اتهامات لطهران بدعم (داعش) ،، سيناء بعد الموصل وسوريا

كلنا شركاء: تامر هنداوي- القدس العربي

أثار ظهور أسلحة متطورة في الإصدار المرئي الذي بثه تنظيم «الدولة الإسلامية» قبل أيام بعنوان «صاعقات القلوب»، جدلا واسعا بشأن الدور الإيراني في دعم مسلحي سيناء.

وكان الإصدار المرئي أظهر استخدام عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» بنادق حديثة ومتطورة في قنص الجنود المصريين.

وأشارت وسائل إعلام عربية إلى أن بنادق القنص المستخدمة صناعة إيرانية، ما فتح المجال للحديث عن دعم لتنظيم «الدولة» في سيناء بالأسلحة.

وظهر في الإصدار استخدام عناصر «الدولة»، بنادق قنص أي أم 50، وبنادق دراجونوف.

وأوضح خبراء عسكريون أن البندقية أي أم 50، تمثل نوعا متطورا من بنادق القنص تسمى صياد، وتعد من أقوى أسلحة القنص في العالم، وتشبه بندقية الصيد النمساوية (شتاير إتش إس 50 ، وتصل لأهداف أبعد من 1700 متر وطولها متر ونصف، ومناسبة للرؤية الليلية، وتنقسم إلى نوعين، نمساوي، وإيراني.

أما بندقية «دراجونوف» فهي روسية الصنع، جرى تطويرها عام 1965، ودخلت الخدمة 1967، وهي أخف وزنا، وفيها مخزن يحوى 10 طلقات، ومتخصصة في الرؤية الليلية، ومناسبة لظروف الطقس المختلفة، الزراعي والصحراوي، والثلجي.

وبرر اللواء حسام سويلم، في تصريحات إعلامية، وجود هذه الأسلحة، في يد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، بأن الأخير تمكن من الحصول عليها من مخازن الأسلحة العراقية، ومن خلال المواجهات مع الجيش السوري، ومسلحي إيران وحزب الله الذين يقاتلون في سوريا.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تخرج فيها وسائل إعلامية للحديث عن علاقات لطهران بالمسلحين في سيناء، ففي أواخر العام الماضي تناولت مجلة إسرائيلية متخصصة في الشؤون العسكرية، استخدام عناصر تنظيم «ولاية سيناء» لبندقية القنص المتطورة أي أم50.

وقالت المجلة وقتها في تقرير، إن أسلحة إيرانية الصنع ظهرت بحوزة مقاتلي تنظيم «ولاية سيناء»، خلال تدريبهم على القنص في أحد معسكرات محافظة سيناء.

وتضمن التقرير الذي حمل عنوان «إيران تبيع أسلحة لولاية سيناء»، أن «طهران تزود مقاتلي التنظيم الإرهابي بأسلحة متعددة خاصة سلاح القنص أي أم 55 وأن هذا السلاح الذي ظهر بحوزة المقاتلين في تنظيم «الدولة الإسلامية» يحاكي بندقية القنص النمساوية شتاير اتش أس 50 التي تعتبر من أقوى بنادق القنص في العالم».

وأشارت المجلة الإسرائيلية، إلى أن إيران زودت حزب الله اللبناني، والجيش السوري، والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بنوعية السلاح نفسها.
في المقابل، نفى مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، أن تكون طهران قدمت دعما لمسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء، ووصف مثل هذه الاتهامات بـ «السخيفة والكاذبة».

وأضاف المكتب في بيان أن الادعاءات المتداولة في مواقع إخبارية ووسائل إعلام عربية، حول دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للإرهابيين في سيناء، مرفقا بإصدار مرئي نشر من قبل الإرهابيين، أمر مثير للسخرية والكذب.

وتابع المكتب في بيانه: «مواقع إخبارية إسرائيلية، أصدرت تلك المزاعم، ونقلتها للإعلام، ومواقف طهران راسخة وثابتة حيال المجموعات الإرهابية بما فيها تنظيم «الدولة الإسلامية» المرتبط بإسرائيل، وفروعه في مختلف البلدان العربية مثل سوريا والعراق ومصر.

وأضاف البيان: «الجمهورية الإسلامية» لا تفرط ولا تألو جهدا في سبيل مكافحة الإرهاب، والمجموعات التكفيرية، وحث العالم للتعامل مع الإجراءات اللاإنسانية التي يقوم بها الإرهابيون».

واعتبر مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، أن الغرض الرئيسي من نشر هذه الأخبار في هذا التوقيت، هو حرف الرأي العام والنخبة في العالم العربي والإسلامي عن المؤيدين والداعمين الرئيسيين للتفجيرات التي استهدفت الكنائس المصرية أخيرا.

واختتم المكتب بيانه، بأن بث مثل هذه الأخبار لا يغير حقائق رغم مرارتها بشأن تحالف بعض الدول العربية مع إسرائيل لاستهداف استقرار وأمن بلدان المنطقة.

ودعا النخب والأوساط الإعلامية، لعدم الوقوع في شباك هذه المكائد الدعائية الخبيثة والمخادعة، على حد وصفه.