الإدارة الذاتية في (كوباني) تشتري القمح وتعكف عن شراء بقية المحاصيل

كدر الأحمد: كلنا شركاء

بلغت نسبة الأراضي المزروعة في مدينة عين العرب (كوباني) قرابة الـ 400 ألف هكتار، وكان لمادة الشعير القسم الأكبر من الأراضي المزروعة، وتراوحت تلك المزروعات بين مروية وبعلية.

واستبشر المزارعون في كوباني خيراً هذا الموسم بسبب نسبة الأمطار الجيدة التي هطلت على المدينة، ولكن ومع جني المزارعين لمحاصيلهم أصدرت الهيئة الاقتصادية التابعة للإدارة الذاتية في المدينة قراراً يقضي بشراء محصول القمح فقط بسعر 138 ليرة سورية، فيما امتنعت عن شراء باقي المحاصيل كالشعير والكمون والعدس.

وزرع هذا القرار خشية في نفوس المزارعين من تعرضهم للاستغلال من قبل بعض التجار في المدينة. وقال “محمد”، وهو مزارع من ريف كوباني الغربي، إن هذا القرار سيؤدي إلى تعرض المزارعين الذين محاصيلهم ليست قمحاً لاستغلال التجار، مشيراً إلى أن قرار تحديد سعر القمح جيد، فقد تعرض المزارعون الموسم الماضي لاحتكار التجار، والذين حددوا سعر كيلو القمح بـ 80 ليرة سورية، وهو سعر منخفض مقارنة مع تكاليف المزروعات.

وأضاف “محمد” في حديث لـ (كلنا شركاء): “أتمنى أن تقوم الإدارة على الأقل بتحديد سعر باقي المحصولات، وألا تتركها في قبضة التجار”.

ومن جانبه، قال “إبراهيم”، من ريف كوباني الشرقي، إن قرار شراء القمح قديم، فهو عرف موجود في سوريا منذ أكثر من 70 عاماً. وأضاف لـ (كلنا شركاء): “لأن القمح من المواد الأساسية تقوم الحكومات بشرائه رغم أن الحكومة كثيراً ما تخسر بسبب شراء مادة القمح، فعلى سبيل المثال تقوم الإدارة في مدينة كوباني بشراء القمح بـ 138 ليرة سورية، وتقوم بطحنه وتوزيعه على الأفران لينتج خبزاً للمواطنين في المدينة، ويتم بيعه بسعر الربطة 100 ليرة، رغم أن الربطة الواحدة تكلّف أكثر من كيلو طحين، وهنا تكون الإدارة قد خسرت في شرائها لمادة القمح”.

وأشار إلى أن خطوة الإدارة الذاتية بتحديد سعر القمح وشرائه “خطوة في الاتجاه الصحيح، ولو لم تقم الإدارة بهذا العمل لربما كان السعر الذي يحدده التجار كما حدث في العام الماضي ظالماً للمزارعين”.

وقال “محمود بوزان” عضو هيئة الزراعة التابعة للإدارة الذاتية في تصريح لمواقع محلية، إن نسبة 70 في المئة من المحاصيل الزراعية في كوباني هذا الموسم كانت بعلية، وأن الإنتاج كان ضعيفاً مقارنة مع تكلفة الزراعة.

وأضاف أن نسبة إنتاج الشعير البعلي تراوحت بين 500 إلى 800 كيلوغرام للهكتار الواحد، بينما تراوحت نسبة إنتاج القمح البعلي في الهكتار الواحد بين 700 إلى 900 كيلوغرام، أما بالنسبة لمحصولي العدس والكمون فكان إنتاجهما جيداً نسبياً.

وأكد العضو في هيئة الزراعة أن هيئة الزراعة حددت نسبة تتراوح بين 8 إلى 12 في المئة من المحاصيل البعلية كسعر للحصاد و6 في المئة للمحاصيل المروية مع تأمين المازوت لأصحاب الحصادات.





Tags: سوريا, عين العرب