سمير السعدي: سيدي الرئيس ترامب

سمير السعدي: كلنا شركاء

تحية عربية من سورية نبدأها بHello 

لقد كنا يا سيدي الرئيس متخوفين جدا ًمن وصولك لسدة الحكم في البيت اﻷبيض، ودعونا الله أن يمن علينا بإنتصار ساحق لمنافستك هيلاري كلنتون

لكننا اليوم نشعر بالندم ونتمنى لك التوفيق وسداد الرأي لما فيه خير الرعية.

صحيح أننا متهمين بإمتلاكنا ذاكرة سمك ،سرعان ما ننسا ونحن لسنا كذلك ،لكننا اليوم مضطرين لتناسي مآسي العراق وغزوكم لها سنة 2003

وإننا ملزمين بملئ إرادتنا أن نبجل فعلكم الذي طالما خشيه سلفكم اﻷسود في بيتكم اﻷبيض 

لا بل إن شعارات البعث وشمولية التفكير وتقديس القائد باتت حقا لكم بﻻ أدنى منازع ، ليس فقط ﻹنها كانت جزءا من حياتنا اليومية في الشارع والمدرسة وحتى في المشافي الخاصة منها والعامة حقنا بشعارات “منحبك” و”كلنا معك” قبل جرعة الدواء 

كل هذا فقط ﻹنكم يا سيدي الرئيس تجرأتم على فعل تجنبه القاصي والداني كان أولهم أشقائنا العرب ومن ثم حذا حذوهم العالم في التزام الصمت حيال ما جرى ويجري 

لكم دون غيركم تنظم قوافي الشعر العربي اليوم ، نعم سيدي بعيداً عن تسلّط زعمائنا الذين غيروا آرائهم ومواقفهم بين ليلة وضحاها 

وبعيداً عن العنف واﻹجبار اختار الشارع العربي أن تكون رمزاً

صوركم اليوم ملأت المواقع العربية كبطل أسطوري لا يشبهه سوى إمرؤ القيس وعنترة 

نعم سيدي لقد استطعت وبفترة وجيزة ترويض حكوماتنا المروضة أصلاً ،وترويض شعوبها التي كانت تتوق للحرية

سيد “ترامب” وبإختصار لك ترفع القبعات ولك تنحني هامات زعمائنا العاجزين ،من قبل مواقفكم ومن بعدها 

إنك يا سيدي أثبتت للعالم بأنك الحاكم المنصف

كلماتي هذه لا تدل على سذاجة ولا تعبر عن قناعة مطلقة بصدق نواياك ،فتاريخك حافل بالنوايا السيئة واﻷفعال الشائنة 

واعلم علم اليقين أن فيكم الخصام وأنت الخصم ولن تكون يوماً الحكم ،لكني مضطر للمديح بعد أن أوصد الجميع أبوابه في وجهونا 

حق علينا أن نشكر صنيعك دمت بخير سيادة الرئيس