Archived: لمنع بيعه للنظام… مؤسسة الحبوب تمنح مكافأة تشجيعية لمزارعي القمح

الأثاربي: كلنا شركاء

مع انتهاء موسم حصاد القمح في مناطق سيطرة الثوار، يتخوف المعنيون ومنهم المؤسسة العامة لإكثار البذار الحرة من عدم تسليم المزارع محصول القمح وفق العقد المبرم مع المؤسسة، بسبب انخفاض سعره مقارنة مع المزروعات الأخرى، علماً أن كمية المحصول في هذا العام قليلة بسبب قلة الأمطار، وكذلك عدم التزام المزارع بالخطة الزراعية.

في هذا الجانب يحاول النظام أن يطمّع الفلاح برفع تسعيرة القمح عله يهرّب موسمه إليه عن طريق بعض السماسرة المنشرين في مناطق سيطرة الثوار.

واستدركت المؤسسة العامة للحبوب التابعة للحكومة السورية المؤقتة هذا الأمر، فأعطت للفلاح مكافأة تشجيعية لتسليمها محصوله لهذا العام، حيث صدر قرار من المدير العام للمؤسسة “م. حسان المحمد”  رقم / 26/  بتاريخ 10 حزيران/يونيو لتحديد مكافأة تسليم تضاف إلى أسعار القمح القاسي والطري لهذا الموسم المشترات من قبل المؤسسة العامة للحبوب في فرع إدلب وحلب، بمبلغ وقدره 40 دولاراً للطن الواحد، ليصبح السعر 265 دولاراً للطن الواحد، قمح صافي درجة أولى، والقمح الطري وتضاف المكافأة المذكورة بشكل مقطوع على كل الدرجات، وعلى القمح الصافي، ولا تدخل المكافأة في الحسميات.

المهندس “جمعة عبد الوهاب” مدير مؤسسة إكثار البذار الحرة في ريف حلب الغربي تحدث لـ “كلنا شركاء” عن أهمية زراعة القمح باعتباره يحقق الأمن الغذائي للسكان، وكذلك عن تأمين بذار من الأصناف الجيدة بعد تردي محصول القمح لهذا العام، فقال: “إن سعر شراء القمح القاسي المطروح من قبل مؤسسات الحبوب 225 دولاراً بالإضافة إلى المكافأة ليصبح سعر الطن الواحد 265 دولار، مع تفاوت سعر صرفه بما يعادل 130 ليرة، وبالمقابل سعر كيلو الشعير 150 إلى 160 ليرة”.

وأضاف “إذا لم يتم دعم سعر الشراء بشكل أفضل لن يبيع المزارع إلى المؤسسات وإنما إلى التجار، وسينعكس ذلك سلباً على مساحات زراعة القمح في الموسم القادم، ولن تزرع أي حبة قمح، وهذا خطر كبير على الثورة، وبالتالي لن نستطيع تحقيق الأمن الغذائي”.

المزارع “عبدو محمد طاهر” قال لـ “كلنا شركاء”: “نحن فلاحون، ومصدر رزقنا ما تنتجه أرضنا، ومن حقنا أن نبحث عن الأفضل في المردود المادي بالنسبة للزراعة، فمثلاً نقوم بزراعة القمح بعد ريه، وارتفاع سعر المحروقات، والأسمدة، وأجور اليد العاملة، والنتيجة أسعار قد لا تحقق لنا دخلاً بالمقارنة مع المزروعات الأخرى، فبموسم واحد من الكمون أو حبة البركة (السودة) أو الثوم تكفيني عن سنوات، لهذا وذاك أغلب المزارعين لا تفضل زراعة القمح، وإن بقي الحال على ما هو عليه، ولم يحسنوا سعر القمح لن نزرعه في أرض، فعلى الجهات المعنية تقديم تسهيلات للمزارعين بعيداً عن المحسوبيات في المؤسسات والمكاتب الزراعية في المنطقة”.

أصوات فلاحية عديدة تطالب بتأسيس اتحاد فلاحين في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار ليدافع عنهم، ويؤمن حقوقهم، وكذلك تطالب تلك الأصوات بتأمين حماية لمنتج مزروعاتهم.

اقرأ:

نجاة مراسل (كلنا شركاء) في حلب من غارة روسية






Tags: مميز