on
الأردن: حذر ومراقبة متواصلة للحدود ولتحركات قوات تنظيم (داعش) من العراق إلى سوريا
كلنا شركاء: بسام البدارين- القدس العربي
الأسباب التي تدفع الأردن للإلحاح والتفاعل مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس لها ما يبررها رغم ان عمان تفاعلت مباشرة قبل ذلك مع الرئيس دونالد ترامب مرتين قبل وأثناء انعقاد قمة الرياض الأمريكية الإسلامية الأخيرة . الملك عبدالله الثاني تواصل هاتفياً بعد قمة الرياض بيومين على الأقل مع وزير الدفاع الأمريكي والدوائر الرسمية بثت خبراً مقتضباً عن التواصل دون التطرق للتفاصيل.
لماذا يحتاج الأردن للتفاعل دوماً مع البنتاغون تحديداً ومرات عدة مؤخراً رغم توفير غطاء دولي وإسلامي لقصة محاربة الإرهاب في سوريا والعراق وبصورة تصب في مصلحة الأردن؟
هذا السؤال يبدو «لغماً» ولغزاً اليوم وسط النخب الأردنية التي غرقت في البحث عن «مستجدات» المشهد الأمني تحديداً ليس فقط بعد قمة الرياض.
ولكن ايضاً بعد التحركات الميدانية المريبة على الأرض التي تقلق الأردنيين وتؤدي «لحركة جغرافية» تنقل بموجبها إمكانات تنظيم «الدولة» الإرهابي إلى سوريا بالتوازي مع «تفريغ» العراق.
هنا تحديداً لا زال الأردنيون وعلى طريقة رئيس مجلس النواب الأسبق سعد هايل السرور «يسهرون للمراقبة» وهم محرومون من «النوم الطويل».
«القدس العربي» كانت قد إستمعت مرات عدة لخبير في الشأن السوري من وزن السرور وهو يتحدث عن الحيطة والحذر وضرورة الإنشغال بالسهر المراقب بصرف النظر عن مآلات الوضع الميداني في سوريا.
وجهة نظر رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور كانت دوماً وكما سمعتها «القدس العربي» ايضا تقول بضرورة الإنتباه لأن «الأمن الحدودي» الأردني مهدد بكل الأحوال وبصرف النظر عن انتصار او هزيمة النظام او المعارضة المسلحة في الطرف الآخـر.
أهم نقطة مستجدة أمنياً وسياسياً يتداولها الساسة الأردنيون حالياً تعبر عن «الحاجة الملحة» لفهم وتفكيك ألغاز»الحراك العسكري» لتنظيم الدولة من العراق إلى سوريا مع ان عيون التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة تراقب المشهد وبدون تدخل .
ثمة مسارب «نجاة» في الأفق السوري تفتح بإدراك الجميع لقوات تنظيم «الدولة» في الحسكة ودير الزور ومحيط السويداء وجبل العرب، يؤكد وزير بارز في حكومة الأردن يفضل عدم ذكر إسمه على ذكر ما يلي: غير معقول ان تكون «صدفة» تلك التي تقول بأن كل الجهات الفاعلة عسكرياً في الميدان السوري «تغمض عينيها» تماماً عن مسارب الانتقال الآمن من الأنبار للرقة السورية التي تتاح لتشكيلات إرهابية.
ليست صدفة في المقابل أن تفتح مسارب الهروب دون اشتباك عسكري تطهيري واجتثاثي حقيقي فقط باتجاه جنوب سوريا – اي شمال الأردن ـ ليس لتنظيم «الدولة» بل ايضاً للميليشيات الطائفية الإيرانية، الأمر الذي دفع وزير الخارجية أيمن الصفدي للقول وبصراحة ان بلاده لا تريد ميليشيات طائفية ولا عصابات إرهابية على حدودها مع سوريا.
هذه «الصدفة الميدانية» تقلق الأردن الأمني وتقرع كل الأجراس وتستطيع «القدس العربي» ان ترجح أن عمان الأمنية «ترتاب في الجميع» وتستشعر مخاطر إنحيازات وإتجاهات «بورصة» الإرهاب الجديدة.
مستوى الإرتياب يطال موسكو التي تقدم للأردنيين «روايتين» الأولى تصلح للنقل للأمريكيين والثانية «لعوب» وواشنطن التي تكثر من الوعود الشفوية بالتصدي لأي محاولة لتحشيد قوات تنظيم «الدولة» في إتجاه الشمال الأردني دون إجراءات حقيقية على الأرض .
كما يطال الحليف العربي الأهم وهو السعودية التي أظهرت في قياسات الأردنيين خلال قمة الرياض حرصاً على»إكتساب النتائج وجمع النقاط» للأولوية السعودية فقط ويمكنها ان تقبل لاحقاً «النفاذ» بعيداً عن الدولة حتى لو استقرت الأخيرة في اي مكان في الجوار.
لذلك يعتقد ان عمان «تلح» وهي تترك جنرالاً كبيراً في البنتاغون لتتواصل هـاتفياً مع وزيـر الدفاع ماتـيس.
Tags: أمريكا, الأردن, نظام بشار الأسد