د. أسعد الصالح: مناجاة النهر والصفصاف

د. أسعد الصالح: كلنا شركاء

كان اللقاءُ بكاملِ الأوصافِ=== مثلُ اجتماعِ النهر والصَّفصَافِ

 الحسنُ فيه تدفقٌ لا ينتهي=== والوردُ منه يقولُ: حانَ قطافي

وأنا لماءِ الحسنِ كلي لهفةٌ=== سقياكَ يا من حبُّه إسعافي

 يا وردةَ الروح المهاجرِ عطرُها=== بعدَ الوداع تركتني لعفافي

 لكنَّ وصلَك طاهرٌ يفتي به=== قاضي القضاةِ وسائرُ الأحنافِ

 صوت يناجي الروح قد أسمعتِني==== ورأيتُ فيكِ تَجليَ الألطافِ

وجعلتِ لي أيامَ عمري راحةً=== والجودُ فيك سَجيةُ الأشرافِ

والبعدُ لا أقوى عليه، حبيبتي=== من ذا يطيق مَطاعَن الأسيافِ؟

 أمشي بأرضِ الحب رغمَ تعثري == ويدورُ في ذكرى المكان طوافي

 جودي علي ولو بحلم نظرة=== والوصل في الاحلام ليس بكافِ

لا تحسبي صبري طويلاً واعلمي=== ما كان كتمُ الحب من أعرافي

ماذا تركتِ لمهجتي غير الأسى=== والحزنُ بعد الهجرِ ليسَ بخافِ

لا تعذلي سكري بخمرة عشقنا=== فالخمر قد سَكِرَت بها أسلافي

إن كان في بحرِ الهوى لكِ مأملٌ=== فأنا كسرت برحلتي مجدافي

 لا أرجو إنقاذاً يصون سلامتي=== ليست نجاةُ العشقِ من أهدافي





Tags: محرر