روسيا تحدد موعد جولة جنيف الثانية وسط شروط تعجيزية من النظام

كلنا شركاء: رصد

انتهت الجولة الرابعة من محادثات جنيف بتحديد جدول أعمال الجولة الخامسة، إلا أن موعد تلك الجولة لم يحدد بعد من قبل المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي اكتفى بالقول، الجمعة، إنها ستجري هذا الشهر، لكن روسيا استبقت موقف دي ميستورا وحددت من جانب واحد التاريخ في 20 مارس/آذار الحالي حسبما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر دبلوماسية غربية.

وحسب المصادر ذاتها فإن الجانب الروسي يريد “لي ذراع” المبعوث الدولي الذي لم يعطِ تاريخاً محدداً في مؤتمره الصحافي الختامي مساء الجمعة، مشيراً إلى مشاوراته مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع مجلس الأمن الدولي، واكتفى بالقول إن “جنيف5” ستكون في الشهر الحالي.

واعتبرت المصادر أن النتيجة الإيجابية “الرئيسية” التي استطاع المبعوث الدولي انتزاعها من وفدي النظام والهيئة العليا للمعارضة في #جنيف4 تتمثل في إقرار “التوازي” في تناول الملفات الأربعة أو السلات (الحوكمة، والدستور، والانتخابات، والإرهاب) التي ستشكل محاور جنيف5.

تقويضٌ استباقيٌّ

من جانبه لم يتأخر النظام السوري في إظهار نواياه تجاه الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف، وذلك من خلال وضع شروط أقل ما يقال عنها إنها تعجيزية وكفيلة بعرقلة المسار التفاوضي، بعدما أعلن مندوب النظام في الأمم المتحدة، رئيس وفده المفاوض بشار الجعفري، عن “شروط النظام”، وفي مقدمتها أنه يريد التفاوض مع وفد موحد للمعارضة.

وأشارت صحيفة “العربي الجديد” إلى محاولة النظام رمي الكرة في ملعب “الهيئة العليا للمفاوضات” التي تمثل المعارضة السورية، والتي كانت سباقة في المبادرة إلى اقتراح توحيد الوفد المفاوض مع كل من منصتي “موسكو” و”القاهرة”، مؤكدة أنها تبذل مساعي في هذا الاتجاه، في الوقت الذي عملت المنصات المقربة من النظام وروسيا على عرقلة تشكيل وفد موحد أو إجراء مفاوضات وفقاً لمقررات مؤتمر جنيف 2012 وقرارات الأمم المتحدة التي تعطي الأولوية للانتقال السياسي.

وقال الجعفري، في مؤتمر صحافي عقده أمس السبت في جنيف، إن النظام يريد التفاوض مع وفد موحد للمعارضة، متهماً “الهيئة العليا للمفاوضات” بأنها ترفض التوحد مع مجموعات معارضة أخرى. كما اتهم المعارضة السورية بأنها “تأخذ محادثات جنيف رهينة لمواقفها”. وقال “التقدم في حوار جنيف لا يجب أن يكون رهينة لمنصة الرياض”، مضيفاً أن “الهيئة العليا للمفاوضات” ستتحمل مسؤولية الفشل في المحادثات، بحسب تعبيره.

وقال الجعفري إن الشرط الأول للنظام “هو أن تكون هناك معارضة وطنية سورية لا تطلب المساعدة من إسرائيل أو تركيا ولا تعمل وفقاً لأجندات المخابرات القطرية أو السعودية أو الأردنية أو الإسرائيلية”، على حد وصفه. أما الشرط الثاني “أن تكون هناك معارضة موحدة تتفق على جدول أعمال موحد”، مشيراً إلى أن النظام يبحث ما إذا كان سيعود لجولة المحادثات المقبلة.

التمسك ببشار الأسد

على صعيد آخر، شدد نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، على ضرورة التزام المرجعيات الدولية تسوية الملفات الإقليمية. وحذر في حديث إلى صحيفة “الحياة” من سيناريوات التقسيم في المنطقة، في حال فشلت التسويات السياسية للأزمات الإقليمية.

وقال إن روسيا تسعى إلى المساعدة في بناء نظام علماني في سوريا، يأتي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تجري في الداخل والخارج، برعاية صارمة من جانب الأمم المتحدة. وجدد رفض موسكو وضع شروط مسبقة بينها رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة. وتساءل عن “البديل المطروح”، وقال إن أي عمليات انتقالية ينبغي أن تكون على أساس دستوري وقانوني.

كما اعتبر أن الحديث عن انسحاب قوات تابعة لإيران من سورية، لا يمكن طرحه قبل التوصل إلى تسوية نهائية، مشيراً إلى أن السلطة الشرعية التي ستنتخب على أساس دستوري هي صاحبة الحق في طلب انسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد.