on
نيويورك تايمز: تحرك بطيء تجاه جرائم الحرب في سوريا
كلنا شركاء: نيويورك تايمز- ترجمة منال حميد- الخليج أونلاين
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إنه على الرغم من أن سجل جرائم الحرب في سوريا حافل بالأدلة القاطعة التي جمعتها لجنة التحقيق بجرائم الحرب في سوريا، التي شكلتها الأمم المتحدة، إلا أن الملاحظ أن الإجراءات الخاصة بتلك الجرائم ومعاقبة مرتكبيها ما تزال بطيئة.
رئيس اللجنة، البرازيلي باولو سيرجيو بينهيرو، قال للصحافيين إنه التقى ممثل النظام السوري في الأمم المتحدة، بشار الجعفري. وكان ذلك عقب تقديم إحاطة أمام مجلس الأمن، مشيراً إلى أن مدة هذا اللقاء لم تتجاوز 15 دقيقة، وأنه “ليس لدينا أمل في أن يتعاون معنا السوريون”.
ومنذ إنشاء اللجنة في أغسطس/آب 2011، لم يُسمَح لأي عضو من أعضاء اللجنة بزيارة سوريا، فالنظام السوري يعتبر اللجنة عدوة له.
وتتألف اللجنة من 25 شخصاً، وقد تمكنت خلال سنوات عملها من جمع كميات هائلة من المواد التي يمكن استخدامها في المحاكم، وهي تتعلق بالفظائع المرتكبة خلال الحرب في سوريا منذ نحو ستة أعوام، وهي جرائم ارتكبها النظام السوري أولاً ومن بعده الجماعات المعارضة، كما تقول الصحيفة.
وبحسب الصحيفة، فإن اللجنة نجحت في جمع 1400 شهادة لضحايا الحرب وهم خارج سوريا، كما أنها تقوم بعملية مراجعة الصور والمقاطع المصورة وصور الأقمار الصناعية والتقارير الطبية، من مصادر حكومية وغير حكومية، لتحديد طبيعة الجرائم التي ارتكبت هناك.
يقول سيرجيو: “إن عدم وصولنا إلى سوريا لا يعني أننا لا نستطيع الوصول إلى المعلومات داخل سوريا. عمل اللجنة يتميز بكثير من المصداقية، ولدينا أكبر بنك أدلة على طبيعة الجرائم التي وقعت في سوريا. صحيح أن هناك جماعات حقوقية توثق تلك الجرائم، ولكن تبقى اللجنة هي الأكثر مصداقية لكونها لا تتلقى تمويلها من أحد. العديد من المنظمات الحقوقية، وإن كان عملها موثقاً وله مصداقية، إلا أنها تبقى تخضع لممولها”.
لا أحد يعرف بالضبط قائمة الأشخاص الذين يعملون داخل لجنة سيرجيو، فهي وإن كانت تتألف من 25 عضواً إلا أن لديها عدداً كبيراً من المتعاونين والعاملين معها، ممّن ترى اللجنة أن طبيعة عملهم تقتضي بقاء أسمائهم سرية، حيث يجري سنوياً تحديث هذه القائمة.
رئيس اللجنة وعدد من مساعديه التقوا الأسبوع الماضي في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيث نقل إليه بعض النتائج التي توصلت إليها اللجنة.
وأعرب سيرجيو عن مخاوفه من وجود أعداد كبيرة من المدنيين وتمركزهم في شمالي سوريا، حيث تجري هناك معارك متواصلة الأمر الذي يعرضهم للخطر.
أنيس عناني، المستشار السياسي للجنة، قال إن هناك صراعات جديدة بدأت تظهر بين المدنيين في إدلب، حيث يتم نقل المئات من السوريين وتهجيرهم إلى هناك. كما أن فقدان تنظيم الدولة مزيداً من الأراضي التي كانت تحت سيطرته أدى إلى حصول حالة من عدم الاستقرار في تلك المناطق التي كان يسيطر عليها.
وعلى الرغم من حجم الوثائق التي جمعتها اللجنة إلا أنه ليس واضحاً تماماً إن كان ذلك سيؤدي إلى تشكيل محكمة خاصة بجرائم الحرب في سوريا، فعلى الرغم من تشكيل اللجنة إلا أنه لا يمكن فتح قضية سوريا دون إحالة من مجلس الأمن.
يقول سيرجيو إنه كان يتوقع أن يستمر عمل اللجنة سنة واحدة فقط.
وتعتبر اللجنة التي شكَّلها مجلس الأمن للتحقيق في جرائم الحرب بسوريا، أطول لجنة استجواب في تاريخ الأمم المتحدة.