(حجاب) من الدوحة: معركتنا لا ينفع فيها أنصاف الحلول

فؤاد الصافي: كلنا شركاء

أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض حجاب، أن بقاء بشار الأسد في السلطة لم يعد ممكناً، مشدداً على أن “معركتنا لا تنفع فيها أَنصاف الحلول”، وأن كلاً من روسيا وإيران هما المسؤولتان عن معاناة الشعب السوري.

وجاء ذلك خلال مشاركة حجاب في فعاليات منتدى الجزيرة الحادي عشر، الذي أقيم اليوم السبت (15 نيسان/أبريل) في العاصمة القطرية الدوحة، وأفاد موقع “الدكتور رياض حجاب” بأنه أكد خلال مشاركته في المنتدى أنه “بات من الواضح لحلفاء النظام قبل خصومه أَن بقاء بشار الأَسد لم يعد ممكناً في ظل المعادلة الجديدة التي باتت ترتسم معالمها عقب تولي الإدارة الأَمريكية الجديدة”.

ولفت د. حجاب إلى أن ما يحدث في سوريا بات أوسع منها، مضيفاً أن “التدخل الروسي – الإيراني السافر حول سوريا إلى ساحة معركة تتداخل فيها خيوط الصراع وتتشابك على محاورها، بحيث أَصبحت الأزمة مصدر قلق عالمي ملح نظراً لتجاوزها الحدود المعقولة للتنافس الدولي المنضبط”.

وانتقد د. حجاب تراخي المواقف الدولية في السنوات الماضية إزاء استخدام النظام للغازات السامة والأَسلحة الكيمائية، والتصعيد الْهمجي الذي يقوم به الإيرانيون وميليشياتهم الطائفية ضد المدنيين، والقصف بالقنابل العنقودية والفوسفورية وغيرها من الأَسلحة المحرمة دولياً.

وتابع رئيس الوزراء السوري السابق خلال كلمته في المنتدى الذي أقيم تحت عنوان “أزمة دولة ومستقبل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط”، قائلاً: إن “السوريين الذين كان حراكهم سلمياً ومطالبهم وطنية بحتة؛ وجدوا بلادهم تغرق في أَتون صراعٍ خارجي نتيجة السلوك الممنهج للنظام في تدمير مؤسسات الدولة المدنية ووأد المطالب الشعبية من خلال الزج بحركات التطَرف العالمي ومشروعِ التوسع الفارسي”.

واعتبر د. حجاب أَنَّ التحدي الأَكبر الذي تواجهه قوى الثورة والمعارضة في “هذه الفترة العصيبة يكمن في عزل المؤثرات الخارجية عن المشهد الداخلي”، داعياً الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم المساعدة “حتى نتمكن من التوصل إلى صياغة أُسس الانتقال السلمي”، مشدداً على أن “تفكيك العقدة السورية يجب أَن يبدأَ من مواجهة مشروعِ التوسعِ الإيراني في المنطقة، والتصدي لسلوك طهران العدواني وسعيها لإذكاء الاحتقان الطائفي والتوتر المجتمعي”.

وأضاف أن “المحور الثاني من المعادلة يكمن في التصدي لمحاولات موسكو تشكيل تحالف أَمني وعسكري مع محور يمتد من طهران إلى بيروت مروراً ببغداد ودمشق، عبر إنشاء سلسلة من القواعد الجوية والبحرية والترويج للأَسلحة الروسية الفتاكة من خلال استخدامها ضد المدنيين في سوريا”.

وحول العملية السياسية أشار المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في ختام كلمته إلى أن “معركتنا لا تنفع فيها أَنصاف الحلول ولا تسوغ فيها مهادنة الخصم أَو محاولة التوصل معه إلى أَنصاف الحلول”، مؤكداً أن “توفر الإرادة الدولية الحازمة للدفعِ بالعملية الانتقالية” سيؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي في سورية.