الإعلان عن تأسيس (المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري)

وليد غانم: كلنا شركاء

عقد “المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري” لقاءه التأسيسي في مدينة جنيف السويسرية، أمس السبت 15 نيسان/أبريل، وذلك بمشاركة شخصيات من مختلف منصّات المعارضة، ومستقلون من بينهم الأمين العام لتيار (قمح)، هيثم المناع، وعضو وفد المعارضة السورية المفاوض في جنيف، خالد المحاميد.

ووضع المؤتمر وثائق سياسية تعبّر عن نظرته للحلّ في سوريا، وشكّلت هذه الوثائق النقاط الأساسية لكيفية بناء الدولة المدنية الديمقراطية وأسس الدستور السوري.

وارتكز الحل السياسي المعبّر عنه في هذه الوثائق على ثلاثة عناصر أساسية، أولاً التأكيد على مكافحة الإرهاب، وثانياً إغلاق كل فرص إعادة إنتاج الاستبداد، أما البند الثالث فيتمحور حول “حل قضايا التنوع وحقوق الأشخاص والجماعات ضمن وحدة الوطن السوري والنظر إليها من الثوابت وتحقيق التغيير الرشيد في سوريا”.

كما تنص وثائق المؤتمر الأولية أن “اللامركزية الإدارية تشكّل الصيغة الأنسب لبناء وطن سوري جاذب لمكوناته”، وأن بيان جنيف واحد للعام 2012 شكّل “مرجعاً للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وكتابة الدستور السوري الجديد”.

وشملت الوثائق قاعدة أن “الشعب السوري شعب واحد عماده المواطنة المتساوية بين جميع الفئات، والمرتكزة على وفاق شامل فيه الدين لله والوطن للجميع حيث لا أحد يفرض دين على أحد أو يمنع على الآخر حرية اختيار ديانته وحقه ممارستها”.

وأكّدت الوثائق على “عدم التنازل عن أي شبر من أراضي سوريا كالجولان المحتل وحق الشعب السوري باسترجاع أراضيه بكافة الوسائل المشروعة، والتي أقرتها الشرائع الدولية لمقاومة الاحتلال”.

هيثم مناع: نعمل على الوصول إلى قوة سياسية اسمها التيار الوطني الديمقراطي

وفي مقابلة مصورة مع “هيثم مناع”، أجراه موقع “الاتحاد برس”، قال مناع عن سبب تأسيس هذا المؤتمر: “إذا نظرنا للإعلام، نتحدث عن اتجاهات جهادية، وأسماء إخوانية، ومجموعات تابعة لهذه الدولة أو تلك، في حين الصوت الديمقراطي مغيب، وليس له وجود في الائتلاف ولا المنصات الثلاث”.

وأردف “قامت منصة القاهرة على أساس الصوت الديمقراطي الوطني، ثم اختزلت في مجموعة وغاب هذا الصوت، لأننا لم نشكل هيكلاً تنظيمياً جامعاً لحركة سياسية حديثة تحمل مبدأ الدفاع عن الوطن والمواطنة، وتعتبر أن حقوق المكونات السورية جزء أساسي من عملية بناء سوريا الموحدة، ومن هنا اليوم تحاول نخبة من الناس تملك قرارات سياسية وحافظت على نقاءها الوطني وإخلاصها لمشروع التغيير الديمقراطي أن تكون قوة، بالتأكيد لا تمثل كل التيار الوطني”.

وعن المؤتمر قال: “المؤتمر هو حركة سياسية دمقراطية وطنية تعبر عن جزء هام من التيار الوطني الديمقراطي في البلاد، وقد أصبح من المخجل أن كل مكونات النسيج المجتمع السوري بالمعنيين القومي والديني، هناك من راح تحت أقدام العنف موجودون في المؤتمر، وهناك من كان في الرياض والقاهرة وموسكو موجودون في المؤتمر”.

وأكد مناع أن “المؤتمر هو للوطنيين الديمقراطيين العلمانيين هنا ويريدون أن يكون المؤتمر صوتاً مشتركاً منفتح على كل الوطنيين الدمقراطيين الذين لم يحضروا”، “وسنتواصل مع من غاب من أجل أن يصبح هناك قوة سياسية اسمها التيار الوطني الديمقراطي، وتضطر وسائل الإعلام المغرضة والمشوهة لتقول هذا يشارك في المفاوضات عن المؤتمر الديمقراطي”.

وعمّا سيتم مناقشته في المؤتمر، قال مناع “إن ما سيتم ناقشته هو ميثاق وطني يطرح مبادئ دستورية فوق دستورية دائمة بالنسبة لسوريا الغد، ثم ما هي المنطلقات النظرية السياسية لتأطيرنا التنظيمي، ثم انتخاب أمانة عامة للمؤتمر، لتكون التعبير السياسي المستمر كحركة سياسية مستقبلية”.

وأضاف مناع: “بالنسبة لنا نحن بحاجة لميثاق وطني مؤسس يجمعنا على هويتنا السورية الجديدة التي نبنيها معاً، ولدينا ميثاق القاهرة وورقة بناء الدولة المدنية الديمقراطية في سوريا، وهي ووثائق أساسية سيتم مناقشتها وتبنيها، ولائحة تنظيمية تنظم علاقتنا ببعض وطرق التعامل مع مجمل التيار الوطني الديمقراطي وباقي القوة السياسية في الداخل وفي الإقليم وعلى الصعيد الدولي”.

وعن تواصلهم مع الهيئة العليا للمفاوضات وغيرها من القوى الثورية، أكد مناع: “لا نتواصل مع هيئات بشكلها الحالي، لأننا نعتبر أن تكوينها لم يتم بشكل صحيح، ولكننا موجودون في كل المنصات وصوتنا قوي ولا يستطيع أحد إبعادنا”.

خالد المحاميد: المؤتمر سوري بامتياز وقراراته ذات استقلالية

ومن جانبه، قال خالد المحاميد في مقابلة مصورة مع “الاتحاد برس”، إن “الموجودون في المؤتمر جاءوا ليعبروا عن رؤيتهم في الحل السياسي للأزمة السورية، ودوري فيه كان توضيح للمجتمعين حول ما تم في جنيف4 و5، وما المصاعب التي التمسناها خلال المفاوضات، فالمشاكل الأساسية هي عدم وجود شريك أساسي للتفاوض”.

وأشار إلى ان الوثيقة السياسية للمؤتمر “لم تكن نهائية، وسيتم مناقشتها من قبل المؤتمرين، وعندما يتم إقرارها من قبلهم، ممكن أن نعلق على محتوياتها”.

وأكد المحاميد أن “هذا المؤتمر سوري سوري بامتياز، وقراراته ذات استقلالية، ومكان وجوده ذو استقلالية، ومن يتواجد في المؤتمر يدفع بالعملية السياسية الناضجة التي تؤمن للشعب السوري طموحاته”.





Tags: محرر