on
أزمة بشار الأسد المالية تصيب النساء بعدما ضربت إعلامه!
كلنا شركاء: عهد فاضل- العربية نت
أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأحد، مرسوماً يقضي بإلغاء الاتحاد النسائي، وهو مؤسسة عمرها 42 عاماً، تم إحداثها بمرسوم عام 1975.
وجاء في مرسوم الأسد الذي حمل الرقم (16) لعام 2017، إلغاء القانون الذي بموجبه تم إحداث مؤسسة الاتحاد النسائي، وهو القانون (33) لعام 1975.
يشار إلى أن مؤسسة الاتحاد النسائي، كغيرها من المؤسسات التي تعمل تحت قيادة حزب البعث تعتبر ذراعاً للنظام وأداة للسيطرة الاجتماعية من خلال رفع شعار “حقوق المرأة” و”المساواة” مع الرجل. ولم تكن مؤسسة الاتحاد النسائي صورة عن المجتمع السوري أو خصوصيته، بل هي عبارة عن كيان إداري تدعمه الدولة لضمان أكبر قدر من الولاء للنظام.
وجاء إلغاء الاتحاد النسائي في سوريا، بعد قيام النظام بإقفال وسائل إعلام تابعة له، من أجل “ترشيد النفقات”، بعد الأزمة الاقتصادية والمالية الشديدة التي ضربته بدءاً من العام 2013.
وأقفل نظام الأسد فضائية تلاقي في سبتمبر من عام 2016. ثم قام بإقفال القناة الأولى في بداية عام 2017. وتلاها بإقفال إذاعة “صوت الشعب” في الفترة ذاتها. ثم قام النظام بتوزيع كادر هذه المؤسسات الإعلامية على باقي مرافق حكومته، الأمر الذي تسبب باحتجاج لدى هؤلاء الموظفين الذين رأوا في الأمر “إهانة” لهم، عندما يتم إعادة توظيفهم في وزارات الكهرباء والمالية أو سواها.
وأقرّ وزير إعلام الأسد، رامز ترجمان، بأن إقفال هذه المؤسسات الإعلامية هو لترشيد النفقات. ومثله ألمحت وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة الأسد، ريما القادري، بأن إلغاء الاتحاد النسائي، بسبب كون برامج عمله متضمنة سلفاً في وزارتها هي.
ومثلما فعل الأسد بإعادة تعيين موظفي الإعلام الذين أقفلت مؤسساتهم، بباقي مؤسسات حكومته، كذلك أعلن في مرسومه وجوب إعادة تعيين موظفي الاتحاد النسائي، في باقي مرافق الحكومة.
ويعاني نظام الأسد من أزمة مالية واقتصادية خانقة، منذ سنوات، تسببت بها حربه على السوريين منذ عام 2011. حيث سخّر ميزانية الدولة بأكمها للإنفاق على التسلّح. كما تسبّب الفساد الذي يضرب أركان نظامه، بمزيد من العجز الاقتصادي والمالي في حكومته، الأمر الذي حدا بمنظمة الشفافية الدولية، لإصدار تقرير رسمي، بداية عام 2017، أقرّت فيه بأن سوريا على رأس قائمة الدول التي تعاني من الفساد، على مستوى العالم.