on
الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لمحاسبة مستهدفي المنشآت الطبية في سوريا
وليد غانم: كلنا شركاء
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن الدولي لإدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت الطبية ومحاسبة المتورطين فيها حول العالم، مؤكداً أنه تم توثيق مقتل أكثر من 800 من العاملين في المجال الطبي منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011.
وجاء ذلك في كلمة للأمين العام، أمس الخميس، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، قال فيها غوتيريش، إنه “تم توثيق أكثر من 400 هجوم على المرافق الطبية منذ بدء النزاع في سوريا، إضافة لمقتل ما يزيد عن 800 من العاملين في المجال الطبي”.
وطالب الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وأطراف النزاع بوضع وتبادل سياسات تنفيذية وتدابير عملية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في مناطق الصراع المسلحة.
وقال إنه “يتعين على أطراف الصراع التوقف عن الاستخدام العسكري للهياكل الأساسية المدنية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة”.
ودعا إلى تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها، والتوقف عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان.
وشدد على ضرورة تصديق جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة على الصكوك الدولية الرئيسية الرامية إلى حماية المدنيين أو الانضمام إليها، وضمان تطبيق الالتزامات الدولية في التشريعات والسياسات الوطنية.
كما دعا “غوتيريش” إلى اعتماد وتنفيذ تدابير تهدف إلى حماية الجرحى والمرضى والعاملين في المجال الطبي والمرافق والمعدات الطبية، واعتماد إجراءات واضحة وبسيطة وسريعة لتيسير وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وبدون عوائق.
وطالب مجلس الأمن الدولي بـ “إدانة أي حالة من حالات الامتناع التعسفي عن الموافقة على وصول عمليات الإغاثة الإنسانية المحايدة أو حرمان المدنيين من مواد لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة”.
وتعهد أمين عام المنظمة الدولية بأن يكون منع وإنهاء الصراعات أولوية بالنسبة له من أجل الملايين من المدنيين الذين يعانون حول العالم.
وكانت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة وجهت في نيسان/أبريل الماضي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن القصف الممنهج الذي يقوم به النظام وروسيا للمستشفيات والمرافق الطبية، والذي أدى إلى مقتل عدد كبير من الكوادر وتدمير المعدات والآليات والمباني وتوقف تلك المؤسسات عن العمل.
وأوضحت وزارة الصحة أنه منذ عام 2011 وحتى عام 2015، تم استهداف ما لا يقل عن 70 نقاط طبية ومقتل 497 بين طبيب وممرض ومسعف، وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام زادت في عام 2016، حيث دُمر 286 نقطة طبية واستشهد 151 من الكوادر الطبية.
وأشارت الوزارة إلى أن عام 2017 وحتى الشهر الرابع منه شهد استهداف 32 نقطة طبية كان آخرها باستهداف مشفى كفر تخاريم، الذي تم إصابته بالصواريخ العنقودية والفراغية فجر اليوم.
وأكدت الوزارة أن المرافق الطبية بعيدة عن المقرات العسكرية وجبهات القتال، وخالية من العناصر المسلحة، كما أكدت أن تلك المرافق تقدم الخدمات الطبية لسكان المناطق المحررة بغض النظر عن الدين أو المذهب أو العرق.