on
القاعدة الروسية في حميميم: النظام السوري يتلقى أسلحة متطورة من موسكو قريبا
كلنا شركاء: عبد الرزاق النبهان- القدس العربي
أعلنت القاعدة الروسية في حميميم، أن موسكو بصدد تزويد جيش النظام السوري بأسلحة نوعية ومتطورة.
وقالت عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إن قوات نظام الأسد بكافة تشكيلاتها البرية من وحدات المشاة والمدرعات تحتاج إلى دعم تطويري بأسلحة نوعية ذات ميزات جديدة تمكنها من حسم المعارك مع التنظيمات الإرهابية بأقل الخسائر البشرية»، على حد تعبيرها.
وأكدت القاعدة الروسية، أن دعم قوات الأسد بكافة تشكيلاتها البرية من وحدات المشاة والمدرعات قيد الدراسة، لافتاً إلى أنه تتم دراسة الأمر في القيادة العسكرية الروسية في سوريا. ويرى رئيس المكتب السياسي لـ»جيش سوريا الوطني» أسامة بشير، أن «روسيا قدمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر لنظام الأسد سابقا، وجيش النظام لا يعاني من نقص التسليح حاليا بل بحاجة لقوة بشرية أكثر من العتاد، ومهما كانت نوعية السلاح فالروس استخدموا كل انواع الأسلحة في سوريا ولا جديد في ما يقولونه، ولكن يريدون ان يقولوا للعالم انهم انتصروا وانتصر الأسد». وأضاف لـ «القدس العربي»: «روسيا نجحت في احتلال سوريا من خلال حصول نظام الأسد على الأسلحة الروسية خلال سنوات الثورة السورية مقابل السماح لها بوجود قواعدها العسكرية على الأراضي السورية، وتوفير الموانئ السورية والتسهيلات الأخرى».
وأشار إلى أن «التلفزيون الروسي دائما يتحدث عن تقديم الدعم والسلاح للنظام السوري، إلا أن إسرائيل لن تسمح بوصول سلاح نوعي للنظام ، فهذا يعني حصول حزب الله عليه. لكن ستعمل روسيا على تزويد الفيلق الخامس الذي شكلته ليكون تحت انظارها».
وكانت إدارة العمليات في هيئة الأركان الروسية قد أعلنت في أواخر نيسان/ إبريل الماضي إنها نشرت منظومة تحكم متعددة المستويات في سوريا، مما يسمح لها بالتحكم في المجال الجوي السوري كله.
ويقول المحلل السياسي السوري عبد الله العمر «أن روسيا سبق وأن زودت نظام بشار الأسد بكميات كبيرة من السلاح على مدار السنوات الماضية بذريعة تنفيذها لعقود موقعة في وقت سابق، لكن عندما شعرت أن النظام يوشك على السقوط أمام تقدم فصائل الجيش السوري الحر قررت إرسال طائراتها الحربية، ثم قواتها البرية، وها هي اليوم تؤكد مواصلتها بتقديم الدعم العسكري لنظام الأسد بالرغم من إعلانها كدولة ضامنة لاتفاق الهدنة بين مختلف الأطراف ضمن الأراضي السورية».
وأضاف لـ «القدس العربي»: «إن القرار الروسي بتزويد قوات نظام الأسد بأسلحة نوعية ومتطورة يتعارض مع اتفاق وقف التصعيد الذي ترعاه، ما يؤكد بأن اتفاقية الروس و الهدنة ما هي إلا خدعة خبيثة من أجل التقاط قوات الأسد أنفاسها لمواصلة عملياتها العسكرية في القريب العاجل في محاولة منهما للقضاء على الثورة السورية».
الجدير بالذكر أن رأس النظام السوري بشار الأسد كان قد كشف في حديثه لوكالة «سبوتنيك» الروسية في أواخر آذار/ مارس لعام 2016، عن الأسلحة التي يركز على شرائها جيشه، قائلا أن قواته تركز في الظروف الحالية على الأسلحة التي تحتاجها بشكل مباشر لمكافحة الإرهابيين (على حد وصفه)، وهي قد تكون من الأسلحة المتوسطة والخفيفة بالدرجة الأولى، فيما لا يرى ضرورة للتركيز على الأسلحة الاستراتيجية في مثل هذه الحالة وفي مثل هذا النوع من الحروب وفق تقديره.