم) وهو شيخ قراء بلاد الشام وقال في كلمته: ” أرادوا ضرب سوريا لضرب العالم الإسلامي بأكمله”.

كما تحدث مستشار رئيس الوزراء التركي (عمر قرماز) عن اضطهاد الشعب السوري وظلمه أكثر من 40 سنة فقال: “عندما سمع السوريون أحداث الربيع العربي تحرك بنية صالحة للحصول على حريته، وسرعان ما تحركت الأنظمة الشرقية والغربية لكسر إرادته”.

وأضاف: “لا بد أن ندرك ونفهم فن التحالف الاستراتيجي، وهذا التحالف في بعض الأوقات يكون دائماً أو مؤقتاً، والذين لا يمتلكون فن التحالف مع الآخر، لن يستطيع أن يتحالف مع إخوانه”.

وقالت (توكل كرمان) الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام في كلمتها خلال الملتقى: “لو انكم ساعدتم الشعب السوري لبناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان، ووقفتم ضد جرائم نظام بشار الأسد لمنعتم تدفق الإرهابيين إلى الأراضي السورية.

وأضافت: “العالم اليوم يدفع ثمن تخليه عن الشعب السوري، فالنظام السوري وحلفاؤه من الدول وجماعات إرهابية مصممون على إبادة شعب كامل من أجل أن يبقى شخص واحد على كرسي السلطة”.

وقال الإعلامي والناشط (هادي العبدلله) في تصريح لـ (كلنا شركاء) عن مشاركته في الملتقى: “شاركت بملتقى (من هنا الطريق) لأنه يهتم بنفس الأهداف التي نسعى إليها، وهي وضع خارطة طريق من خلال العمل المدني للوصول إلى بناء مجتمع سوري سوي وبناء الانسان والوطن”.

وأضاف: ” نحن مدركين أن العمل المدني هو الأساس بالثورة السورية، وعملنا فيه بشكل كبير، وبحكم النزاعات الأخيرة التي حصلت بين الفصائل، بقي العمل المدني هو المجال الوحيد الذي يجعل الناس مرتبطة بشكل وثيق في الثورة السورية، لذلك نركّز على توسيع العمل المدني عبر مراكز توعية ومراكز تعنى بالمرأة والطفل ومدارس بالداخل السوري لنحافظ على ثقة الناس بالثورة،

من جهته قال ممثل الاتحاد الأوروبي (فرنسوا نوكودي) في كلمته: “الاتحاد الأوروبي لديه دور كبير عندما يتعلق الأمر بالحل السياسي، وأحيانًا نكون ضامنين للعمل الإنساني داخل سوريا وما حولها، من خلال إنقاذ حياة الناس، ومن خلال توفير أسس الحياة لهم”.

وتحدثت مؤسسة منظمة (بصمات) مجد شربجي حول الملتقى وأهميته: “من هنا الطريق. الطريق الذي بدأ بألوان شتى من العذاب والقهر والألم، هذا حال سوريا منذ 7سنوات مقيّدة بقيود الظالمين، من هنا الطريق الذي رسمناه نحن السوريون بصمود أهلنا وسواعدنا الخضراء، رفضنا الاستسلام لموجات العذاب، لنشيد المجد بالأمل “.

كما شاركت الفنانة التشكيلية العُمانية في ملتقى (من هنا الطريق) بعرض رسمها القصة السورية بحبات الرمل، وقالت: “أتمنى أن أكون أوصلت ولو جزء صغير من معاناة الشعب السوري خلال العرض الذي قدمته”.

الفنانة التشكيلية شيماء المغيري ترسم القصة السورية بحبات الرمل

وتحدثت الدكتورة (سميرة مبيض) باسم منظمة سوريون مسيحيون من أجل السلام في كلمتها للملتقى اليوم الثلاثاء حول التنوع الثقافي في المجتمع السوري بشقيه التنوع الديني والتنوع القومي، فقالت: ” ما نحتاجه هو تحديد الهدف الذي نجتمع عليه جميعنا بتحرير سوريا والعودة بها إلى المسار الصحيح لتطور الشعوب، ولتأخذ دورها الطبيعي كدولة حديثة تعكس قدرات وامكانيات السوريين والعودة بها إلى مسار العلم والعمل بعيداً عن سنوات الاستبداد وتعكس تنوع أبناء سوريا وقدرتهم على الوجود المشترك رغم اختلافهم، فما يجمعنا اقوى مما يفرقنا”.

وأضافت: “بما أن أي طريق لا يبدأ من العدم، فهو يحمل دائماً مسارات الماضي بحلوها ومرها، ويحمل الحاضر أيضاً، وإدراك ذلك هو السبيل للانطلاق للمستقبل، ونقطة الانطلاق الأولى هي ادراكنا لمنشئ هذا التنوع الذي نراه اليوم، فسوريا نشأت على تتالي وتتابع حضارات عديدة ساهمت كل منها ببناء جزء من تاريخها”.

تأسست منظمة (بصمات من أجل التنمية) في آذار عام2014، وتعتبر من المنظمات الرائدة في مجال المجتمع المدني، وهي مسجلة في لبنان كمؤسسة لبنانية مستقلة إنسانية، ومسجلة رسميًا في ثلاث دول (لبنان، كندا، تركيا) تعمل مع اللاجئين السوريين والفئات اللبنانية المهمشة.





Tags: اسطنبول, سلايد, سوريا, من هنا الطريق