on
خلافٌ بين مؤسسة الكهرباء وهيئة إدارة الخدمات يحرم الشمال (المحرر) من الكهرباء
شاهين الأحمد: كلنا شركاء
في الوقت الذي يعيش فيه السّوريون أوضاعاً معيشيةً صعبةً في الشمال السّوري، يبرز خلاف بين مؤسّسة الكهرباء، والإدارة العامة للخدمات، ويتسبب بحرمان مناطق الشّمال السّوري من الكهرباء، وذلك مع بداية الشهر الحالي حزيران/يونيو، ودخول شهر رمضان المبارك.
انقطعت الكهرباء عن معظم محافظة إدلب وريف حماة الشمالي، بسبب خلاف بين مؤسسة الكهرباء التابعة للإدارة المدنية للخدمات، وهيئة الإدارة العامة للخدمات، المعنيتين بالأمور الخدمية في محافظة إدلب، على خلفية تفجير أحد الأبراج في منطقة عطشان شمال شرق حماة، والتي تقع تحت سيطرة حركة أحرار الشّام الإسلاميّة.
وفي بيان لمؤسسة الكهرباء، نشرته على صفحتها في “فيسبوك”، أشارت إلى أنه أثناء قيام ورشاتها بصيانة البرج المدمّر على خط “حماة – الزربة” (٢٣٠ ك.ف) المغذي لكامل مناطق الشمال السوري، تفاجأت بقدوم عسكريين يتبعون لحركة أحرار الشام، ومنعوا الورشات من استكمال العمل المتبقي، وهددوا العمال في حال عاودوا أعمال الصيانة بتدمير ثلاثة أبراج.
وأكدت أن الأمر يتكرر للمرة الثامنة بافتعال الأعطال عبر استهداف الخط والأبراج بالرصاص أو العبوات المتفجرة، وفي كل مرة تقوم الورشات بالصيانة اللازمة رغم الصعوبات والمخاطر.
واتهمت المؤسسة العامة للكهرباء التابعة للإدارة المدنية للخدمات، في بيان لها نشرته فجر اليوم الإثنين، هيئة إدارة الخدمات التابعة لحركة أحرار الشام باستغلال عمل غيرها ونسب جهود غيرها لنفسها، “فأخذت توقع عقود مع بعض المجالس المحلية وكأنها الملمة بأمور الكهرباء، وفرضت قوة السلاح، إلى أن وصل بهم الحال إلى استهداف خطوط التوتر العالي والأبراج التي توصل الكهرباء لكافة مناطق الشمال السوري المحرر وحرمان المدنيين من الكهرباء لغايات وأطماع شخصية”.
ودعت المؤسسة العامة للكهرباء، هيئة إدارة الخدمات إلى “تغليب المصلحة العامة عن أي أطماع ومصالح شخصية، والتوقف عن المهاترات الإعلامية وتضليل الناس وتزوير الحقائق، والتوقف عن التخريب والعبث بالمنظومة الكهربائية، وعدم إقحام العسكرة بالأمور المدنية والخدمية”، ورحّبت بانضمام هيئة إدارة الخدمات إلى صفوفها.
وتم حرمان مناطق الشّمال السوري من الكهرباء، وتوقّفت محطّات المياه والأفران والمطاحن، وكذلك حرمت المستشفيات والنقاط الطبيّة من الكهرباء، وانعكس هذا على أسعار المياه والخبز والتي ارتفعت بشكل كبير، بسبب استخدام الدّيزل بدلاً عن الكهرباء، ولعل السّبب الرئيس في الخلاف هو جباية الأموال التي يتم الحصول عليها مقابل الخدمات كالكهرباء.
يشبه الخلاف بين الفصائل الثوريّة على الأرض، في مناطق خرجت عن سيطرة النظام شمال سوريا، إلى حد كبير الخلاف بين المؤسّسات الخدميّة، والتي هي في الغالب تتبع لتلك الفصائل، وتتأثر إلى حدّ كبير بما يجري بينها.