on
كامل عباس: اتفاق كفريا الفوعا– الزبداني مضايا- وعبثية المجتمع الدولي الحالي
كامل عباس: كلنا شركاء
وهل يمكن أن يكون العبث أكثر من ذلك ؟! إن حارات قريتنا الكونية تدار من قبل رؤساء دول اقرب الى قبضايات, كلً منهم يلف خصره بحزام من الأسلحة الحديثة لتثبيت نفوذ بلطجيته وشبيحته ومعفشيه على حساب ثقافة وحضارة البشرية وحقوق الإنسان الذي وعدنا بها النظام العالمي الجديد. كنا نحلم بغد أفضل يظهر فيه قامات انسانية رفيعة تستلم زمام قيادة الدول الحالية مثل قامة نيسلسون مانديلا وفرانكلين روزفلت وسلفادور الليندي, فإذا بنا أمام قبضايات تذكرنا بالقرون الوسطى . بوتين , خامينائي , وغيرهم كثيرون .
اللا معقول يتجلى في ما يحدث للشعب السوري منذ ست سنوات من قتل وتشريد وحصار وتجويع حتى الموت وسط لامبالاة مؤسسات المجتمع الدولي, ان لم نقل بتواطؤها مع نظامه. أسوأ ما في المسرحية هو التغيير الديمغرافي التي تقوده دولة دينية تنتمي بدستورها إلى الدول الدينية القديمة وليس لمنطق القرن الواحد والعشرين, والاتفاق الأخير الذي ترعاه خير شاهد على ذلك , وان يكن الاتفاق خارج مظلة هيئة الأمم فهو لا يعفيها من المسؤولية حيث تسكت عن ظلم يحيق بأناس مسالمين لا يتصوره العقل, وهل هناك ظلم اكسر من ان يقتلع البشر بالجملة من بيوتهم وقراهم ومدنهم تاركين وراءهم جني عمرهم وأرزاقهم وأراضيهم ليبدؤوا حياة جديدة في بيئة جديدة أخرى لا تربطهم بها اي صلة .
يلام في هذا المجال قبضاي القرن الواحد والعشرين الأول أوباما الذي بدا تلك المرحلة برسالة تهنئة لتلك الدولة – قيادة وشعبا – من اجل مصالح خاصة بدولته بدلا من ان يقود المجتمع الدولي للضغط على تلك الدولة التي تخرق دستور حقوق الإنسان صراحة مع انها من الموقعين عليه . يزيد وجع السوريين أن يكون الاتفاق برعاية الدولة القطرية التي تدّعي دعم القيم الثقافية العصرية في كل مكان من العالم , فاذا بها تساهم في تلك اللعبة الطائفية القذرة التي تقودها ايران والتي ستعطي زخما جديدا للارهاب لن يسلم من شره أحد .
يحق لنا نحن السوريين ان نتساءل عن ما وُعِد به العالم بداية تشكل النظام العالمي الجديد عن حقبة جديدة تشهد تطورا إضافيا لحقوق الإنسان في, أم أننا نحتاج الى حرب عالمية جديدة ليتقدم فيها القانون درجة اضافية كما تقدم بعد تشكل هيئة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية؟!
بكل الأحوال على السوريين أفرادا وقوى ومؤسسات في كل مكان ان يستنكروا ذلك الاتفاق , وان يهّبوا لوقف مسلسل التهجير القسري ويرفعوا الصوت عاليا ضد دولة قطر هذه المرة التي تدّعي مناصرة الثورة والشعب السوري .
هذا هو الطريق الوحيد الذي يوقف هذا المسلسل الشرير , وان لم نفعل فالآتي أعظم على ما اعتقد.
Tags: محرر