المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري ينهي أعماله في جنيف ويصدر بيانه الختامي

وليد غانم: كلنا شركاء

أنهى “المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري” اليوم الاثنين، لقاءه التأسيسي في مدينة جنيف السويسرية، مؤكدا في بيانه الختامي على مسؤولية المجتمع الدولي في أن ينظر بموضوعية إلى واقع تنوع مكونات المجتمع السوري، وأقر ثلاثة وثائق أساسية تجسد برنامجه السياسيّ.

وذكر البيان الختامي أن الهدف من هذا المؤتمر كان السعي لتجميع الوطنيين الديمقراطيين السوريين في أوسع جبهة وطنية ديمقراطية بالاستفادة من دروس الماضي القريب والبعيد، مشيراً إلى أن غايتهم “إنجاز التغيير الجدري لنظام الاستبداد والفساد القائم وبناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية”.

كان المحور الأساس لمقررات المؤتمر، التي شملت الميثاق الوطني لسوريا المستقبل، والرؤية السياسية وأسس بناء الدولة المدنية هو التعبير عن إرادة الشعب السوري المغيّبة من خلال تصارع الاستراتيجيات الدولية والإقليمية في سوريا وعليها في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، بحسب البيان الختامي.

وأكد المؤتمرعلى مسؤولية المجتمع الدولي في أن ينظر بموضوعية إلى واقع تنوع مكونات المجتمع السوري، والدور الرئيس للتيارات الديمقراطية في تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والتقدم ومساهمته الفعالة في توطيد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأوضح المؤتمرون أنهم لا يدّعون احتكار شرعية تمثيل الشعب السوري أو مجموع تياراته الديمقراطية، بل يسعون إلى توحيدها باعتبارها الأداة المؤهلة لقيادة عملية التحول والتغيير لبناء سوريا الجديدة.

وكان المؤتمر انطلق يوم السبت بمشاركة شخصيات من مختلف منصّات المعارضة، ومستقلون من بينهم الأمين العام لتيار (قمح)، هيثم المناع، وعضو وفد المعارضة السورية المفاوض في جنيف، خالد المحاميد. ووضع المؤتمر وثائق سياسية تعبّر عن نظرته للحلّ في سوريا، وشكّلت هذه الوثائق النقاط الأساسية لكيفية بناء الدولة المدنية الديمقراطية وأسس الدستور السوري.

وارتكز الحل السياسي المعبّر عنه في هذه الوثائق على ثلاثة عناصر أساسية، أولاً التأكيد على مكافحة الإرهاب، وثانياً إغلاق كل فرص إعادة إنتاج الاستبداد، أما البند الثالث فيتمحور حول “حل قضايا التنوع وحقوق الأشخاص والجماعات ضمن وحدة الوطن السوري والنظر إليها من الثوابت وتحقيق التغيير الرشيد في سوريا”.

نص البيان الختامي:

المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري

بيان ختامي صادر عن أعمال المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري

المنعقد في جنيف 15 – 17 أبريل نيسان 2017

بدافع من مسؤولياتهم تجاه المأساة التي تعيشها بلادنا تداعى عدد من المواطنين الديمقراطيين السوريين من مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية والاجتماعية من الداخل والخارج لتدارس الأوضاع الراهنة على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وقد جاء انعقاد المؤتمر في عيد الجلاء الذي رسّخ في وجدان كلّ السوريين الثقة بالنصر والحرية في مواجهة كل التحديات والمحن مهما عظمت التضحيات.

كان الهدف من هذا المؤتمر السعي لتجميع الوطنيين الديمقراطيين السوريين في أوسع جبهة وطنية ديمقراطية بالاستفادة من دروس الماضي القريب والبعيد، جبهة تعمل بكل الوسائل المشروعة لوضع حدٍّ للحرب العبثية المدمّرة التي أتت على معظم مقومات الكيان السوري. ووضع حدٍّ لكل أشكال العنف والتطرّف والإرهاب وتوفير المناخ الملائم للسير الجاد في طريق الحل السياسي وفقاً لبيان جنيف 1 عام 2012 ومقررات الأمم المتحدة ذات الصلة، لإنجاز التغيير الجدري لنظام الاستبداد والفساد القائم وبناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية.

كان المحور الأساس لمقررات المؤتمر، التي شملت الميثاق الوطني لسوريا المستقبل، والرؤية السياسية وأسس بناء الدولة المدنية هو التعبير عن إرادة الشعب السوري المغيّبة من خلال تصارع الاستراتيجيات الدولية والإقليمية في سوريا وعليها في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.

أكد المؤتمر في هذا الصدد على مسؤولية المجتمع الدولي في أن ينظر بموضوعية إلى واقع تنوع مكونات المجتمع السوري، والدور الرئيس للتيارات الديمقراطية في تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والتقدم ومساهمته الفعالة في توطيد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما أوضح المؤتمرون أنهم لا يدّعون احتكار شرعية تمثيل الشعب السوري أو مجموع تياراته الديمقراطية، بل يسعون إلى توحيدها باعتبارها الأداة المؤهلة لقيادة عملية التحول والتغيير لبناء سوريا الجديدة.

وقد أقر المؤتمر من بين نتائج أعماله ثلاثة وثائق أساسية تجسد برنامجه السياسيّ. وفي نهاية أعماله انتخب المؤتمر الأمانة العامة التي تتولى مسؤولية قيادة نشاطاته في مختلف المجالات بين دورتين اعتياديتين.

من أجل سوريا حرة موحدة وديمقراطية المجد والخلود للشعب السوري

الأمانة العامة للمؤتمر الوطني السوري

جنيف 17 نيسان 2017