الوحدات الكردية تضمّ قاصراً بصفوفها رغماً عن ذويه

سيهاد يوسف: كلنا شركاء

خرج المراهق (محمد شيخو) من مواليد 2001 ولم يعد إلى منزل ذويه منذ يوم الأربعاء الماضي، وبعد سؤال والده عنه أصدقائه في الحي الشرقي لمدينة رأس العين، تبين أنه التحق مع مجموعة من أصدقائه بصفوف وحدات حماية الشعب الكردية.

ولجأ والد “شيخو” إلى الكومين، وهو عبارة عن مجلس حي تابع لإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، ولكن دون جدوى، وبعد أن استدل إلى المجلس العسكري لوحدات الحماية الكردية، رفضوا تسليمه ولده القاصر، بحجة أن “محمد التحق بمعسكر التدريب بإرادته ولا يستطيعون الضغط عليه”.

وبحسب أحد المقربين من والد “شيخو”، فقد طرد المجلس العسكري التابع لوحدات الحماية الكردية الوالد دون السماح له برؤية ولده القاصر، أو حتى سؤاله عن كيفية التحاقه بصفوف الوحدات الكردية.

وكتب القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمد سعدون شيخو، وهو الأخ الغير شقيق للطفل “محمد”، في صفحته الشخصية على “فيسبوك”: “منذ صباح يوم الأربعاء الموافق 14 حزيران/يونيو، خرج أخي الأصغر محمد محمود شيخو من البيت ولم يرجع حتى الآن”.

وأضاف “محمد من مواليد 10/1/2001، وهو طالب ووحيد لأمه، وبعد مراجعة أبي للمجلس العسكري التابع لـ (ب ي د) في سرى كانيه، قالوا لأبي: إن ابنك محمد طلب منا وبإصرار أن ينضم إلى (YPK)، وبالتالي لا نستطيع أن نطرده من عندنا”.

وعلّق القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني على رد المجلس العسكري قائلا: “دون مراعاة عمره البالغ 16 سنة، وكذلك دون مراعاة وضعه كطالب مستمر في دراسته، بالإضافة إلى ذلك فهو يحمل وثيقة من قبل مؤسسات (ب ي د) المعنية بالتجنيد بأنه معفي من التجنيد والعمل العسكري كونه وحيد لأمه”.

واشتكت امرأة أخرى من التحاق ابن شقيقها بالمعسكرات التابعة للوحدات الكردية، وهو من مواليد 2003، ورفضت المرأة ذكر اسمها واسم ابن شقيقها تجنباً للمشاكل، وحرصاً على الطفل، مشيرة إلى أن بعض العناصر المتواجدين في المقر الذي زارته أكدوا أن الجميع سيحصلون على إجازة في عيد الفطر.

وكانت قد طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأربعاء الماضي، ميليشيات سوريا الديمقراطية (قسد) بوقف تجنيد الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت منظمة “رايتس ووتش” في بيان لها: “على التحالف الدولي أن يوضح لقوات سوريا الديمقراطية والقوات الأخرى أن تجنيد الأطفال مسألة غير قانونية حتى لو كان الأطفال لا يؤدون مهامَّ عسكرية، مع ضرورة تأديب الضباط الذين يسمحون بخدمة أطفال في صفوفهم، وتشجيع القوات على أن تقدم إلى جميع الأطفال الجنود السابقين كل المساعدات الممكنة من أجل التعافي البدني والنفسي والاندماج بالمجتمع”.

واتهمت المنظمة الدولية ميليشيات الحماية الكردية التي تتزعم ما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” بأنها تخرق، منذ العام 2013، جميعَ التوصيات الدولية الخاصة بعدم تجنيد الأطفال، ودعتها إلى “الالتزام علناً بالكف عن التنسيق مع أو مساعدة الجماعات المسلحة التي تجند الأطفال، ولا تسرحهم من صفوفها”.





Tags: الوحدات الكردية, تجنيد الأطفال, محرر