on
مجمع (بردى) في الأردن يقدّم خدماته الطبية بجميع الاختصاصات الطبية
مضر الزعبي: كلنا شركاء
افتتح مطلع شهر أيار/مايو الجاري مجمع (بردى) الطبي المخصص للمرضى السوريين في مدينة (إربد) شمال الأردن، ويعتبر المجمع من أكبر المشاريع الطبية للسوريين في الأردن خلال السنوات الستة الماضية، ويستهدف عشرات آلاف من السوريين في شمال الأردن، بحيث يقدّم جميع الخدمات الطبية مقابل مبلغ رمزي مقارنة بأجور الأطباء خارجه.
“ماهر الزعبي” مؤسس مجمع (بردى) الطبي قال لـ “كلنا شركاء” إن المجمع عبارة عن خمسة طوابق، في الطابق الأول يتواجد (أربعة عيادات طب عام وغرفة أوكسجين وغرفة طوارئ)، وعند دخول المريض يدفع الرسم الرمزي وهو عبارة عن خمسة دنانير أردنية، وتتم معاينته من قبل عيادات الطب العام قبل تحويله للطبيب المختص في بقية الطوابق.
ويحتوي الطابق الثاني على عيادة طب الأسنان وعيادة باطنية وعيادة مسالك بولية، والطابق الثالث يضم عيادة أطفال وعيادة نسائية وعيادة أنف وأذن وحنجرة وعيادة جراحة عامة، بينما يحوي الطابق الرابع على عيادة تغذية وعيادة قدم سكرية وقسم علاج طبيعي ومرسم للأطفال وعيادة غدد صماء، ولقاء رسم الخمس دنانير يتمكن المريض من زيارة جميع هذه العيادات.
وأضاف الزعبي أن المركز يحقق توفيراً كبيراً بالنسبة للاجئين السوريين، حيث أن طبيب الداخلية يتقاضى مبلغ 20 ديناراً أردنياً مقابل الكشف بالمتوسط، وما بقارب من 40 ديناراً أردنياً لقاء التحاليل الطبية، ومبلغ 25 ديناراً ثمن دواء، حيث أن المريض يحتاج مبلغاً يتجاوز 90 دينار أردني، بينما يقدم المركز كل هذه الخدمات بمبلغ خمسة دنانير فقط.
وقال مؤسس المركز إن عمليةً بسيطة مثل (المرارة) تكلف في المشافي الأردنية مبلغ 550 ديناراً بينما في مركز (بردى) فالعملية هي مقابل 150 ديناراً فقط، والعملية تجرى بأفضل المشافي في الشمال الأردني.
وحول الشريحة المستهدفة في الوقت الحالي بالنسبة لمجمع (بردى)، قال الزعبي إنها تتمثل بالسوريين في المحافظات الأردنية الشمالية الخمسة وهي (جرش ـ عجلون ـ الرمثا ـ اربد ـ المفرق) ويصل عددهم لأكثر من نصف مليون شخص، وتم تضمين مشفى (الظليل) في الكامل لصالح المجمع وسيخدم المرضى السوريين في محافظات (عمان ـ زرقاء ـ الكرك)، والمشروع يستهدف كل سوري على أرض المملكة الأردنية.
وأشار أيضاً إلى أن إدارة المجمع اتفقت مع الأطباء الاختصاصيين على عدم تقاضي أي رواتب مقابل احتكارهم للعمليات الجراحية، وبالنسبة لرواتب الكادر التمريضي والمواد الإسعافية فإن رسم الاستيفاء يغطي ما نسبته 80 في المئة، والمجمع يعاني حاليا من عجز يصل إلى 20 في المئة من الكلفة التشغيلية.
ولا يجري مركز (بردى) أي عملية جراحية، ولذا وقّع اتفاقيات مع مراكز الأشعة والمخابر والمشافي، على أن يتقاضوا الحد الأدنى من الأجور في الأردن وأحياناً أقل من الحد الأدنى، وقال الزعبيّ إن فكرة من المجمع هو أن يكون بمثابة مديرية صحة، من خلال القيام بحملات الكشف عن سرطان الثدي والأمراض السارية، ويتم تجهيز ملفات لمرضى السرطان، مشيراً إلى أنهم يعملون على استهداف من هم دون الخمسون عاماً.
وبالنسبة لإقبال المرضى في المجمع قال إنه خلال عشرة أيام من افتتاحه أستقبل 3200 مريضاً سورياً.
وتابع الزعبي حديثه لـ “كلنا شركاء” بالقول إن المشروع هو الأول من نوعه في الأردن بأيادٍ سوري، وهو بتجهيزات عالمية ويقدم الخدمات على أعلى مستوى، والسلطات الأردنية بمجرد عرض الفكرة عليهم وافقوا بشكل مباشر، كما أن مديرية الصحة بمدينة (إربد) قدمت كل التسهيلات المطلوبة.
وختم حديثه بالإشارة إلى وجود مساعٍ وبحثٍ عن جهةٍ دوليةٍ تتبنى المشروع، مضيفاً أنه في حال تحقق ذلك فإنه خلال مدة ستة أشهر لن يبقى أي مريض سوري بحاجة لأي خدمات طبية في الأردن، على الرغم من أن عدد السوريين في الأردن يعتبر ضخماً ويتجاوز المليون لاجئ.