السرطان (الشيعي- الفارسي) يتحضر لما بعد (درعا) و الخليج في مرمى النظر بعد عقبة (الأردن)

كلنا شركاء: شبكة شام

كما العين لا تخطئ فى رؤية حجم الحشودات التي يتم الزج به بشكل متواتر في درعا ، لا تخلط العين ذاتها أن الهدف لا يقتصر على درعا وحدها ، بل هي هدف مرحلي وصولاً إلى ما بعد درعا و ملامسة المنطقة التي تعتبر الهدف الأهم .

تتضارب التصريحات في الوقت الراهن حول نفي النية باتجاه فتح معارك في درعا ، ويصل النفي حتى إلغاء فكرة الحشود التي تتقاطر باتجاه درعا ، على مبدأ أن الاتفاقيات الدولية تقضي بعدم الاقتراب من هذا الخط الأحمر  سيما من قبل المملكة الأردنية ، التي وجدت نفسها حالياً خط الدفاع الأخير قبيل وصول المليشيات الشيعية  لملامسة الخليج العربي ميدانياً ، وفي جعبتها طموحات بـ“بدر شيعي” يبتلع المنطقة بسرعة عجيبة.

لا يمكن فصل الملف السوري عن دول المنطقة سواء الملاصقة أو الأبعد ، فالجميع سيتضرر من تعزيز وجود السرطان “الشيعي – الفارسي” المتمثل بإيران و مليشياتها ، هذا الوجود الذي دفع بدول الخليج لاستقدام وتعزيز دفاعاتها بترسانات من الأسلحة ، وصل حجمها لما يفوق عدد القادرين على السلاح في تلك البلدان ، في الوقت جلست مطمئنة حاليا بانتظار وعود الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للحصول على الأمان من السرطان “الشيعي – الفارسي” ، أمان لن يكون موجود مع الانتشار المتشظي للسرطان في كامل المحيط.

درعا اليوم قد تكون هي مهد الثورة ومصدر فخارها ، لكنها تقف على أعتاب مرحلة مصيرية في حياة الثورة و سورياً أولاً و في رسم وضع المنطقة ، والتخلي عنها لن يكون له توابع على سوريا ، فسوريا التي نعرف باتت في حكم الماضي ، والمتواجدين حالياً يحاولون تأخير تمدد  السرطان “الشيعي – الفارسي” ، الذي يملك فكرا ينافس “داعش” في الإجرام و حب القتال ، فالسلام يعني وأده و ساحات القتال المنتشرة و المشتعلة هي ملاذه.

إذا يبدو أن الأردن قد استشعرت خطر  السرطان “الشيعي – الفارسي” ، بدأت تحركات على الصعيد الدولي عبر مفاوضات شديدة اللهجة خيضت بينها وبين روسيا لردع التمدد الإيراني، هذا الردع الذي يبدو أن روسيا عجزت عنه ، مع تواصل التدفقات بالسلاح و العتاد والعناصر الشيعية بأحجام فهمت الأردن أنها ليست لدرعا ، بل للحصن الأخير الذي سيوصل هذه الجحافل باتجاه الخليج ، و السعودية على وجه التحديد .





Tags: إيران, الأردن, الخليج العربي, سوريا