محامي بريطاني سوري: انتخابات بريطانيا ثمرة الديمقراطية

طالب بلوبي عربي يعكس مطالب الجاليات

 بهية مارديني: إيلاف

اعتبر المحامي البريطاني السوري بسام طبلية في لقاء مع “إيلاف” أن ما جرى في بريطانيا من انتخابات وما أسفرت عنه من نتائج “هو ثمرة من ثمرات الديمقراطية” .

وفي رد على التقارير المتشائمة التي تتالت بعد ظهور النتائج قال “لننظر الى نصف الكأس الممتلىء فقد نجحت بريطانيا من جديد في ادارة عملية انتخابية قال الشعب فيها كلمته بكل حرية وسط حملات مكثفة من الحزبين الرئيسين المحافظين والعمال”.

وأشار الى “أن النتائج لم تكن صادمة فكل استطلاعات الرأي توقعت برلمانا معلقا وأن نصل الى توافقات وتحالفات لتشكيل الحكومة” .

ورأى أن “هذه النتائج كانت نصرا بطعم العلقم بالنسبة لحزب المحافظين لخسارة الحزب عددا من المقاعد الأمر الذي أدى الى انزعاج كبير من قبل عناصر الحزب “.

وقال “بالمقابل ورغم خسارة حزب العمال، إلا أن الحزب اعتبر أن نتائج هذه الانتخابات نصرا وذلك بسبب عدد المقاعد الاضافية التي حققها وكسبها في هذه الانتخابات وهذا يعني انه ومع فشل حزب المحافظين بتحقيق الغالبية المطلقة لتشكيل الحكومة، فإنه يتعين الأن على حزب المحافظين ضرورة التحالف مع حزب آخر من أجل الحصول على الغالبية المطلقة لتشكيل الحكومة وهو ما سيحدث وسنشهد وزراء جدد لم نكن نتوقع وصولهم الى هذه المراكز المتقدمة “.

وأوضح طبلية أن “جيرمي كوربن رئيس حزب العمال وصلت خطاباته الحماسية الى الشباب والطبقة الكادحة في الشارع البريطاني لذلك رفع حصة حزبه ٢٩ مقعدا فيما لم تستطع تيريزا ماي الوصول الى الأغلبية المطلقة وكل تأكيدات المحافظين انهم سيحققون فوزًا كاسحًا في معاقل حزب العمال جاءت محض أوهام لذلك على حزب المحافظين التفكير مجددا بشعارات براقة جاذبة في حملاتهم تعيد لهم جمهور الناخبين في المستقبل “.

وأضاف “فقط كنت لا افضل تركيز الانتخابات كلها على شخص تيريزا ماي، رئيسة الوزراء وتحويلها إلى استفتاء بين شخصين فقط ومدى قدرتهما على التفاوض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لان الناخب لم يركز في برامج انتخابية “.

وعبر عّن أسفه لقلة عدد المرشحين من أصول عربية ، ومن جانب آخر أضاف “أن هناك الكثير من البريطانيين من أصول عربية يعزفون عّن التوجه الى صناديق الاقتراع و لا يتفاعلون مع العملية السياسية وذلك لاعتبارات مختلفة ومنها نقص الوعي بأهمية مشاركة الجالية العربية في هذه الانتخابات “، متمنيا تشكيل لوبي عربي يكون فاعلا لعكس متطلبات العرب الموجودين في المملكة المتحدة..

واستبعد م دالاتي وهو لاجىء سوري في بريطانيا منذ ثلاث سنوات أن “تؤسس الجاليات العربية مثل هذا اللوبي واعتبرها مشغولة بأمورها وخلافاتها”، وقال “في غالبيتها تفتقد الانتماء والثقافة المطلوبة ولَم تنخرط مع المجتمع البريطاني على نحو جيد لعدة أسباب يطول شرحها “.

واعتبر أنه يعتقد أنه في جميع الأحوال “فقد جئنا من نظام قمعي ولَم نعرف ماذا يعني صندوق انتخابي وعلينا أن نبذل الكثير من الجهود لنبدأ خطوات التعلم والبحث والاستكشاف حول العملية السياسية والمشاركة الحزبية “.

ورأى أن “معظم السوريين اليوم اما غير معنيين بالاخبار السياسية خاصة أنه لا تحق لهم المشاركة أو يعتبرون أن الخلافات الجوهرية غير موجودة بين الأحزاب البريطانية الكبرى لذلك فلا تختلف السياسات العامة للبلاد بتغير الحزب الحاكم “.

وأشار الى ” أنه لا يعتقد أنه ان ربح حزب العمال على سبيل المثال فستفتح أبواب الهجرة أو ستغير من أوضاع اللاجئين رغم ما يقال أن حزب العمال أكثر عطفا عليهم ” . وقال أخيرا أن ” السياسة باتت بالنسبة للسوريين نوعا من الترف أمام متطلبات الحياة اليومية والقلق المتزايد على مستقبل سوريا “.